حملة توقيعات وبيان عاجل في البرلمان رفضا لنقل تماثيل أثرية من الأقصر لتزيين ميدان التحرير

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ « القدس العربي»: تواصلت في مصر ردود الفعل الغاضبة من قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، نقل 15 قطعة أثرية تضم مسلة و4 كباش أثرية، وهي تماثيل على هيئة أبو الهول برأس كبش، من مدينة الأقصر الأثرية جنوب مصر، لتزيين ميدان التحرير في القاهرة.
ودشن عدد من النشطاء والمهتمين بتراث مصر، حملة توقيعات لتقديم التماس للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لوقف نقل «المسلة» والتماثيل.
وقال النشطاء في البيان إن «وسائل الإعلام تناقلت أنه سيتم نقل مسلة وأربعة كباش من بين تماثيل موجودة خلف واجهة معبد الكرنك الصرح الأول على جانبي الفناء في مدينة الأقصر جنوب مصر، وهو الأمر المخالف للأعراف الدولية المنظمة للحفاظ على الآثار والمباني التاريخية ولطبيعة الأثر المرتبط بموقعه الأثري».
وأضافوا: «على سبيل الذكر لا الحصر البند السابع من ميثاق البندقية المنظم لأعمال الحفاظ على المواقع والمباني الأثرية الذي يعد المرجع الأساسي لوثيقة التراث العالمي في اليونسكو التي وقعت عليها مصر والصادرة عام 1974 والمذكور فيها نصاً: الأثر ملازم للتاريخ، فهو شاهد عليه وكذلك النسيج العمراني الذي هو جزء منه وغير مسموح إطلاقا بتحريك الأثر أو أي جزء منه إلا إذا اقتضت وقاية الأثر ذلك، ويتم البت في هذا في حالة وجود مصلحة عالمية أو محلية على أعلى قدر من الأهمية.»
وزاد الموقعون أن «اجتزاء جزء أثري أصيل من موقعه يؤدي إلى رسالة زائفة مرفوضة من المجتمع الدولي والمتخصصين في هذا المجال، وتلك الأفعال كانت تتم في الماضي قبل صدور تشريع دولي يحرم ذلك الأمر، والتي يمكن تداركها بعمل مستنسخات دقيقة لتلك الكباش وللمسلة المراد نقلها لميدان التحرير، وإن كنا نرجو من سيادتكم تنظيم مسابقة دولية مماثلة لما تم من مسابقة مماثلة لميادين العاصمة الإدارية الجديدة، ولكنها مسابقة سريعة مدتها شهر واحد لعرض أفكار عدة لحل ميدان التحرير الذي يعد من أهم ميادين القاهرة إن لم يكن أهمها على الإطلاق».
النائب محمد عبد الغني، وجه بياناً عاجلاً، لرئيس الوزراء، ووزيري الآثار والسياحة والإسكان، بشأن نقل تماثيل الكباش، من معبد الكرنك إلى ميدان التحرير.
وأوضح أن «البيان العاجل يأتي بعد إعلان مصطفى الوزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، نقل 4 تماثيل ضخمة لكباش تماثيل على شكل أبي الهول برأس كبش، من معبد الكرنك للقاهرة للاستخدام في أعمال تطوير ميدان التحرير، ويأتي ذلك تزامنا مع الجولة التفقدية لميدان التحرير التي قام بها رئيس مجلس الوزراء وكل من وزير الآثار والسياحة، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والتنمية المحلية ومحافظ القاهرة».
وتساءل عن «مدى العلاقة بين تطوير ميدان التحرير والحفاظ على الطراز المعماري بنقل أربعة كباش ضخمة من معبد الكرنك إلى ميدان التحرير؟ وما هي الدراسات التي تم الاعتماد عليها في نقل تلك الكباش إلى ميدان التحرير؟».
وتابع: «ما تكلفة نقل تلك الكباش وتداعيات التغيرات الجوية على تلك التماثيل التي تُعد ثروة مصرية وملكا للمصريين كافةً يجب الحفاظ عليها، بل والعمل على الاستفادة منها وليس عرضها في الشوارع».
وزاد: «ما الأسباب التي دفعت الحكومة ووزارة الآثار والسياحة، لنقل أربعة كباش ضخمة من معبد الكرنك إلى ميدان التحرير؟ ولماذا لم تحاول الحكومة الاستفادة من فناني مصر التشكيليين في تصميم تماثيل على هذا الشكل بدلًا من تلك التكلفة لعمليات النقل والاكتفاء بنقل المسلة وتزيين الميدان بها؟».
ولفت إلى «ضرورة معرفة آراء خبراء التخطيط العمراني في تطوير الميدان وتخطيطه العمراني وطرازه المعماري».
وتتواصل في معابد الكرنك في مدينة الأقصر أعمال فك قواعد 4 تماثيل من الكباش تمهيداً لنقلها لتزيين ميدان التحرير.
وأكد مصطفى الصغير، مدير عام آثار الكرنك، في بيان أن «تماثيل أبو الهول ذات رأس الكبش التي سيتم نقلها من المعبد إلى القاهرة لتزين ميدان التحرير حول المسلة التي تم نقلها من منطقة صان الحجر الأثرية في حافظة الشرقية، ليست من التماثيل الموجودة على جانبي طريق الكباش المعروف الرابط بين معبدي الأقصر والكرنك، ولا التماثيل الموجودة أمام واجهة الأخير، إذ أن التماثيل التي تم اختيارها هي من بين الموجودة خلف واجهة الصرح الأول على جانبي الفناء، خلف مباني الطوب اللبن التي تركها المصري القديم أثناء أعمال بناء الصرح».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية