السيستاني يدعو لضرورة الإسراع في إنجاز قانون الانتخابات

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عدّ رجل الدين الشيعي البارز، علي السيستاني، أمس الجمعة، إن إنجاز قانون الانتخابات والمفوضية، يمهّد لتجاوز الأزمة التي يمر بها البلد، مشدداً على حرّمة الدمّ العراقي، فيما عبّرت كتل سياسية نافذة عن رفضها لقانون الانتخابات التشريعية المطروح على مجلس النواب.
وتلا عبد المهدي الكربلائي، ممثل السيستاني في كربلاء، خلال خطبة صلاة الجمعة، نصّ ما ورد من مكتب السيستاني في النجف، قائلاً إن «المرجعية الدينية قد أوضحت موقفها من الاحتجاجات السلمية المطالبة بالاصلاح في خطبة الجمعة الماضية من خلال نقاط عدة، تضمّنت التأكيد على سلميّتها وخلوها من العنف والتخريب، والتشديد على حُرمة الدم العراقي، وضرورة استجابة القوى السياسية للمطالب المُحقّة للمحتجّين، والمرجعية إذ تؤكّد على ما سبق منها تُشدّد على ضرورة الإسراع في إنجاز قانون الانتخابات وقانون مفوضيّتها بالوصف الذي تقدّم في تلك الخطبة، لأنّهما يُمهدّان لتجاوز الأزمة الكبيرة التي يمر بها البلد».
وسارع حزب «الدعوة الإسلامية»، إلى إعلان التزامه بما ورد من توجيهات للمرجعية الدينية، مقدما نقاطا للخروج من الأزمة التي يمر بها العراق. وقال في بيان «يجدد تأكيده على الالتزام بما ورد من توجيهات قيمة للمرجعية الدينية العليا سواء في خطبة اليوم (أمس) أو في خطبها السابقة، والتي تمثل مخرجا آمنا للأزمة التي يمر بها العراق، وعلى ضوء الخطبة الأخيرة نؤكد أننا مع الإسراع بتشريع قانون انتخابات عادل يمنع من هيمنة أي طرف على مجلس النواب القادم، ويفسح المجال لتمثيل القوى والكفاءات الصاعدة ويعكس تمثيلا حقيقا لواقع الشعب العراقي وتياراته الشعبية والسياسية الناهضة».
وأكد أن على «الحكومة أن تتعهد بتأمين الحماية الكافية للمراكز الانتخابية وصناديق الاقتراع، وتوفر الأجواء المناسبة ليعبر الشعب العراقي عن رأيه وحسن اختياره بعيدا عن كل أشكال الضغط والمنع والفرض والمنع والإملاء، وحظر استخدام السلاح والعنف والقوة في الانتخابات، وأن تتعهد الحكومة بعدم تكرار ما حصل في الانتخابات الأخيرة».
وشدد على أن «على المفوضية المستقلة المقبلة للانتخابات استكمال الإجراءات والتجارب الفنية على أجهزة الفرز، وتسريع النتائج، لغرض طمأنة الشارع العراقي على نتائج تصويته وخياراته، وتحصين الانتخابات من التزوير والتلاعب بالاستفادة من افضل الوسائل التكنولوجية».
ودعا « الكتل البرلمانية إلى التعاون الفاعل لإنجاز قانوني الانتخابات والمفوضية في أسرع وقت ممكن»، وطالب «مجلس النواب أن «يخصص جلساته المقبلة لهذه المهمة الوطنية الملحة».
وزاد: «في الوقت الذي نشدد فيه على سرعة إنجاز هاتين الخطوتين، أي تشريع قانون الانتخابات وقانون المفوضية، سنكون على استعداد للتفاعل مع الخطوات اللاحقة التي تمهد الطريق لخروج العراق من هذه الأزمة، سواء على صعيد الانتخابات، أم بتعديل مسارات العملية السياسية، بالشكل الذي يرضي طموحات شعبنا، ويستجيب لدعوات الإصلاح والتغيير الملحة».
كذلك، علق صلاح العرباوي، مدير مكتب زعيم تيار «الحكمة الوطني»، عمار الحكيم، على خطاب المرجعية، مبينا أنها جاءت استكمالا لخارطة الطريق. وكتب تغريدات على حسابه في «تويتر» قال فيها عن خطبة المرجعية «تأكيد على السابق، استكمال لخارطة الطريق (قانون انتخابات، مفوضية الانتخابات)».
وأضاف، «على مجلس النواب أن يكون على قدر المسؤولية، ويقوم بتشريع قانون انتخابات عادل، وقانون مفوضية جديد، يزيح النفوذ السياسي منها لصالح المهنية».
واعتبر أن «البعض عنده الايمان بالمرجعية كيفي، فإن تكلمت بما يرغب جعلها العليا، وإن تكلمت بما لا يرغب نفى عنها حتى صفة المرجعية».
في الأثناء، رفض تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، بشكلٍ «قاطع»، قانون الانتخابات المُرسل من مجلس الوزراء إلى البرلمان.
النائب عن كتلة «سائرون» البرلمانية، سلام الشمري قال في بيان له أمس، إن «المرجعية الدينية تشدد باستمرار على تلبية مطالب المتظاهرين السلميين المشروعة وليس كتابة قوانين ترسخ المحاصصة وتلتف على صيحات وتضحيات المطالبين بالاصلاح الشامل».
وأضاف أن «الحكومة تحاول جاهدة المراهنة على الوقت لإنهاء التظاهرات السلمية إضافة لأساليبها الأخرى والتي أدت إلى العديد من الضحايا والمصابين وعدم إطلاع الرأي العام عن الجهات التي تخطف الناشطين بشكل خاص».
وأوضح أن «إرادة الأحزاب السياسية وبقاء وجودهم في السلطة تحققت من خلال مشروع الانتخابات المعد والمرسل من قبل مجلس الوزراء، وهذا مخالف لتوجيهات ونصائح المرجعية الدينية».
واعتبر مشروع قانون الانتخابات المرسل من قبل مجلس الوزراء «التفافا على رأي وتوجيهات المرجعية الدينية واستخفاف بدماء الشهداء الثوار المتظاهرين المطالبين بالاصلاح».
وشدد في ختام بيانه، على أهمية أن «تعي الحكومة أن ما يحدث في البلاد انتفاضة شعب غاضب يجب تلبية مطالبه المشروعة دون تاخير».
أما النائب عن كتلة «النهج الوطني»، التابعة لحزب «الفضيلة الإسلامي « (الشيعي)، حسين العقابي، فقال لـ«القدس العربي»، إن «استمرار العمل بمعادلة سانت ليغو (نظام توزيع المقاعد النيابية) لا يُنتج إلا الفشل واستحواذ فئات وشرائح معينة على السلطة في الدولة العراقية، وتقصي الفئات الأخرى»، مشيراً إلى أن «الخيار الأفضل هو اعتماد المرشح الأعلى أصواتاً بغض النظر عن القائمة سواء كانت فائزة أو خاسرة».
وأضاف: «كما يجب أن نأتي بمفوضية مستقلة وكفؤة، بعيدة عن سطوة ونفوذ الأحزاب»، مشدداً على أهمية «الآليات التي تُنتج من خلالها هذه المفوضية».
وأكد أيضاً على أهمية أن تكون هناك «رقابة قضائية في كل مركز انتخابي، لأن هناك سطوة لبعض القوى تكون داخل المراكز للتأثير على إرادة الناخبين».
واعتبر أن «تطبيق القانون وإنفاذه أثناء إجراء العملية الانتخابية وداخل المراكز أمر مهم جداً. هذا دور الأجهزة القضائية والأمنية التي تمنع أي طرف أن يكون متنفذاً وله سطوة داخل المركز الانتخابي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية