القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان المصرية، أمس الخميس، بدء تجربة حقن المصابين بفيروس كورونا ببلازما المتعافين من الفيروس، لعلاج الحالات الحرجة.
وأكدت أن مصر لديها الخبرة الكافية في نقل البلازما، وأن الوزارة تسعى جاهدةً بشتى السبل من خلال البحث العلمي، لإيجاد طرق علاجية للمصابين.
خالد مجاهد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة المصرية، قال إنه : «منذ إعلان هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن إمكانية استخدام البلازما الخاصة بالمرضى المتعافين من فيروس كورونا المستجد في علاج الحالات الحرجة، نظرا لكونها تحتوي على الأجسام المضادة للفيروس ما يعطي احتمالية لتحسن تلك الحالات خاصة مع الشواهد البحثية في العديد من دول العالم، قامت وزارة الصحة والسكان بالعمل على ذلك من خلال الفريق البحثي الذي يعمل ضمن اللجنة العلمية المشكلة بقرار وزير الصحة والسكان والتي تتولى وضع وتحديث بروتوكولات العلاج والإشراف على وضع وتنفيذ البروتوكولات البحثية بالتعاون مع العديد من الجهات البحثية في العالم».
صلاحية استخدام البلازما
وكشف عن «البدء في استخلاص بلازما من ستة مرضى متعافين من الإصابة بفيروس كورونا، حيث تم إجراء التحاليل الخاصة بمأمونية البلازما بعد استخلاصها، بالإضافة إلى إجراء قياس لمستوى الأجسام المضادة في البلازما»، لافتا إلى أن «النتائج أثبتت صلاحية استخدام البلازما من ثلاثة من أصل ستة متعافين».
وأضاف : «تم البدء بحقن أول مريض مصاب بفيروس كورونا بالبلازما المستخلصة من المرضى المتعافين، مشيرا إلى أنه «سيتم خلال الأيام المقبلة، استكمال الحقن بالبلازما لمرضى آخرين طبقا لاشتراطات البروتوكول البحثي في هذا الشأن، وسيتم الإعلان عن النتائج أولا بأول».
وأوضح أنه «فور التأكد من استجابة المرضى سيتم التوسع في حقن بلازما المتعافين كعلاج لمرضى فيروس كورونا المستجد، وذلك من خلال دعوة المتعافين للتبرع بالبلازما لمساعدة المرضى ذوي الحالات الحرجة، كما سيتم تبادل نتائج الأبحاث مع الجهات الدولية ونشرها في المجلات البحثية الطبية العالمية».
في السياق، طالب إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء بضرورة اعتبار شهداء الطاقم الطبي في مصر كشهداء الجيش والشرطة في المعاملة المادية.
وأضاف في تصريحات صحافية، أن» الشكر والتقدير المعنوي صدر من جهات كثيرة من الدولة وهو شيء نقدره طبعًا ولكنه ليس كافياً، فمن يستشهد في سبيل سلامة الوطن لا يكفي أبدا التقدير المعنوي فقط فهناك متطلبات معيشية لأسرته».
عدد الحالات بين الأطباء وصل إلى 90 ومطالبة بمعاملة الضحايا منهم كـ«شهداء الجيش»
وتابع: ليس لدينا حصر بأعداد الفريق الطبي المصاب وطلبنا من وزارة الصحة ولكنها لم توافنا بها ولكن توجد لدينا أعداد من خلال تواصلنا مع النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية وآخر عدد وصلنا هو 90 طبيبا بشريا مصابا والعدد مرشح للزيادة.
وقال إن الفريق الطبي معرض للعدوى أكثر من المواطن العادي بـ 28 مرة، ولذلك لا بد من توفير الحماية وكل وسائل الوقاية للفريق الطبي حتى يستطيع الاستمرار في مواجهه المرض ولا يكون عرضة للعدوى.
وأضاف: خاطبنا وزارة الصحة بطلب واضح وهو إجراء مسح لكل أعضاء الفريق الطبي على فترات متباعدة حتى يسهل اكتشاف المصابين مبكرا وعزلهم، ولكن للأسف هناك بعض المديرين حريصون على الفلوس وميزانية التحليل أكثر من الرؤية الحقيقية، فعدم التحليل لتوفير الميزانية يعني عدوى تنتقل لـ20 أو 30 فردا، كم تبلغ تكلفة علاجهم بعد ذلك؟.
وقال إن هناك إجراءات رسمية وبلاغات للرقابة الإدارية وجار تقديم بلاغ للنائب العام في بعض الشكاوى، والنقابة نفسها هي التي تتقدم بهذه البلاغات وتدير بنفسها تحقيقات مع كل من تثبت مخالفته لأصول المهنة ومخالفة قواعد مكافحة العدوى لأنه يضر بطبيب آخر ويضر بالمجتمع.
وأضاف أن بدل العدوى لهؤلاء الذين يواجهون الخطر والموت يوميا يبدأ من 19 جنيها للشباب، وللكبار 27 جنيها أي 60 قرشا في اليوم وهذا مخجل، وما تم تنفيذه هو زيادة بدل المهن الطبية وهو في الأصل يبدأبـ 400 جنيه إلى700 جنيه وبالتالي الزيادة الحقيقية تصل إلى 400 جنيه كحد أقصى! هذه هي الزيادة الكلية التي أقرها مجلس الوزراء، هذه الأزمة كشفت البطولات الحقيقية الذي يقدمها الفريق الطبي ولا يصح أن يستمر بدل العدوى 19 جنيها فهذا أمر مخجل في حين أن دول العالم تتهاتف على الأطباء المصريين ولدينا بالفعل هجرة متزايدة للخارج.
في الموازاة، أعلن محمود علم الدين، المتحدث الرسمي باسم جامعة القاهرة، إصابة عميد كلية طب الفم والأسنان بفيروس كورونا.
حصر المخالطين
وقال علم الدين في بيان صحافي، إنه فور التأكد من إصابة العميد، تم حصر المخالطين من خلال لجنة مكافحة العدوى، وعددهم 17 من العاملين والأطقم الطبية وأخذ مسحة لإجراء فحوصات فيروس كورونا، مؤكدا أنه لم تحدد اللجنة كيفية الإصابة، خاصة وأن الأطباء يتعاملون ويترددون على أماكن عديدة خارجية.
وأضاف أن إدارة الجامعة قررت إغلاقا تاما للمبنى في كلية طب الفم والأسنان لمدة أربعة عشر يوما، مشيرًا إلى أن المبنى يحتوي على مكاتب الإدارة وبعض العيادات التي تم إيقاف العمل بها منذ بداية تعطيل الدراسة، وباقي الخدمات تقدم من مبان أخرى في الكلية.
وأوضح أنه تم تطهير جميع أدوار المبنى كاملة بما فيها مكتب عميد الكلية ومكتب السكرتارية الملحقة وقاعة مجلس الكلية وجميع المكاتب والإدارات الأخرى في المبنى والعيادات ودورات المياه بجميع الأدوار، وكذلك الطرقات والسلالم والمصاعد، على أن تتم عملية التطهير بشكل دوري ومكثف لمدة 14 يوما.
وأوضح أنه تم إبلاغ مستشفيات القصر العيني بأسماء المخالطين الذين تم أخذ مسحة لهم، تحسبا لاحتمالية إصابة أي منهم بالفيروس، بحيث سيتم نقل أي منهم لمستشفى الفرنساوي الذي خصصته الجامعة للعزل للعاملين في الجامعة.