جولة مفاوضات أخيرة اليوم حول سد النهضة… مصر تأمل في اتفاق ملزم

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تستضيف واشنطن، اليوم الأربعاء، اجتماع وزراء الخارجية والموارد المائية للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، في جولة جديدة ومن المفترض أن تكون الأخيرة من المفاوضات حول سد النهضة، على مدى يومين، برعاية وزارة الخزانة الأمريكية وحضور ممثل عن البنك الدولي.
وقالت وزارة الري المصرية، أمس الثلاثاء، إن «القاهرة تأمل بالتوصل إلى اتفاق ملزم لجميع الأطراف بشأن سد النهضة خلال جولة المفاوضات الأخيرة المقرر عقدها في واشنطن».
وقال محمد السباعي، المتحدث باسم الوزارة، إن «بلاده لديها إرادة سياسية قوية وواضحة للوصول لحل نهائي في جولة مفاوضات سد النهضة خلال اجتماعات، وتأمل بحل النقاط العالقة المتبقية خلال اجتماعات واشنطن وصياغة اتفاقية للتوقيع عليها.
وأوضح أن «الاجتماع يهدف بالأساس إلى وضع صورة نهائية لاتفاق ملزم بشأن بناء سد النهضة، يرضي جميع الأطراف ويحل النقاط الفنية والقانونية العالقة».
ولفت إلى أن «خبراء اللجان الفنية والقانونية عقدوا اجتماعات تحضيرية خلال الأيام الماضية، لصياغة النقاط العالقة في صورة بنود اتفاقية تكون استرشادية في جولة الأربعاء».
وحول ما إذا كانت هناك إمكانية لتمديد مدة المفاوضات، قال إن «الاتفاق حتى الآن أن تستغرق الاجتماعات يومين، ولا نعرف بعد ما الذي يتطلبه الأمر، فالجولة الماضية احتجنا أن نمد المفاوضات ليومين آخرين ومع ذلك نأمل الانتهاء في المدة المحددة».
وشدد على أن «مصر تؤمن بحق إثيوبيا في التنمية دون الإضرار الجسيم بدولتي المصب: مصر والسودان»، مؤكدا «وجود إرادة سياسية لدى القاهرة في الوصول لحل لصالح الدول الثلاث».
وحدد نقاط الخلاف في «وضع جدول لملء خزان سد النهضة على مراحل، وآليات ملء وتشغيل السد الإثيوبي في حالات الجفاف والجفاف الممتد».
وأضاف «جرى الاتفاق على ضرورة وضع آلية للتنسيق والمراقبة والمتابعة وتنفيذ الاتفاق وتبادل المعلومات، وإيجاد آلية لفض المنازعات».
ولفت إلى «استقرار الدول الثلاث على توقيع الاتفاقية النهائية بشأن سد النهضة في نهاية الشهر الجاري إذا تم التوافق حولها، حسب ما انتهت إليه اجتماعات وزراء الخارجية والري أواخر يناير/ كانون الثاني».
وأكد أن «أهم ما يشغل القاهرة حاليا هو الوارد إليها من مياه النيل، لتغطية احتياجاتها المائية المتزايدة، في ظل اعتماد مصر على النهر بنحو 98٪ في تلبيتها، بالنظر إلى عدم توافر موارد أخرى وكونها من أكثر دول العالم جفافا».
ونبه إلى «أهمية الربط بين سد النهضة والسدود القائمة على نهر النيل، وهو عرف دولي في الأنهار المشتركة، ومعمول به على النيل نفسه حيث توجد إدارة مشتركة بين السدود في مصر والسودان، وكذلك في سد أوين الأوغندي».
وشدد على أن «الأطراف كافة تبدي مرونة للوصول إلى اتفاق يتدارك النقاط العالقة».
ويأتي هذا الاجتماع في إطار ما اتفقت عليه الأطراف المعنية خلال جولة المفاوضات الأخيرة في واشنطن خلال الفترة من 28 إلى 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، من معاودة وزراء الخارجية والموارد المائية للدول الثلاث الاجتماع في العاصمة الأمريكية اليوم وغدا، بهدف إقرار الصيغة النهائية لاتفاق شامل حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.
ويوم 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت مصر والسودان وإثيوبيا الاتفاق على أهم نقاط الخلاف بشأن سد النهضة، فيما أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن «تفاؤله» بقرب التوصل إلى اتفاق نهائي حول السد.
وصدر بيان مشترك عن الدول الثلاث أشار إلى توصل الوزراء إلى اتفاق حول جدول يتضمن خطة ملء سد النهضة على مراحل، والآلية التي تتضمن الإجراءات ذات الصلة بالتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة أثناء الملء، والآلية التي تتضمن الإجراءات الخاصة بالتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة أثناء التشغيل.
كما اتفق الوزراء على أهمية الانتهاء من المفاوضات والتوصل إلى اتفاق حول آلية تشغيل سد النهضة خلال الظروف الهيدرولوجية العادية، وآلية التنسيق لمراقبة ومتابعة تنفيذ الاتفاق وتبادل البيانات والمعلومات، وآلية فض المنازعات، فضلا عن تناول موضوعات أمان السد وإتمام الدراسات الخاصة بالأثار البيئية والاجتماعية لسد النهضة.
وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة على تدفق حصتها السنوية من المياه البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما تقول أديس أبابا إن الهدف الأساسي من بناء السد هو توليد الطاقة، وأنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية