للمرة الأولى شواطئ وحدائق مصر خالية في «شمّ النسيم»… وعزل 13 ألف مواطن في الغربية

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: حدائق ومتنزهات خالية، وشواطىء لا تسمع فيها سوى صوت الأمواج، ومراكب نيلية استقرت على مرساها، وطرق مغلقة بأمر الأجهزة الأمنية، هكذا بدت مصر في عيد الربيع أو «شم النسيم»، فالمصريون الذين اعتادوا الخروج إلى الشواطىء والمتنزهات في مثل هذا اليوم من كل عام، اضطروا لأول مرة للبقاء في المنازل، البعض التزاما بإجراءات التباعد الاجتماعي ودعوات البقاء في المنازل خوفا من انتشار فيروس كورونا، وآخرون بسبب الإجراءات التي أعلنتها السلطات المصرية وفرض غرامات مالية على المخالفين.
واتخذت الحكومة المصرية عدةً قرارات لمنع التجمعات والنزول إلى الشوارع للاحتفال بهذه المناسبة، منها أن تطبق على يوم شمّ النسيم الإجراءات الخاصة نفسها بيومي الجمعة والسبت، من الغلق الكامل للمولات والمحال التجارية، وكذلك الغلق الكامل لكل المتنزهات والحدائق العامة والشواطئ، لمنع التجمعات.

إيقاف وسائل النقل

كما قررت السلطات إيقاف كافة وسائل النقل العام أمس الإثنين، بما يشمل السكة الحديد، ومترو الأنفاق وأتوبيسات النقل العام، ووسائل النقل النهري، وإيقاف كل اتوبيسات الرحلات التي تنتقل بين المحافظات أو بين المدن والشواطئ، للحد من الكثافات، فضلا عن الالتزام والحرص الشديد والابتعاد عن أي تجمعات، واقتصار الحركة على إطار محدود.
كما جرى تطبيق نوع من الحسم والتحكم في الحركة على الشوارع الرئيسية، وحركة المرور، خاصة في الشوارع على الكورنيش في المدن الساحلية أو النهرية، لمنع التكدس والتزاحم من المواطنين.
وأصدر اللواء خالد عبد العال، محافظ القاهرة، قرارًا بغلق المراكب العائمة والمراسي النيلية والأتوبيس النهري، اعتبارًا من الساعة 6 من صباح أمس الأول الأحد، وحتى الساعة 6 صباحًا اليوم الثلاثاء.
وأعلن المحافظون المصريون أنه تم إصدار قرارات بغلق تام لجميع الشواطئ، والمتنزهات، والحدائق العامة، وكذلك منع الاحتفالات، كما تم التنبيه على القرى السياحية بذلك؛ منعاً للاختلاط والتزاحم، خاصة في شم النسيم، وحماية للمواطنين، وذلك للحد من انتشار فيروس كورونا. في الموازاة، تتواصل مطالب معاملة ضحايا وباء كورونا من الأطقم الطبية كشهداء ومصابي العمليات الحربية.
وقال النائب عبد الحميد كمال إنه حصل على توقيع أكثر من 60 نائبًا لتعديل القانون رقم 16 لسنة 2018 بإصدار قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.
وأوضح في بيان أنه سيقدم صباح اليوم الثلاثاء إلى البرلمان مشروع تعديل القانون.

60  نائبا يقدمون مشروع قانون لمعاملة ضحايا الأطقم الطبية كشهداء ومصابي العمليات الحربية

وأضاف في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن الأطباء وأطقم التمريض والعاملين بالصحة هم جنود هذه المعركة التي تخوضها مصر لمحاصرة عدوى كورونا بكل السبل، وواجب علي كل طبيب أن يؤدي دوره على الوجه الأمثل، فلا بد من توجيه كل الشكر والتقدير لأطباء مصر لدورهم الملموس في أزمة كورونا، مؤكدا أنهم خط الدفاع الأول لنا في مواجهة فيروس كورونا، وعبارات الشكر والثناء لا تستطيع أن تفي حقكم.

دعم مادي ومعنوي

وتابع: «دور الأطباء وهيئات التمريض والعاملين بالصحة ومقدمي الخدمات الصحية لعلاج المصابين بكورونا لا يقل عن دور الجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب، لذا يجب تقديم كل الدعم المادي والمعنوي لهم في هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها مصر، لذلك كان لا بد من إضافة هؤلاء الأبطال لهذا القانون».
وأضاف:» لذا نقترح إضافة جمله وتعجيل القانون والقائمين على مواجهه فيروس كورونا والجوائح والأوبئة الفيروسية الأخرى للمادة الأولى في صدر القانون لأن دورهم لا يقل عن دور الجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب».
وزاد: كما قمنا بإضافة تعريف القائمين على مواجهه الجوائح والأوبئة الفيروسية كالاتي: الأطباء وأطقم التمريض والعاملون على مواجهه الجوائح والأوبئة.
في السياق، أعلنت مديرية الصحة في محافظة الغربية، فرض عزل صحي على 800 منزل في قرية كفر جعفر في مركز بسيون، بإجمالي 13 ألف مواطن، بعد ظهور 12 حالة.
وقال عبد الناصر حميدة وكيل مديرية الصحة إنه تم إجراء فحص شامل لسكان هذه المنازل وسحب عينات منهم لبيان مدى إصابتهم بفيروس كورونا من عدمه، وإجراء تطهير شامل للقرية ومنازل المخالطين ومنازل الحالات المصابة والمصالح الحكومية في القرية باستخدام الكلور والمطهرات.
كانت مديرية الصحة أعلنت السبت إصابة 7 حالات جديدة في قرية جعفر مركز بسيون، ليرتفع عدد الإصابات هناك لـ12حالة جرى نقلها إلى مستشفى الحجر الصحي.
وأعلنت وزارة التضامن الاجتماعي في الغربية، تجهيز 1100 كرتونة سلع غذائية، و350 كيس مطهرات، تمهيدًا لتوزيعها في قافلة على أهالي قرية كفر جعفر التابعة لمركز بسيون، كمرحلة أولى.
وأغلقت أحد مصانع الأغذية في مدينة العاشر من رمضان؛ بعد الإعلان عن إصابة 12 عاملا.
وقال المصنع في بيانٍ إنه «تم الاشتباه بوجود إصابات بين العاملين، وتم عزلهم وإبلاغ وزارة الصحة، وبعدما أجرت وزارة الصحة الاختبارات اللازمة، تأكدت إصابة 12 عاملا، لتقرر الشركة عزل العاملين الآخرين 14 يوما، كإجازة مدفوعة الأجر، وأخضعت الوزارة الحالات المصابة للحجر الطبي، لتلقي الرعاية الطبية اللازمة».
وأكد المصنع «استعداداه الكامل لمواجهة الجائحة منذ البداية، بتطبيق الإجراءات الوقائية للحفاظ على سلامة فرق العمل، والبالغ عددهم 1500 موظف، يعملون في المصنع ومنافذ ومواقع البيع وإدارة سلسلة الموردين، أو حتى الذين يعملون عبر الإنترنت في منازلهم، توافقا مع توصيات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية