بيروت – “القدس العربي”:
في تطور قضائي لافت، أصدرت المحكمة العسكرية في لبنان، برئاسة العميد حسين عبد الله، حكماً قضى بكفّ التعقبات عن الموقوف عامر الفاخوري، في قضية خطف مواطنين لبنانيين واعتقالهم وتعذيبهم داخل سجن الخيام، ما أدى إلى وفاة اثنين منهم.
واعتبرت المحكمة في حكمها الذي نشرته الوكالة الوطنية للإعلام وحمل الرقم 515/2020 الصادر بعد ظهر الإثنين أن الجرائم المسندة إلى المتهم عامر الفاخوري، لجهة تعذيب سجناء في العام 1998، سقطت بمرور الزمن العشري، وقرّرت إطلاق سراحه فوراً ما لم يكن موقوفاً بقضية أخرى.
ويلاحق الفاخوري بملف آخر أمام قاضي التحقيق في بيروت بلال حلاوي، في الدعوى المقامة ضده من عدد من المعتقلين السابقين في سجن الخيام، بجرم اعتقالهم وحجز حريتهم وتعذيبهم، إلا أن قاضي التحقيق لم يستجوب الفاخوري بعد بسبب وضعه الصحي ولم يصدر مذكرة توقيف بحقه.
وكانت السفارة الأمريكية طلبت مراراً من السلطات اللبنانية الإفراج عن الفاخوري الذي يحمل الجنسية الأمريكية، وأفيد بأن السفيرة الأمريكية الجديدة دوروثي شيّا جدّدت هذه المطالبة، وأن السلطات اللبنانية قد تستخدم هذه الورقة لتخفيف الضغوط الدولية عن لبنان في ظل أزمته المالية والاقتصادية الخانقة.
واستنكاراً لقرار المحكمة العسكرية الدائمة إسقاط التهم بحق العميل عامر الفاخوري، دعت هيئة ممثلي الأسرى والمحررين إلى وقفة احتجاجية أمام المحكمة العسكرية، ووصفت لجنة أصدقاء عميد الأسرى في السجون الإسرائيلية يحيى سكاف قرار المحكمة بأنه “وصمة عار على جبين القضاء اللبناني”، ودعت إلى منعه من مغادرة الأراضي اللبنانية من دون محاكمته.