حملة تدوين تطالب بفتح تحقيق في واقعة تعذيب إسراء عبد الفتاح

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: دعت أسرة الصحافية والناشطة السياسية المصرية، إسراء عبد الفتاح، أصدقاءها والمهتمين في ملف الحريات في مصر، للمشاركة في حملة تدوين، أمس الأحد، بالتزامن مع تواصل إضرابها عن الطعام لليوم الخامس عشر على التوالي.
وقالت الأسرة في الدعوة التي وجهتها عبر صفحة «الحرية لإسراء عبد الفتاح»، إن «إسراء أضربت عن الطعام منذ اختطافها من الشارع يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وتعذيبها في أحد المقرات الأمنية، وطالبت بفتح تحقيق في واقعة تعذيبها ومحاسبة المسؤولين عنه».
ووفقا لأسرتها ومحاميها، تدهورت خلال الأيام الماضية الحالة الصحية لإسراء، وطالب محاموها بسرعة نقلها إلى المستشفى لمتابعة حالتها.
وأرسلت الأسرة تلغرافا إلى النائب العام المصري، قالت فيه إن «إسراء عبد الفتاح محبوسة احتياطيا في سجن القناطر على ذمة القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، وهي مضربة عن الطعام بسبب ما تعرضت له من تعذيب، وتم عرضها على الطب الشرعي مرتين، وحتى الآن لم يرد التقرير الطبي الخاص بها، كما لم يتم سماع أقوالها كمجنى عليها، وإن حالتها الصحية والنفسية في تدهور بسبب كل ما تعرضت له، وبسبب تمسكها بالإضراب لحين الاستماع لها كمجني عليها».
وطالبت الأسرة «بالاستجابة للبلاغات المقدمة منها ومن دفاعها بفتح تحقيق والاستماع لها كمجني عليها أو مبلغة فى وقائع تعرضها للتعذيب، واستعجال تقرير الطب الشرعى بشأن حالتها، ونقلها من محبسها في سجن القناطر إلى مستشفى عام أو خاص على نفقتها الشخصية لأن حالتها الصحية تستدعي وضعها تحت الرعاية والملاحظة الطبية»..
خالد علي، المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق، قال إن «فريق الدفاع عن إسراء عبد الفتاح، تقدم أمس الأحد، بطلب جديد لنيابة أمن الدولة لنقلها إلى المستشفى، بسبب تدهور حالتها الصحية بمحبسها حيث أنها مضربة عن الطعام منذ أسبوعين بسبب ما تعرضت له من تعذيب وعدم سماع أقوالها كمبلغة أو مجني عليها، وأن حالتها الصحية الآن تستدعي وضعها تحت الملاحظة والرعاية الطبية ».
وأعلنت منى سيف، والدة الناشط السياسي المعتقل علاء عبد الفتاح، أنها ستدخل في إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة، تضامنا مع إسراء عبد الفتاح، وأنها ستجعل صفحتها على مدار اليوم المحدد للتدوين عنها، صوتا لإسراء عبد الفتاح.
وكتبت:» اليوم هو الـ 15 منذ إعلان إسراء عبد الفتاح دخولها في إضراب عن الطعام، وهي محبوسة ظلما، بعد أن خطفت من الشارع وتعرضت لتعذيب مروع ترك علامات وكدمات على جسدها».
وتابعت:» لا اتخيل ما مرت به وما شعرت به، لكن رغم كل ذلك، عندما ظهرت في النيابة أصرت على إثبات ما تعرضت له، وطالبت بفتح تحقيق وأعلنت إضرابها عن الطعام، وهذا مستوى من الشجاعة، لا نستطيع إلا أن ندعمه».
وزادت:»إسراء لأنها مسجونة لا تملك شيئا توصل به صوتها ورسالتها غير إضرابها عن الطعام».
وكانت إسراء التي تعد أحد أهم رموز ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، قالت في التحقيقات، إن تعذيبها بدأ لحظة اختطافها من الشارع بالاعتداء عليها بالضرب لإجبارها على النزول من سيارتها والانتقال الى السيارة الأخرى التي تحركت بها.
وأضافت الناشطة المعروفة في التحقيقات: «بعد وصولي مقر جهاز الأمن الوطني، طلب منها أحد ضباط الجهاز إعلامه بكلمة السر الخاصة بهاتفها الشخصي، وعندما رفضت بدأت خطوات تعذيبي نفسيا بتهديدات جسدية قد أتعرض لها».
وقالت إنها تعرضت للضرب والخنق والتعليق على مدار 24 ساعة لرفضها فتح هاتفها
وزادت: «تمسكت بالرفض، وهنا خرج الضابط من غرفة الاحتجاز ودخل عدد من المخبرين مفتولي العضلات، وبدأوا يضربونني ضربا شديدا».
وتابعت: «انتهت فقرة الاعتداء بالضرب وعاد الضابط إلى الغرفة، ورفضت إعلامه بكلمة السر، غضب جدا وأجبرني على خلع القميص الرياضي الذي أرتديه وبدأ خنقي باستخدامه، لدرجة أني كنت في لحظات الموت، وقال لي حياتك مقابل كلمة السر للموبايل، وفي هذه اللحظة أخبرته بكلمة السر حرصا على حياتي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية