العراق: المتظاهرون يوسعون احتجاجاتهم تزامناً مع انتهاء المهلة الدستورية لترشيح رئيس للوزراء

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: بدأ المتظاهرون في مناطق وسط وجنوب العراق، بزيادة زخم حراكهم الاحتجاجي تزامناً مع انتهاء «المهلة الدستورية» المحددة لرئيس الجمهورية برهم صالح، لتحديد مرشح رئاسة الوزراء خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي، وفيما يرفض المحتجون بشكلٍ مطلق جميع الأسماء المطروحة «سياسياً» لشغل المنصب.
في محافظة البصرة، أقصى جنوب العراق، أقدم محتجون غاضبون على إغلاق طرقٍ رئيسية تؤدي إلى حقول نفطية استراتيجية، قبل أن تٌقوم قوات الأمن على اعتقال عددٍ منهم.
مصادر صحافية محلية أفادت أن مئات المتظاهرين في منطقة الرميلة الشمالي (غرب البصرة) أقدموا، صباح أمس، على قطع الطرق المؤدية إلى حقل الرميلة الشمالي من بوابة 22 ومدخل أرطاوي.
ووفق المصادر، فإن محتجي الرميلة (تتبع قضاء الزبير إدارياً)، منعوا دخول مركبات الموظفين إلى حقل الرميلة مبدين احتجاجهم على عدم شمولهم بالتعيين ضمن الألفي درجة التي أعلنتها محافظة البصرة مهددين بتحويل التظاهرة إلى اعتصام مفتوح في حال لم تتحقق مطالبهم.

تفريق محتجين

وعقب ذلك بساعات، قامت قوة أمنية مشتركة من قيادة عمليات البصرة وشرطة نفط الجنوب، بتفريق جموع المحتجين، واعتقلت عدداً منهم، قبل أن تفتح الطريق المؤدي إلى حقل الرميلة الشمالي النفطي.
كذلك، قال مصدر أمني مسؤول أن محتجين أغلقوا بوابة الشركة العامة لموانئ العراق في منطقة المعقل وسط البصرة.
وعاد المحتجون في البصرة إلى اللجوء مجدداً لقطع الطرق المؤدية إلى الحقول النفطية والموانئ، التي تزخر بها المحافظة الغنية بالنفط، لزيادة الضغط بهدف تحقيق مطالبهم.
وفي محافظة ذي قار جنوباً، ارتفع عدد سرادق اعتصام مدينة الناصرية إلى 180 سردقاً، انتشرت على ضفاف نهر الفرات بجوار جسر الحضارات.
مصادر محلية، أفادت أن ساحة الحبوبي (وسط مدينة الناصرية) والشوارع المتفرعة منها قد امتلأت تماما بالسرداق التي تقدم الدعم والمبيت والطعام والشراب والخدمات الأخرى.

مُغلقة بأمر الشعب

في حين، أغلق المحتجون المدارس في محافظة كربلاء، ومنعوا الطلبة والكوادر التدريسية من الدوام، من خلال وضع لافتات كُتب عليها (مُغلقة بأمر الشعب ـ من يرفعها يتحمل المسؤولية). أما بشأن الحراك الاحتجاجي في النجف، فقد اتخذ شكلاً آخر تمثل بمقاطعة المنتجات الإيرانية التي تغزو الأسواق المحلية، الأمر الذي أدى إلى إعلان شركة (كاله) الإيرانية لصناعة الألبان إلى «إغلاق» فرعها الرئيسي في المحافظة.

إغلاق طرق تؤدي لحقول نفط في البصرة وإضراب للمدارس في كربلاء

وتأتي تلك الخطوة في أعقاب حملة شعبية أطلقها المتظاهرون تهدف لتشجيع المنتجات المحلية الصنع ومقاطعة البضائع الإيرانية.
وعلى إثر المقاطعة الشعبية أغلقت شركة «كاله» أبوابها في مدينة النجف بعد أن سجلت خسائر كبيرة في منتجاتها.
وأطلق متظاهرو ساحة التحرير في بغداد والمحافظات العراقية حملة لدعم المنتجات الوطنية العراقية، الهادفة لإنعاش الاقتصاد المحلي للبلاد.
وفي العاصمة بغداد، يخطط المحتجون لتنظيم تظاهرة حاشدة اليوم الخميس، تزامناً مع نهاية الموعد المحدد لرئيس الجمهورية لإعلان رئيس الوزراء الجديد- في ساحة التحرير، ومناطق الاحتجاج الأخرى القريبة منها، وفق ما أفاد به مصدر لـ«القدس العربي».
وطبقاً للمصدر الذي فضّل عدم الإشارة إلى هويته، فإن الأوضاع في ساحة التحرير والمطعم التركي وجسر الجمهورية، بالإضافة إلى ساحة الخلاني ومرآب السنك وجسر السنك، هادئة ولم تشهد أي اضطراب أو احتكاك خلال اليومين الماضيين، باستثناء حريق اندلع ليل أول أمس، في الطابق الثاني في المرآب، نتيجة احتراق عددٍ من الأغطية، لكن سرعان ما تمت السيطرة عليه بجهود الدفاع المدني والمتظاهرين.
وأضاف: «الوضع في ساحة الوثبة وجسر الأحرار، اعتيادي أيضاً، لكن ليلة أمس (الأول) شهدت احتكاكاً بين المتظاهرين وقوات الأمن، الأمر الذي دفع الأخيرة إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع». وفي تطورٍ لاحق، أعلن مجلس القضاء الأعلى، أمس الأربعاء، إطلاق سراح 2700 معتقل من المتظاهرين.
وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء في بيان، إن «الهيئات التحقيقية المكلفة بالنظر في ‏قضايا التظاهرات أعلنت عن اطلاق سراح 2700 موقوف من المتظاهرين لغاية ‏اليوم (أمس)».
وأشار إلى أن «ما يزال 107 موقوفين جاري التحقيق معهم عن الجرائم المنسوبة لهم ‏وفق القانون».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية