“الكنيست”.. وسؤال الحسم: إما 61 مقعداً لليمين أو الاستعانة بـ”المشتركة”

حجم الخط
0

آراء معظم الجمهور تميل إلى اليمين، ولكن إرادة أولئك الذين هم معنيون بتغير نتنياهو أشد من إرادة من يريدون بقاءه. اللاعب المركزي في انتخابات آذار 2020 سيكون نسبة التصويت. وقد أخذ الليكود وأحزاب اليمين على أنفسهم مهمة صعبة حتى متعذرة – أن يجعلوا مصوتيهم أكثر تصميماً من مصوتي أحزاب اليسار، ويصلوا إلى 61 مقعداً من خلال مستوى مشاركة أعلى بكثير من المرتين السابقتين.

بمهمة واحدة سبق أن فشلوا: أن يقلصوا “إسرائيل بيتنا” ويقللوا أضرار الحزب الذي يملي الانتخابات المرة تلو الأخرى.

شيء واحد واضح: لولا ليبرمان لحصل الحسم، وليس واضحاً في أي اتجاه، ولكن حكومة ما ستقوم في حالة أن يكف “إسرائيل بيتنا” عن الوجود. ظاهراً، إسقاطه يفترض أن يكون مصلحة مشتركة لليكود وأحزاب اليمين مثلما هو مصلحة لـ”أزرق أبيض” وأحزاب اليسار. غير أن وضعية حكومة دون “إسرائيل بيتنا” من ناحية “أزرق أبيض” ليست موجودة حقاً، وبالتالي فقد أخذت أحزاب اليمين على عاتقها مهمة إنزال ليبرمان وخلق حسم في المرة الثالثة. ويمكن أن نقول منذ الآن إنهم فشلوا في ذلك. ليبرمان حي يرزق وحزبه الزائد لا يزال قائماً على حاله.

إن السبيل الوحيد لخلق الحسم يمر بين سيناريوهين فقط: أغلبية 61 لليمين، أو قرار غانتس وليبرمان الاستعانة بالقائمة العربية المشتركة لغرض إقامة حكومة. وسيلة العمل الأساسية التي لدى الإعلام، مثلما هي لدى الأحزاب، هم المستطلعون. ولكن هؤلاء يجدون صعوبة في أن يتوقعوا نسبة التصويت. فلا يشبه ذاك الذي يلتقط المكالمة ويجيب لأي حزب سيصوت ذاك الشخص الذي يخرج من بيته ويتوجه إلى صندوق الاقتراع.

معظم الجمهور يتبنى مواقف يمينية، ولكن هذا لا يكفي. مصوتو اليسار، أو الأكثر دقة أولئك المعنيون باستبدال نتنياهو، مصممون أكثر ويصلون إلى الصناديق بنسب أكبر. ومثلما يقول نتنياهو نفسه في المناسبات وفي دعاية الليكود، فعليه أن يجلب 300 ألف شخص لم يصوتوا في المرة السابقة، وهذا ليس قليلاً. عملياً، هذه كمية هائلة. غداً ليلاً سنعرف إذا نجحت هذه المهمة أم لا.

يواصل “أزرق أبيض” محاولات الاحتساء من العمل – ميرتس كي يقف على الخط النهائي بصفته الحزب الأكبر. هذا لن يساعدهم على ما يبدو لتشكيل حكومة، ولكنهم محقون في شيء واحد: إذا كان الليكود سيكون أكبر، فستسحب من تحت أقدامهم الأرضية الأخلاقية للمطالبة بأن يكونوا الأوائل في التداول. ورفض نتنياهو الشخصي سيبدو أكثر سخفاً بعد أن فضلته أغلبية الجمهور عليهم.

إن الآلية، مثلما تنعكس في الاستطلاعات الأخيرة، لا تعمل في صالحهم، ولكن حتى الانتخابات غداً، فإن الكثير من الأمور كفيلة بأن تتغير.

بقلم: ماتي توخفيلد

 إسرائيل اليوم 1/3/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية