متظاهرو التحرير في بغداد يدينون مقتل شخص وتعليق جثته: لن نسمح بتشويه ثورتنا البيضاء

مشرق ريسان
حجم الخط
0

مشرق ريسان
بغداد ـ «القدس العربي»: أقدم عشرات المحتجين الغاضبين في ساحة الوثبة بالقرب من جسر الأحرار، وسط بغداد، صباح أمس الخميس، على قتل شخصٍ بـ«الأسلحة البيضاء» والعصي، عقب إطلاقه النار على عددٍ من المتظاهرين مخلّفاً قتلى وجرحى، قبل أن يعلقوا جثته على أحد أعمدة الإشارة المرورية وسط الساحة، الأمر الذي أثار موجة من ردود الفعل المنتقدة لذلك الفعل الذي «لا يمثل» المتظاهرين السلميين المعتصمين في ساحة التحرير ومحيطها منذ أوائل تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأكد شهود عيان لـ«القدس العربي» المهاجم يبلغ من العمر 17 عاما من سكنة الوثبة وعائلته من أرباب السوابق، حيث ضبط بحوزته كمية من المواد المخدرة بعد أن اقتحم المتظاهرون والقوات الأمنية الدار التي كان يتحصن بها».
وحسب الشهود، فإن الحادثة انتهت بمقتل المهاجم بالأسلحة البيضاء وتعليق جثته أمام أنظار القوات الأمنية.

استنكار

ورغم إقدام المهاجم على قتل 5 متظاهرين ـ حسب مصادر صحافية، غير موجة الرفض لردّة الفعل جاءت أولاً من قبل المحتجين «السلميين» الذي استنكروا القيام بمثل هكذا أعمال «لا علاقة لها» بسلمية حراكهم.
وأصدر «متظاهرو ساحة التحرير» توضيحاً إلى الشعب العراقي على خلفية الحادث، جاء فيه: «لقد خرجنا سلميين من أجل الإصلاح وحقن الدماء ووضع المجرمين بيد القضاء، خرجنا من أجل إعادة هيبة القانون وسيادة الدولة، خرجنا من أجل أن نعيش بسلم وسلام، خرجنا ونحن رافعين شعار السلمية، وراهنا على سلميتنا وما زلنا وستبقى شعارنا الدائم».
وأضافوا: «انطلاقا من هذا المبدأ السامي، فإن ما حدث اليوم (أمس) في ساحة الوثبة جريمة يدينها المتظاهرين وتدينها الإنسانية والأديان ويعاقب عليها القانون»، موجهين نداءً إلى العالم أجمع بشأن ما جرى، لافتين إلى أن «وفقا لشهادات المتواجدين من المدنيين والقوات الأمنية، فقد قام أحد الأشخاص من سكنة منطقة ساحة الوثبة وهو تحت تأثير المخدرات بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم، دون أي تدخل من القوات الأمنية، وهو ما دفع بعض المتواجدين من المندسين، وفي مخطط خبيث لتشويه صورة المتظاهرين السلميين، إلى مهاجمة منزل مُطلق النار، وتطور المشهد وفق ما خطط له المجرمون ليصل إلى ما وصل إليه».

الصدر يلوِّح بسحب أتباعه من ساحات الاحتجاج… والخزعلي يحذّر من انتشار الميليشيات «القذّرة»

وأكدوا أن «المتظاهرين السلميين في بغداد السلام والمحبة وهم يطالبون المؤسسات المعنية من القوات الأمنية والقضاء محاسبة السراق والمجرمين، يطالبون في ذات الوقت بكشف الجناة الحقيقيين المتورطين بهذه الحادثة من يقف خلفهم، إذ لن نسمح بتشوية صورة ثورتنا البيضاء، كما نعلن براءتنا نحن المتظاهرين السلميين مما حدث اليوم صباحا (أمس) في ساحة الوثبة، ونعلن براءتنا ايضا من أي سلوك خارج نطاق السلمية التي بدأنا بها وسنحافظ عليها حتى تحقيق آخر مطالبنا الحقة». في الأثناء، نشرت صفحة «نازل آخذ حقي» على «فيسبوك» منشوراً معلقة على الحادث، مؤكدة أن «المتظاهرين السلميين لن يقبلوا بتلويث مسيرتهم الوطنية بأفعال غير محسوبة وعنفية»، منوهة أن «مسؤولية ضبط الأمن وحماية المتظاهرين ومنع دخول السلاح والانفلات هي مسؤولية قوات الأمن والحكومة».
وأضافت: «لذا، فإن الحادثة وتفاصيلها تقع على عاتق الحكومة التي لم تقم بواجبها بحماية الاحتجاجات من دخول مسلحين بشكل أساسي من دخول شخص يحمل سلاح ويبدأ بقتل المتواجدين في ساحة الوثبة».

لا يمثل المتظاهرين

كذلك، قال الصحافي والناشط المدني ياسر السالم، على صفحته في «فيسبوك» : «مهما كان مستوى القمع الذي تعرض له المتظاهرون، فإن فعل تعليق جثة قاتل المتظاهرين على أعمدة المرور، مدان ومدان ومدان»، مشيراً إلى أن ذلك الفعل «لا يمثل واحدا بالمئة من المتظاهرين السلميين المطالبين بالحقوق والحريات».
في السياق ذاته، علق الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، على الأحداث التي وقعت في ساحة الوثبة وسط بغداد، متسائلا: «إلى متى يستمر انفلات السلاح وانتشار الميليشيات القذرة».
وقال في «تغريدة» على حسابه في «تويتر»، «إلى متى تستمر الفوضى وغياب القانون وضعف الأجهزة الأمنية وانفلات السلاح وانتشار الميليشيات القذرة». وأضاف: «كلا لانفلات السلاح، كلا للميليشيات القذرة، نعم لحصر السلاح، نعم للأجهزة الأمنية».
أما موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فجاء على لسان المقرّب منه صالح محمد العراقي، الذي دعا إلى الكشف عن «الفاعلين الإرهابيين» للأحداث التي شهدتها ساحة الوثبة وسط بغداد.
وقالت صفحة العراقي، في منشور على «فيسبوك»، «خلال 48 ساعة اذا لم يتم تقديم الفاعلين الإرهابيين.. فعلى القبعات الزرق الانسحاب من ساحات التظاهرات في بغداد».
سياسياً، غرّد النائب السابق مشعان الجبوري، على صفحته في «تويتر» قائلاً: «‏تعليق شخص في ساحة الوثبة لأنه مشتبه به بقتل عدد من المتظاهرين اليوم (أمس) عمل همجي ومماثل لإجرام المسلحين الذين يعدمون الأبرياء أو يغتالونهم أو يغيبونهم خارج القانون، ويؤشر لمستقبل تسوده الهمجية أن أصبح من قام بهذا الفعل الشنيع في سلطة القرار؟».
وطالب في منشوره بـ«تسليم الفاعلين للقضاء فورا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية