عبد المهدي والحلبوسي يرفضان حرق جمهور «العصائب» صور «زعماء بلدان لنا معهم علاقات واتفاقات»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعرب رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية، عادل عبد المهدي، أمس الأحد، عن استنكاره ورفضه إهانة «أعلام وصور زعماء» لبلدان تربطها علاقات مع العراق، مبينا أن جميع هذه الممارسات مضرة بالعراق وشعبه.
وقال، في بيان نشرته صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، إننا «رفضنا واستنكرنا إدراج أسماء قادة وشخصيات عراقية معروفة لها تاريخها ودورها السياسي بمحاربة داعش في قوائم عقوبات وممنوعات من قبل دول لنا معها علاقات واتفاقات، كذلك نرفض ونستنكر إهانة أعلام وصور زعماء لبلدان لنا معها علاقات واتفاقات من قبل متظاهرين عراقيين، أو إهانة متظاهرين آخرين لأسماء وصور شخصيات عراقية معروفة».
وتابع: «جميع هذه الممارسات مضرة في ‍العراق وشعبه، وتشجع على الكره والحقد والعنف، وتسيء لسمعة العراق، وتخلط الأوراق وتقود إلى ممارسات ونتائج خطيرة مضرة بالجميع، يصعب السيطرة عليها».
شهدت العاصمة العراقية بغداد، اختناقاً مرورياً حاداً، مساء الجمعة ، بسبب دخول عشرات الحافلات التي تُقل جماهير حركة «عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، إلى منطقة الكرادة في بغداد، وتنظيم تظاهرة احتجاجاً على إدراج أربع شخصيات عراقية- بينها الخزعلي- على لائحة العقوبات الأمريكية.
وأقدم المحتجون الموالون للخزعلي، على نصب مقصلة في ساحة الفردوس المجاورة لساحة التحرير، وعلقوا مشانق عليها لثلاثة مجسمات لـولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأمر الذي أثار حفيظة رئيس الحكومة العراقية المستقيل عادل عبد المهدي.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية، في 6 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، عقوبات على 4 شخصيات عراقية، وهم زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، وشقيقه ليث الخزعلي، ومدير أمن الحشد الشعبي حسين فالح المعروف باسم أبو زينب اللامي، متهمةً إياهم بإعطاء توجيهات مباشرة للميليشيات بـ»فتح النار على المتظاهرين السلمين؛ ما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين الأبرياء»، إلى جانب رجل الأعمال العراقي خميس فرحان الخنجر المتهم بالفساد.
الانتقادات لما أقدم عليه أنصار «العصائب»، لم تقف عند حد عبد المهدي، بل أعرب تحالف» القوى العراقية» بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، عن أسفه لردود الأفعال «غير المسؤولة» والتي تسيء لعلاقات العراق وعمقه العربي، فيما أكد أن الردود لن تكون حلاً لمشاكل العراق.
وذكر التحالف الذي يعدّ أكبر الكتل السياسية الممثلة للسنّة في البرلمان، في بيان أن «الردود الانفعالية ضد رموز وشخصيات عربية شقيقة لا تخدم مصالح العراق ولا تخدم علاقاتنا مع أشقائنا ولن تكون حلاً لمشاكل العراق المتراكمة».
وأضاف أن «تحالف القوى يؤمن أن العراق كان ولا زال وسيبقى عربياً معتزاً بأشقائه العرب بكل مسمياتهم ومواقعهم، مدركين أن الحضن العربي ووحدة الدم والمصير العربي لن تعكر صفوة بعض ردود الأفعال غير المسؤولة».
وأوضح: «نتطلع إلى مساهمة فاعلة لأشقائنا العرب في دعم خطط وبرامج إعادة الإعمار»، داعياً الشركات العربية الاقتصادية والاستثمارية لزيارة العراق والمشاركة بفاعلية بإعادة اعماره وتوثيق الروابط والأواصر المشتركة».
في العاصمة بغداد أيضاً، لا يزال الشارع العراقي متفاعلاً مع حادثة الوثبة حيث تم قتل شخص وتعليق جثته، واستمرار عمليات القمّع التي يتعرض لها المحتجون.
في هذا الشأن أعلنت وزارة الداخلية، أمس الأحد، إلقاء القبض على خمسة متهمين بحادثة ساحة الوثبة.
وذكرت الوزارة، حسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أنه تم «إلقاء القبض على خمسة متهمين بجريمة حادثة الوثبة».
وكان مجلس القضاء الأعلى، أعلن، الخميس الماضي، المباشرة «بإجراء التحقيق بخصوص جريمة قتل الشاب في ساحة الوثبة»، مضيفاً: «سوف تصدر مذكرات قبض بحق كل من شارك في ارتكاب هذه الجريمة البشعة».
وفي البصرة، أقصى جنوب العراق، قام متظاهرون، أمس، بقطع طريق خور الزبير غربي البصرة، الذي يؤدي إلى ميناء خور الزبير وميناء ام قصر والمرفأ النفطي ومعمل الأسمدة، ومنعوا جميع الموظفين من الوصول إلى دوائرهم.
وحسب مواقع إخبارية محلية، فإن المتظاهرين في محافظة ذي قار أغلقوا تقاطع البهو وجسر الحضارات والنصر وشارع النهر وسط مدينة الناصرية، فيما قام عدد من الطلبة بغلق الباب الرئيسي لجامعة المثنى.
وتؤكد المصادر أن الغلق وقطع الطرق والجسور تأتي «مؤقتاً» ولبضع ساعات، بهدف الاستمرار في الإضراب العام وضمان عدم ذهاب الموظفين والطلبة إلى مؤسساتهم.
ووسط ذلك، طالب مجلس الأمن الدولي، الحكومة العراقية بإجراء تحقيقات بشأن أعمال العنف والقمع التي يتعرض لها المتظاهرون في البلاد.
وقال المجلس في بيان له: «أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء مقتل متظاهرين، وكذلك بشأن عمليات القتل والتشويه والاعتقالات التعسفية للمتظاهرين العزل».
وأضاف: «كما نعرب عن قلقنا حيال تورط جماعات مسلحة في عمليات قتل واستهداف المتظاهرين في العراق»، مطالبا «الحكومة بالتحقيق».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية