الطفل اليمنيّ عمرو أحمد (بائع الماء) في المحكمة لانتزاع الموافقة على سفره للغناء في بيروت

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي» : بقدر ما تقدّم الحرب تجارب فارقة في جمالها تقدم، أيضاً، تجارب فارقة في بشاعتها، وتمثل تجربة الطفل اليمنيّ الموهوب غنائيًا، والذي اشتهر، مؤخراً، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باسم (بائع الماء) دليلًا على تحدي الانسان اليمنيّ للحرب وما يعانيه جراءها في آن.
ففي الوقت الذي تجاوزت موهبة هذه الطفل (8 سنوات) كل معوقات الحرب، واستطاعت أن تعبّر عن نفسها من خلال عمله اليومي في بيع قناني المياه المعدنية لسائقي السيارات في شوارع صنعاء كمهنة يعول من خلالها والدته المطلقة؛ فقد استطاع من خلال هذا العمل الوصول لشاشات التلفزيون وتحقيق شهرة دفعت المنتج اللبناني صحبي محمد للإعلان عن تبنيه لموهبة هذا الطفل واستضافته في بيروت واستعداده لإطلاق أغنية وفيديو كليب؛ وهو ما وافق عليه الطفل عمرو أحمد.
إلا أن والد الطفل رفض سفر ابنه، وتواترت الأنباء غير المؤكدة في توضيح السبب وراء رفضه؛ فبينما تقول بعض المصادر، وفق وسائل إعلام محلية، إن والد الطفل طلب من المنتج مبلغاً كبيرًا من المال مقابل الموافقة على سفره… قالت مصادر أخرى إن رفضه يعود إلى نظرته الدونية للغناء باعتبارها مهنة مبتذلة وفق نظرة ثقافة القبيلة، ورجحت ذات المصادر أن والد الطفل ربما تعرض لتهديد من قبيلته بالخروج منها وترك اسمها في حال قرر سفر ابنه… وهو ما لم يتسن لنا التأكد من صحته.
وأيا كان المبرر فإن الأب قد أصبح مشكلة لموهبة أبنه وأعاق تحقيق حلمه؛ وهو بهذا يعكس ثقافة كانت قد تلاشت وانحسرت قبل الحرب في اليمن لتعود بهذا العنفوان خلال الحرب.
وأوضح المنتج اللبناني صبحي محمد، وهو عازف بيانو وموزع موسيقي، أن الأب رفض سفر الابن، وقال: «كما تعلمون بأني قد تعهدت بجميع المصاريف والتكاليف التي تترتب على إحضار عمرو إلى لبنان وإيصاله إلى النجومية التي يحلم بها لكن عذرا عمرو فالله يريد وأنا أريد وأبيك لا يريد»، وفق منشور على «فيسبوك».
وفي السياق تداولت بعض منصات التواصل الاجتماعي خبرا مفاده أن والدة الطفل رفعت قضية في المحكمة على طليقها والد الطفل تطالبه بالموافقة على سفر ابنهما.
وكـان عمـرو أحـمد قد نشـر في حسـاب باسمه في «تويـتر» فيديو يناشد فيه والده الموافقة على سفره إلى لبنان. https://twitter.com/AlnjmAmro
وحققت الفيديوهات الغنائية لهذا الطفل أبرزها فيديو أغنية «حبيبي أنت وينك من زمان» شهرة وانتشاراً واسعاً في الأيام الأخيرة، وتمت استضافته في بعض القنوات التلفزيونية.
ويعمل هذا الطفل على بيع قناني الماء وإطراب سائقي المركبات بصوته العذب مقابل شراء الماء منه، وخلال فترة عمله في شوارع صنعاء ذاع صيت جمال صوته… إلى أن أصبح قاب قوسين أو أدنى من الشهرة وتحقيق حلمه ليظهر له والده محاولاً تعطيل سيره نحو تجاوز الفقر وتحقيق ذاته غنائياً. فهل يستطيع تجاوز معوقات والده؟ وهل سيسهم المجتمع بمنظماته في مساعدة هذا الطفل في تجاوز مشكلته أم سيبقى الجميع متفرجاً؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية