الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله
بيروت- “القدس العربي”: وصف الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله قرار الحكومة الألمانية بحظر نشاط حزب الله بأنه “خضوع للإدارة الأمريكية، وجزء من الحرب على المقاومة في المنطقة، لأنها ضد الاحتلال الصهيوني”.
ورأى نصر الله في إطلالة تلفزيونية أن “الألمان لم يقدّموا أي دليل على وجود أنشطة في ألمانيا”، مؤكداً أن “القرار هو خضوع لأمريكا وإرضاء لإسرائيل، إضافة إلى ما يقال عن أن له خلفيات تنافس سياسي في الانتخابات الألمانية”. ودان “إقدام الألمان على مداهمة بعض المساجد، والتضييق على بعض الأفراد”، واصفاً إياها بـ”المتوحشة”.
ولفت إلى أنه “منذ سنوات طويلة لم يعد لحزب الله وجود أو أنشطة في الغرب”، مطالباً “الأجهزة الاستخبارية بتقديم أي دليل إذا كان لديها”. ووجّه رسالة إلى “اللبنانيين في ألمانيا بألا يقلقوا وبأن عليهم اللجوء إلى القانون”، مطالباً “الحكومة اللبنانية بحماية مواطنيها في ألمانيا”، وشكر “كل من تضامن معنا في إدانة هذا القرار”.
وردّ نصر الله على الاتهامات حول أن “حزب الله” يريد تدمير القطاع المصرفي أو إسقاط القطاع المصرفي والسطو على هذا القطاع، فقال: “هذا كلام فاض وبلا أخلاق، والاتهامات ضد “حزب الله” قنابل دخانية”. وبعدما لفت إلى “ارتكاب القطاع المصرفي أخطاء”، أوضح: “إننا بكل صدق وصراحة لا نريد إسقاط ولا تدمير ولا الانتقام من القطاع المصرفي الذي تصرّف مع “حزب الله” وكأنه ملكي أكثر من الأمريكيين، كما أن الطريقة التي تعاملت بها المصارف مع ودائع الناس جعلتنا نرفع الصرخة وننتقد ما قامت به المصارف”. وخاطب المصارف قائلا: “أنتم أكبر المستفيدين وربحتم عشرات مليارات الدولارات، ولكن إلى الآن لم تقدموا على مساعدة بلدكم”. ونفى الرغبة في إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقال: “لا نريد الإطاحة بحاكم مصرف لبنان ولا الموضوع من مصلحة البلد أساساً، لدينا ملاحظاتنا على حاكمية مصرف لبنان ونقولها على طاولة مجلس الوزراء”.
ورداً على المواقف التي تناولت تبعية عدد من الصرّافين للحزب قال: “لا أنشطة صيرفية لحزب الله، نحن زبائن عند الصيارفة كبقية المواطنين، وندعو الصيارفة إلى عدم مخالفة القوانين، والتزام الأخلاقيات، وألا يكونوا جزءاً من رفع الأسعار”. وأضاف: “نحن لا نغطي أحداً في القطاع الصيرفي”، مشيراً إلى أن “حزب الله لا يأخذ دولاراً لا إلى سوريا ولا إلى إيران”.
ونوّه أمين عام حزب الله بدعوة رئيس الجمهورية إلى اجتماع في بعبدا، فأكد مشاركة “كتلة الوفاء للمقاومة” وتمنى “أوسع مشاركة من الجميع لإبداء الملاحظات وربما تؤدي إلى إجراء تعديلات على الخطة الإصلاحية للحكومة“، مشدداً على “ضرورة إنقاذ البلد”.
وقال: “نحن لسنا بالمبدأ ضد طلب أي مساعدة من أي جهة في العالم ما عدا أعداء لبنان، ولكن نحن نرفض الاستسلام بالمطلق لشروط صندوق النقد الدولي”، معتبراً أنه “لم يحصل بعد تفويض من أي جهة في البلد للذهاب إلى التفاوض مع صندوق النقد الدولي”، لافتاً إلى أن “أي نقاش سيحصل معه سيخضع للنقاش في الحكومة”.
وأخيراً، أعلن نصر الله أن “علاقتنا مع حركة أمل متينة، ونحن على تواصل دائم، والبعض همّه البحث عن أي وسيلة لإيجاد الشقاق بين أمل وحزب الله، وهذا الأمر لن يحصل وعلى الجمهور مساعدتنا”.