مصر: الحركة المدنية الديمقراطية تضم 6 من سجناء الرأي للجنتها التنسيقية

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت «الحركة المدنية الديمقراطية»، استمرار نشاطها وتوسعها، بعد أن ظهرت دعوات في الفترة الأخيرة تطالب بتجميدها، في ظل التضييق عليها من قبل أجهزة الأمن واعتقال عدد من أعضائها، وتوجيه اتهامات لهم بـ«الانضمام إلى جماعات إرهابية ونشر أخبار كاذبة».
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الحركة مساء الأحد، لجمعيتها العمومية، بحضور رؤساء الأحزاب السبعة المنضوية في الحركة، و3 من أعضاء « تكتل 25-30» المعارض في البرلمان، هم النواب، أحمد طنطاوي، وهيثم الحريري، وضياء الدين داوود، وعدد من الوزراء السابقين، بينهم، كمال أبوعيطة، وزير القوى العاملة الأسبق، وعمرو حلمي وزير الصحة الأسبق.
مدحت الزاهد، رئيس حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» قال لـ «القدس العربي»، إن «الاجتماع ناقش 3 أوراق، إحداها قدمها المتحدث السابق باسم الحركة، مجدي عبد الحميد، تناول فيها تاريخ انطلاق الحركة ونشاطها، والحصار الذي تتعرض له منذ إعلان تأسيسها، وحملات الاعتقال التي طالت أعضاءها، ومواقفها الرافضة لتعديل الدستور والمدافعة عن الحريات».
وأضاف: «الورقة الثانية تناولت اللحظة الراهنة، في ظل اتجاه السلطات لفرض مزيد من التقييد على حركة الأحزاب، في وقت يتزايد فيه مخزون الغضب، وتراكم الطاقات، وضرورة العمل على توجيه هذا الغضب إلى مسارات سليمة».
وتابع: «تناولت الورقة وضع الحركة، وما حدث لها، أي ما يشبه تجميد نشاط، في أعقاب القبض على أعضاء فيها، فيما عرف بقضية الأمل، بعد القبض على 3 من أعضاء الحركة قبل أشهر على خلفية مناقشات أجرتها الأحزاب لتشكيل تحالف يخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها العام المقبل».
ولفت إلى أن «ما شهدته مصر فيما عرف بأحداث 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، يدل على تزايد حجم الغضب الشعبي وتراكم طاقات الغضب، كما يدل على أن تفريغ السلطات في مصر لأي عمل سياسي، جعل الشعب ينتظر أي شخص يدعوه للتحرك، بسبب تغييب وحصار المعارضة المدنية. «
وزاد «الحكومة كعادتها فجرت الأزمة ثم صمتت وحولت كل الملفات إلى الأجهزة الأمنية، وربما يستطيع الأمن عدة مرات مواجهة الغاضبين لكنه بالتأكيد لن يستمر في ذلك».
وحسب الزاهد «تناول اجتماع الحركة ضرورة وجود بدائل سياسية لمصلحة الشعب والمعارضة والدولة، حتى لا يحدث انفجار شعبي غير محسوب».
وتابع: «الحركة تابعت الحديث الذي تردد من مسؤولين وإعلاميين محسوبين على السلطة، عن أن الفترة المقبلة ستشهد انفراجة وإصلاحات سياسية، ورغم ترحيبنا بأي انفراجة، إلا أن الملاحظ أن السلطة تحاول إرضاء الكتلة الغاضبة ببعض الإصلاحات الاقتصادية المحدودة، كتخفيض سعر الوقود بقيمة 25 قرشا، أو إعادة المحذوفين من بطاقات التموين، لكنها في النهاية إجراءات غير كافية، إضافة إلى ملاحظة وجود تدهور في ملف الحريات، وسجناء الرأي».
وأكد أن «الحركة تدعو لإجراء حوار وطني شامل يضم الأحزاب والنقابات لبلورة مطالب واضحة».

التحالف الشعبي الاشتراكي يقدم برنامجا من 10 نقاط للخروج من الأزمة السياسية

وتابع: «الورقة الثالثة حملت عنوان مستقبل الحركة، وقدمها المهندس أكرم إسماعيل، وكيل مؤسسي حزب العيش والحرية، اقترحت عقد 3 مؤتمرات عاجلة، الأول يستضيفه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن ملف الحريات خلال أيام، والثاني يتعلق بالأزمة الاقتصادية، بحضور اقتصاديين من كافة الاتجاهات السياسية لتقديم بدائل اقتصادية، والثالث بشأن أزمة سد النهضة».
ولفت إلى أن «الحركة في ختام اجتماعها، قررت استمرار نشاط الحركة، والعمل على توسيع نشاطها في الأطر السلمية والقانونية، وانتخبت لجنة تنسيقية جديدة تضم رؤساء الأحزاب السبعة «تيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والدستور والعدل والمصري الديمقراطي الاجتماعي والإصلاح والتنمية، إضافة إلى 6 من سجناء الرأي التابعين للحركة، هم يحيى حسين المتحدث السابق باسم الحركة، وخالد داوود رئيس حزب الدستور الأسبق، وحسام مؤنس الصحافي وعضو الهيئة العليا في حزب تيار الكرامة، وزياد العليمي النائب السابق في البرلمان المصري، وعبد العزيز الحسيني نائب رئيس حزب تيار الكرامة، وعبد الناصر إسماعيل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إضافة إلى ممثلين عن الشباب».
في السياق نفسه، قدم حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي»، برنامجا من 10 نقاط للخروج من الأزمة السياسية الراهنة التي تشهدها مصر.
وتضمن البرنامج الذي جاء تحت عنوان «معا نعمل» من أجل الإفراج الفوري عن سجناء الرأي المحبوسين احتياطيا وإصدار تشريع بالعفو الشامل عن كل سجناء الرأي، من مختلف التيارات، غير المدانين في قضايا عنف، وأن يتضمن التشريع إلغاء التدابير الاحترازية وكل أشكال التنكيل بالمعارضين»، وأيضا «إطلاق المواقع الإعلامية المحظورة وانفتاح أجهزة الإعلام المملوكة للدولة على كل تيارات المجتمع وتأكيد الحق في التعددية والتنوع، ورفع كل أشكال حصار الأحزاب ومصادرة التنظيم النقابي المستقل واحترام المبادئ الخاصة باستقلال السلطة القضائية واحترام حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية ومواد الدستور الخاصة بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، شاملة حقوق الاجتماع والإضراب والاعتصام والتظاهر في إطار العمل السلمي الديمقراطي»..
ودعا لـ«إجراء انتخابات المجالس النيابية المختلفة بنظام القوائم النسبية المفتوحة غير المشروطة وعدم تدخل أجهزة الدولة لصالح المولاة الأمر الذي يضعف دورها الرقابي والتشريعي معا، وتعزيز دور الأجهزة الرقابية في مكافحة الفساد وتأكيد استقلال عملها بعيدا عن هيمنة السلطة التنفيذية المنوط بها مراقبة أعمالها، وإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد وإلغاء التشريعات التي تشكل البيئة الحاضنة للفساد مثل الشراء بالأمر المباشر وتحصين العقود الحكومية وعدم اتخاذ اجراءات قضائية بناء على تقارير الأجهزة الرقابية وإصدار قانون حماية الشهود والمبلغين» .
وأعرب البرنامج عن «تقدير دور القوات المسلحة العظيم في الدفاع عن الوطن ووحدة وقدسية أراضيه وعدم الزج بها في مواضع شبهات وفي تجاذبات السياسة والاقتصاد تأكيدا لمكانتها والتفاف الشعب حولها».. كما دعا إلى «مراجعة كل الاتفاقيات التي تمس سيادة مصر على حدودها أرضا وبحرا وجوا وعلى كل مواردها من المياه ومصادر الطاقة والتعدين، وإعادة النظر في السياسات الاقتصادية و الاجتماعية المتبعة بوقف الهدر والتبديد بالإنفاق على مشروعات ترفيه سفيهة غير منتجة، ووقف الاستدانة المنفلتة والتركيز على المشروعات الإنتاجية، في الصناعة والزراعة، والالتزام بنهج العدالة الاجتماعية بالحد من سياسة الجباية وإصلاح النظام الضريبي».
كما طالب «بوقف سياسات الخصخصة وبيع الأصول وتوفير التمويل اللازم لتشغيل المصانع المتوقفة بالقطاعين العام والخاص بما يساهم في تخفيض البطالة وزيادة القيمة المضافة، وصرف العلاوات الخمس المستحقة لأصحاب المعاشات والمقررة بأحكام القضاء وسداد كل ما اقترضته الحكومة ورفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات والتوقف عن سياسة الجباية بكل مظاهرها، والتسعير الجبري للسلع الأساسية وإعادة تفعيل دور الرقابة الصحية والتموينية على الأسواق ومنافذ البيع لمواجهة الغش والفساد وتسهيل تشكيل التعاونيات الاستهلاكية، والتسليم ببطلان التعديلات الدستورية التي أدخلت على دستور 2014، والعودة إلى نصوص الدستور قبل تعديله».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية