مصر: إصابات بكورونا في مستشفى قصر العيني… والأوقاف تتهم الإخوان بإطلاق شائعة فتح المساجد

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ناقضت تصريحات أدلت بها هالة صلاح، عميدة كلية الطب في جامعة القاهرة، بيان مجلس الوزراء المصري بشأن عدم وجود حالات مصابة بفيروس كورونا داخل مستشفى قصر العيني الفرنساوي التابع للجامعة، إذ أكدت أن هناك 17 إصابة مؤكدة بين العاملين في المستشفى، وجار فحص 900 أخرى.
وتابعت أن «وكيل طب القصر العيني أصيب بفيروس كورونا»، مشيرة إلى أن «لا يوجد أيضا مصدر معروف لإصابته».
كانت جامعة القاهرة أعلنت عن تخصيص مستشفى قصر العيني الفرنساوي كمستشفى عزل خاص بالعاملين في الجامعة في حال إصابة أي منهم.
ونفى مجلس الوزراء في وقت سابق وجود إصابات بكورونا داخل المستشفى، ووصف ما يتردد بأنه «شائعات».
وقال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء في بيان، إن» ما يتداول على بعض وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن إخلاء مستشفى قصر العيني الفرنساوي لاكتشاف عدد كبير من حالات الإصابة بفيروس كورونا بين المرضى والعاملين به غير صحيح».
وتواصل حسب بيانه «مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي بدورها نفت تلك الأنباء»، مُؤكدةً أن «لا صحة لإخلاء مستشفى قصر العيني الفرنساوي لاكتشاف عدد كبير من حالات الإصابة بفيروس كورونا بين المرضى والعاملين به».
وأوضح أن المستشفى خالٍ تماماً من أي حالات مصابة بفيروس كورونا، مُشيراً إلى أن «عملية إخلاء المستشفى من المرضى جاءت نتيجة لاختياره كمستشفى لعزل الحالات المصابة بالفيروس، وقد جرى اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية وإجراء مسح طبي شامل لجميع المرضى في القصر العيني الفرنساوي قبل نقلهم وقد تم التأكد من سلامتهم».

تكاليف العودة

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه شكاوى المصريين العالقين في الخارج من الإجراءات التي تفرضها السلطات المصرية لعودتهم إلى مصر.
سارة قدري، طالبة مصرية تقيم في بلجيكا، قالت إنها تتعرض لأزمة بسبب عدم مقدرتها على العودة إلى مصر، خاصة بعد إبلاغها بتكلفة العودة التي تقدر بحوالى 18 ألف جنيه مصري.
وكتبت على صفحتها على «فيسبوك» : «منتصف مارس/ آذار الماضي تلقيت رسالة من الجامعة تفيد بتوقف كل أنشطة الجامعة الدراسية حتى انتهاء الفصل الدراسي بسبب فيروس كورونا».
وأضافت: «مجموعة من الطلاب المصريين تواصلوا مع السفارة المصرية التي طمأنتنا، وبالفعل تواصلوا معنا بشأن طائرة ستقلع إلى مصر، لكن التواصل جاء قبل ميعاد الإقلاع بـ 3 ساعات  فلم نتمكن من اللحاق بها».
وتابعت: « أمس الأول، تواصلت معنا السفارة مرة أخرى بشأن طائرة ستعود يوم 23 أبريل/ نيسان الجاري، لكنهم أخبرونا أننا سنتكلف نفقات الحجر الصحي في مدينة مرسى علم السياحية شرق مصر، وأن التكلفة ستبلغ 1500 جنيه في الليلة الواحدة حال الإقامة بمفردي، وأني سأتحمل نصف المبلغ حال تشاركت مع شخص آخر الغرفة».
وزادت: « بمعنى أني لو قررت أقلل النفقات وتشاركت مع آخر غرفة، وأنا لا أعرف هل هو مصاب بفيروس أم لا، ستصل التكلفة ما يقرب من 18 ألف جنيه».
وتساءلت: «لماذا أدفع هذا الرقم من أجل العودة لبلدي وأنا طالبة وما امتلكه يكفي معيشتي بالكاد، وكنت في بلجيكا للدراسة، وليس للعمل،  لماذا ندفع تكلفة الحجر الصحي، في وقت كل العائدين خلال الفترة الماضية تحملت الدولة نفقاتهم».
المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، قال إن «جهود إعادة العالقين المصريين في الخارج متواصلة».
وأوضح في تصريحات متلفزة أن «تعريف العالق هو مصري ذهب إلى دولة بشكل عارض، وبتأشيرة مؤقتة، ثم تضرر من إيقاف حركة الطيران».
وأضاف أن «هناك فئة من الطلاب المصريين في الخارج موجودين في مدن جامعية أقرت أنها ستغلق أبوابها أمام الطلاب، وأن هؤلاء الطلاب يعتبرون عالقين بسبب ذلك الظرف، ما يجعل لهم أولوية في الرجوع كباقي العالقين».

أزمة العالقين في الخارج تتواصل… ودار الإفتاء تحذر من إقامة الصلوات على الأسطح

وتابع: «قنصلياتنا وسفاراتنا في الخارج على اتصال وثيق مع كل الناس الموجودين في دائرة الاختصاص ويعلمون جيدًا وضع الطلاب، والسفارات المصرية تعمل على حصر ورصد العالقين في الخارج».
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصدر في 1 إبريل/ نيسان الجاري قرارا بأن يتحمل صندوق «تحيا مصر» تكلفة العزل والإقامة للمصريين العائدين من الخارج. بينما أكد أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام، أن الصندوق سيتحمل تكلفة الإقامة للمصريين الذين عادوا بالفعل قبل يوم 2 إبريل/ نيسان فقط، لأنه لم يتم إبلاغهم بأمر وتكلفة العزل قبل عودتهم.

إثارة عاطفة العامة

في السياق، نفى محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إعادة فتح المساجد في شهر رمضان المقبل، متهما جماعة «الإخوان المسلمين» بالوقوف وراء هذه الشائعة.
وقال في بيان أمس إنه: «في كل أسبوع يروجون شائعة فتح المساجد قصد إثارة عاطفة بعض العامة الذين قد لا يدركون فقه المقاصد الشرعية، وأن حياة الساجد مقدمة على عمارة المساجد، وأن خشية الهلاك على النفس عذر معتبر شرعًا».
وأضاف أن «التستر على أي عنصر من هذه العناصر الضالة خيانة للدين والوطن، وقد آن الأوان لتطهر كل المؤسسات الوطنية أنفسها من أي عناصر خائنة لأوطانها أو عميلة لأعدائه أو أجيرة لقوى الشر والضلال وجماعات التطرّف والإرهاب».
وعن استمرار غلق المساجد، قال إن الوزارة «تنطلق في هذه المسألة من منطلقات شرعية صحيحة وثابتة، وإن رفع هذا التعليق مرتبط بزوال علته، وهي انتشار فيروس كورونا وخطورة التجمعات وأثرها في سرعة انتقاله بين الناس، ومعلوم أن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدمًا».
كذلك قالت دار الإفتاء المصرية إن «دعوات البعض للتجمع على أسطح المنازل للصلاة جماعة لا يجوز في الوقت الراهن لأن ذلك يعرض حياة الناس لخطر الإصابة بفيروس كورونا».
وحذرت في بيان من «تنظيم تجمعات كبيرة خلال شهر رمضان من أجل صلاة التراويح»، مشددة على ضرورة البقاء في المنازل، والالتزام بالتعليمات واجب شرعي».
وجاء في البيان المنشور على حسابها في «فيسبوك» «الدعوات التي يطلقها البعض للتجمع أعلى أسطح البنايات لإقامة الشعائر الدينية كالجمعة والتراويح غير جائز شرعا لما يترتب عليه من خطر وضرر في ظل انتشار الوباء الذي نرجو الله أن يعجل بزواله».
وزادت «لا تنزعجوا وصلوا التراويح في بيوتكم فرادى أو مع أسركم، لأن الالتزام بالقرارات الاحترازية هو عبادة شرعية يثاب الإنسان عليها، والمعذور له أجر صلاة التراويح في المسجد تماما».
وأرفقت دار الإفتاء منشوراتها حول تعليق صلاة الجماعة بالهاشتاغ «مسجدك في بيتك».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية