بغداد ـ «القدس العربي»: أطلق ناشطون إيزيديون هاشتاغ على موقع «تويتر» من أجل لفت انتباه المسؤولين في الحكومة المحلية لمحافظة نينوى والحكومة الاتحادية لإعادة النازحين من مخيمات سنجار إلى مناطقهم الأصلية، أو تزويدهم بعربات مقطورة مؤقتة وتعويضهم لإعادة إعمار منازلهم التي خربتها الحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية».
وأكد الناشط الإيزيدي في مواقع التواصل الاجتماعي، عيسى سعدو لـ«القدس العربي»، إطلاق هشتاغ «مخيم جبل سنجار»، بعد «اشتداد موجة البرد وتخلي الحكومة المحلية وحكومة بغداد عن واجباتها تجاه سكان المخيم للتخفيف من معاناتهم، وإنقاذ أرواحهم من الموت برداً حيث تفتقر هذه المخيمات إلى أبسط مقومات الحياة»، حسب ما قال. وتابع: «معاناة سكان المخيم جراء سوء الأحوال الجوية وموجة البرد المستمرة منذ خمسة أيام، لا تزال تزداد سوءاً مع عدم وصول أي مساعدات من الحكومة أو المنظمات».
وأضاف: «إن المنطقة تتعرض منذ أيام إلى موجة برد شديدة مع هطول كميات كبيرة من الأمطار وتساقط الثلوج بكثافة، ما أدى إلى تمزيق عدد كبير من الخيم في مخيم جبل سنجار، وغرق خيم أخرى بينما لا تزال الكثل الثلجية تغطي المخيم بشكل كبير».
وزاد: «إن ما يزيد على 450 ألف إيزيدي نزحوا من مناطقهم اعتباراً من 3 أغسطس/آب 2014 بعد هجوم تنظيم داعش على مناطقهم في قضاء سنجار، غرب الموصل، وتوابعه من النواحي والقرى».
ويتوزع النازحون، وفقاً للمصدر، على 15 مخيماً في محافظات إقليم كردستان ومخيم واحد فقط في منطقة جبل سنجار.
وحول دور الحكومة الاتحادية، قال: «إن دورها في انتشال الإيزيديين من محنتهم وخلاصهم من معاناتهم، خجول ويكاد لا يذكر، وحتى المجتمع الدولي والمنظمات الاغاثية المحلية والأجنبية التي تدعي أنها تتعاطف مع الإيزيديين، وهي على اطلاع كامل على حجم مأساتهم، لا يوجد لها أي عمل على ارض الواقع للتخفيف من معاناتهم».
مراد إيزيدي، وهو نازح، قال لـ«القدس العربي» إن «أوضاع المخيم أسوأ من بقية المخيمات بسبب موقعه فوق جبل سنجار، وبالتالي، ستكون شدة الرياح أكبر، كما إن درجات الحرارة أكثر انخفاضاً إذ بلغت تسع درجات تحت الصفر مع تراكم الثلوج في داخل المخيم وفي محيطه».
وبيّن أن «العوامل الطبيعية ساهمت إلى حد ما في عدم وصول المساعدات إلى المخيم بالإضافة عدم اهتمام الحكومتين المحلية والمركزية وعدم الالتفات إلى معاناتنا المستمرة منذ ست سنوات».
وإضافة إلى تلك الأسباب، حسب مراد «هناك أسباب أخرى»، جعلتنا نطلق هاشتاغ «مخيم جبل سنجار»، منها «نفاد الماء المخزون بشكل كلي بسبب برودة الجو وعدم وصول الماء اليهم منذ أيام، وهو ما جعل عوائلنا تعمل على تذويب الثلوج لتحويلها إلى ماء للشرب، وهو ما زاد من صعوبة الحياة في المخيم الذي تدنت فيه درجات الحرارة إلى تسع درجات تحت الصفر».
ولا يزال سكان المخيم، والمخيمات الأخرى، يطالبون الحكومة المركزية بالعمل على إعادتهم إلى مناطقهم التي نزحوا منها، لكن هناك بعض المعوقات التي تعرقل عودتهم، منها اقتصادية وأمنية.