الكاظمي يدمج بين المستقلين ومرشحي المحاصصة في حكومته الجديدة وينتظر ردّ الكتل السياسية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قدّم رئيس الوزراء المكلّف، مصطفى الكاظمي، قائمة بأسماء 14 مرشحاً لتولي الحقائب الوزارية في كابينته المرتقبة، إلى قادة الكتل السياسية الشيعية، في اجتماعٍ جرى مساء الأربعاء، في منزل رئيس تحالف «الفتح» هادي العامري، وبحضور قادة الكتل وممثلين عن الأحزاب السياسية الشيعية الفاعلة.
واعتمدت التشكيلة الوزارية «المنقوصة» لرئيس الوزراء المكلّف، على مشاورات مع القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية، أفضت إلى اختيار شخصيات مرشحة من قبل الكتل نفسها، وشخصيات أخرى مستقلة حسب وجهة نظره.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطّلع على آلية اختيار المرشحين في كابينة الكاظمي، أن الأخير التقى جميع المرشحين المدرجة أسماؤهم في قائمة تشكيلته الحكومية، كلُ على حدّة»، مبيناً أن «الكاظمي اعتمد في مقابلاته على السير الذاتية والخبرة والكفاءة لكل مرشح في المهمة الموكلة إليه».

مرونة مع الاكراد

وأضاف المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، أن «هناك خلافا داخل البيت الشيعي على بعض أسماء كابينتة الكاظمي»، مبيناً أن السبب في ذلك الخلاف يعود إلى أن «الكتل السياسية الشيعية ترى الكاظمي أكثر مرونة في التعامل مع الأكراد، خصوصاً بعد أن فتح الباب لهم في اختيار مرشحيهم للوزارات الثلاث (المالية، والعدل، والإعمار)، فضلاً عن الاستجابة للشرط الكردي المتمثل بالإبقاء على وزير المالية الحالية فؤاد حسين في التشكيلة الوزارية الجديدة».
وتابع: «الكاظمي اختار المرشحين للوزارات الشيعية (11 وزارة) بشكلٍ شبه مستقل، الأمر الذي أزعج القادة السياسيين، الذين ربما سيعمدون إلى تغيير بعض المرشحين قبل طرح الكابينة الحكومية على تصويت البرلمان».
وحسب المصدر، فإن «قبول قادة الشيعة بتكليف الكاظمي لم يأت لقناعة تامه بشخصه، بل كيداً بعدنان الزرفي (المكلّف المنسحب) الذي كان يخطط لتفكيك الفصائل الشيعية المسلحة والحشد»، موضحاً أن «قادة الشيعة غير مقتنعين بالكاظمي غير أنهم لا يعلمون ما يخطط له، وقبلوا على هذا الأساس». وأتمّ قائلاً: «الكاظمي يسعى لتشكيل فريق وزاري يثق بقدرته على إدارة الوزارات وتحقيق نتائج جيدة، سواء كان من بين الشخصيات المرشحة من تولى مناصب حكومية سابقة أو لم يكنّ، معوّلاً على مبدأين؛ الكفاءة والنزاهة».
وتضمنت قائمة المرشحين للكابينة الوزارية الجديدة، 14 مرشحاً لـ14 حقيبة وزارية، فيما بقيت 5 وزارات شاغرة من دون تسمية مرشحيها.
ورشّح الكاظمي، حارث محمد حسن (تولد 1972 كربلاء) لوزارة الخارجية، وهو يحمل شهادة الدكتوراه، ويعمل مدرساً في إحدى الجامعات الإيطالية، وكان موظفاً في وزارة الخارجية العراقية.
كما رشح أيضاً، علاء محمود حسين لوزارة النقل، ويحمل شهادة البكالوريوس في هندسة مشاريع النقل (فرنسا 1970)، وعمل مستشاراً لدى العديد من شركات تطوير المدن.

الخلافات تعرقل تسمية 5 وزراء… وتيار الحكيم يتخلى عن الاستحقاق الانتخابي

ولوزارة الكهرباء، اختار، نزار قحطان حسن جبر، الذي يحمل شهادة البكالوريوس هندسة ميكانيك، ويعمل حالياً مدير عام كهرباء الوسط، فيما اختار وزير النفط السابق عبد الجبار لعيبي، لمنصب وزير النفط أيضاً.
أما وزارة العمل والشؤون الاجتماعي، فرُشّح لها الناشط المدني المعروف كاظم هيلان السهلاني، الذي يعمل مدرساً في جامعة البصرة، في حين اختار الوزير السابق والنائب الحالي، ابراهيم بحر العلوم لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
ورشحّ أيضاً جاسم محمد الأسدي، لمنصب وزير الموارد المائية، وهو مهندس استشاري، وعمل مديراً عاماً متقاعداً في الوزارة ذاتها، كما اختار المكلّف، حسن شمس الدين الخطيب لوزارة الاتصالات، وهو أحد المتخصصين في أمن الاتصالات.
وذهبت وزارة الثقافة إلى العالم الأنثروبولوجي هشام صالح داود، بالإضافة إلى الإبقاء على وزير الصحة الحالي جعفر علاوي بمنصبه في الحكومة الجديدة.
واختار رئيس الوزراء المكلّف، الوزير السابق والنائب الحالي، محمد شياع السوداني لوزارة الزراعة، فيما اختار خالد البتال رئيس جامعة الأنبار لوزارة التخطيط.
أما وزارة التجارة فذهبت إلى ماهر حماد، وهو يشغل حالياً منصب الوكيل المالي للوزارة، في حين رشّح رئيس الوزراء المكلّف كلاً من مزاحم الخياط، رئيس جامعة الموصل حالياً، وفلاح محمود أحمد ـ مدير تربية الكرخ الأولى حالياً، لمنصب وزير التربية.
ولوزارة المالية، ارتأى الكاظمي الإبقاء على وزيرها الحالي، فؤاد حسين، وفيما ذهبت وزارة العدل إلى الوزير في حكومة إقليم كردستان، النائب السابق، خالد شواني، رشّح المكلّف وزير الاسكان الحالي في حكومة الإقليم ريزان محمد، لوزارة البلديات الاتحادية.
وبالإضافة إلى تلك الأسماء، بقيت خمّس وزارات شاغرة لم يتفق الكاظمي على أسماء مرشحيها بعد، وهي (الصناعة، والهجرة، والشباب، والداخلية، والدفاع).
وطرح الكاظمي تلك الأسماء في اجتماع منزل العامري الذي حضره زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، ورئيس الهيئة السياسية لكتلة «سائرون» نصار الربيعي، وعدنان فيحان عن حركة «صادقون»، بغياب زعيم تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم الذي أعلن تنازله عن «استحقاقه الانتخابي» للكاظمي.
محمد الغبان رئيس كتلة الفتح البرلمانية، قال في «تغريدة» على «تويتر» إن «الكابينة المقترحة التي قدمها الرئيس المكلف غير مكتملة».
وأضاف أن «الكتل السياسية المجتمعة تقيم المنهج وآلية الترشيح التي اعتمدها رئيس الوزراء المكلف وتدرس أسماء المرشحين الذين تم تسميتهم لبعض الوزارات وفق المعايير والمواصفات التي تم الاتفاق عليها».
وتشير المصادر إلى إن القوى السياسية الشيعية أبلغت الكاظمي أنها تحتاج إلى 48 ساعة لدراسة الأسماء المرشحة والردّ عليها.
في الأثناء، وصف تيار الحكمة، أسماء المرشحين للحقائب الوزارية في حكومة مصطفى الكاظمي أنها «مخيبة للآمال».
وقال القيادي في تيار «الحكمة» صلاح العرباوي في «تغريدة» بموقع «تويتر» إنه «للأسف الكابينة المقترحة، إن صحّت، مخيبة للآمال مع احترامنا لبعض الأسماء فيها».

حكومة انتخابات

إلى ذلك، قال الخبير القانوني طارق حرب، إن تحقيق الكاظمي «انتخابات عادلة وحرة ونزيهة ستجعل 70٪ من الناخبين العراقيين الذين أمتنعوا في الانتخابات السابقة عن الذهاب الى صناديق الاقتراع والمشاركة في الانتخابات يشاركون في الانتخابات الجديدة».
وتابع: «بالتالي سيكون في البرلمان الجديد 70٪ نواب جدد يمثلون آراء وأفكارا وآهدافا جديدة خلافاً لأراء وأفكار وأهداف 30٪ النواب الحاليين الذين يمثلون هذه النسبة، وسيكون الجديد من النواب ضعف عدد النواب الذين يمثلون الحال وهذا سيكون غاية لا بد أن يدركها الكاظمي وهي غاية تزول أمامها الغايات، فحكومة الكاظمي حكومة انتخابات أولا وليس حكومة خدمات أو ازمات أو اصلاحات أو غير ذلك فجميع هذا ثانياً وتبقى الانتخابات أولاً، وقبل الجميع واذا حقق الكاظمي حكومة الانتخابات فهي الطريق لتحقيق جميع الاهداف لكن ان لم يتحقق ذلك فلا فائدة من الكل».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية