بيروت- “القدس العربي”:
شنّ التيار الوطني الحر حملة مضادة على الناشطين اللبنانيين الذين اعترضوا على مشاركة رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل في منتدى دافوس لكبار السياسيين ورجال الأعمال الذي يعقد على مدى 4 أيام بالقرب من جبال الألب، على خلفية أنه “أحد رموز الطبقة السياسية في لبنان ولا ينبغي إعطاؤه منصة شرعية لتدعيم سلطته والتحدث نيابة عن أمة رفضته وتتهمه بالفساد الفاضح”.
وعلّقت نائبة رئيس التيار الوطني الحر مي خريش عبر حسابها على “تويتر”، على ما ورد على لسان الصحافية الأمريكية في شبكة CNBC هادلي غامبل التي قالت إنها ستواجه باسيل وتحمّله مسؤولية ما يحصل في لبنان، فنشرت صورة لها مع الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز وأرفقتها بالتعليق الآتي: “هادلي غامبل… صحافية في CNBC… أداة في الحملة الصهيونية على جبران باسيل… هذه تريد أن تمنع باسيل من الذهاب إلى دافوس… تريد محاسبته وتحمّله مسؤولية كل ما يحصل في لبنان… بناءً عليه… كلّ من يقوم في لبنان بحملة ضدّ مشاركة جبران باسيل في دافوس هو متآمر ومشارك في هذه الحملة الصهيونية”.
"هادلي غامبل"…صحافية في CNBC…آداة في الحملة الصهيونية على #جبران_باسيل…هذه تريد ان تمنع #باسيل من الذهاب الى #دافوس…تريد محاسبته وتحمله مسؤولية كل ما يحصل في لبنان…بناءً عليه…كل من يقوم في لبنان بحملة ضد مشاركة #جبران_باسيل في #دافوس هو متآمر ومشارك في هذه الحملة الصهيونية pic.twitter.com/VmCZRZ2Fwq
— مي خريش (@MayKhreich) January 21, 2020
ودافعت خريش عن “الشرعية الشعبية” للوزير باسيل، معتبرة أنه “يقوم بمهامه وواجباته وبالتالي الحملة غير بريئة والأشخاص الذين يقودون هذه الحملة غير بريئين”.
ومن المقرّر أن يكون وزير الخارجية اللبناني ضيف إحدى الندوات بعنوان “عودة الاحتجاجات العربية”، إضافة إلى رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، والمنسّقة الخاصة السابقة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، ومقدمة برنامج “كابيتال كونيكشن” في قناة “سي أن بي سي” هادلي غامبل، والملياردير الإماراتي حسين سجواني.
فور الإعلان عن مشاركة الوزير باسيل، عمّت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب المؤتمر بإلغاء مداخلة باسيل
وفور الإعلان عن مشاركة الوزير باسيل، عمّت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب المؤتمر بإلغاء مداخلة باسيل، معتبرة أن هذه المشاركة تشكّل إهانة للشعب اللبناني المنتفض منذ 17 تشرين الأول.
وردّ عضو الرابطة المارونية المحامي دوري صقر على كلام مي خريش فسأل: “هل وصلت بكم الوقاحة الى تخوين فئة من الشعب واعتباره صهيونياً لأنه أبدى رأيه من أن جبران باسيل لا يمثّل لبنان في الخارج؟”. وقال: “الخيانة الكبرى زميلتي عندما تتحالفون مع حزب لبناني بالظاهر وإيراني بالانتماء صُنّف بالإرهابي وحوّل لبنان إلى ساحة صراعات”.
Yes yes yes! #جبران_باسيل_لا_يمثلني pic.twitter.com/NCblhwQDIV
— Ahmad (@anxsintrovert) January 21, 2020
وكانت الحملة الوطنية للحفاظ على مرج بسري اتهمت باسيل “بالمشاركة في صفقات السدود العشوائية وأدّت إلى استنزاف العديد من موارد لبنان الطبيعية وكلّفت المواطنين مليارات الدولارات، وساهمت في تراكم الديون وانهيار الاقتصاد”، وأشارت إلى “خطط الحكومة في قطاع الطاقة التي أدّت إلى زيادة العجز وتراجع التغذية بالكهرباء”، لافتة إلى أن “محاولات أمراء الطوائف تعويم أنفسهم محلياً ودولياً لن تجدهم نفعاً. فانهيار اقتصادنا ودمار بيئتنا دليلان على فشلهم الذريع وسقوطهم الحتميّ”.
وسجّلت دعوات عبر مواقع التواصل تحضّ الناشطين في الثورة للتعليق على منصات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي برفض مشاركة باسيل كممثل للبنان.
وأعلنت الصحافية غامبل عن تلقّيها عدداً كبيراً من الرسائل الرافضة لأن يمثّل باسيل لبنان في مؤتمر دافوس، باعتباره “جزءاً من الحكومة التي عزّزت الفساد في ظلّ استمرار الاحتجاجات ومسلسل العنف ضدّ المتظاهرين، والذي لم تتم الإضاءة عليه في الإعلام الدولي”.
Wondering if eggs & flour are allowed at @Davos ? 🤔#جبران_باسيل_لا_يمثلني #جبران_باسيل_لا_يمثل_لبنان
— charbel Asmar (@cmctasm) January 21, 2020
وقالت: “أطمئن اللبنانيين أنّه في هذا الوقت الحسّاس بالنسبة لهم، وكوني صحافية في شبكة “CNBC”، سأفعل ذلك، وأنا أحبّ لبنان ولديّ أصدقاء هناك، وسأحمّل جبران باسيل مسؤولية الكثير مما يحدث اليوم في لبنان”.
وأفيد عن توقيع نحو ستة آلاف شخص على عريضة على موقع “أفاز” للعرائض. وكتب مطلقوها أن باسيل بصفته وزيراً أو رئيساً لأحد أكبر الأحزاب اللبنانية “لم يظهر أي نية للإصلاح”، وبالتالي “لا يجدر منحه شرعية لتعزيز سلطته وللتحدث باسم شعب يرفضه ويتهمه بالفساد”.