القاهرة ـ «القدس العربي»: قال عوض تاج الدين، مستشار الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي للشؤون الصحية، إن عدد الفحوصات التي أجريت للكشف عن فيروس كورونا في مصر، تخطى المليون فحص.
وأضاف في تصريحات صحافية، أن 88٪ من الحالات الجديدة التي يتم الكشف عنها نتجت عن تتبع المخالطين للمرضى.
وبين أن 90٪ من الوفيات هي بسبب إصابة مرضى كورونا بأمراض أخرى مزمنة مثل أمراض القلب والسكر وأمراض الصدر المزمنة وضغط الدم والسرطان، وأن حوالى 81٪ من الإصابات لحالات متوسطة، و13.8٪ حالات خطرة، و4.7٪ حالات حرجة.
وزاد: «لدينا أكثر من 7 آلاف جهاز تنفس بالإضافة إلى أعداد أخرى سيتم استيرادها وتوريدها في الشهور المقبلة».
وبخصوص ذروة انتشار الفيروس، أوضح «لا نستطيع تحديد متى تأتي ذروة الإصابات لكننا مستعدون لجميع الاحتمالات، والتكدس والزحام أكثر أنماط الإصابة».
وعلق كذلك على مقترح تحويل الصيادلة إلى أطباء والذي رفضته نقابة الأطباء، إذ أشار عوض إلى أنه لن يحدث ذلك، لكن ندرس الاستفادة من خبرتهم في الدعم الطبي.
رفع الوعي
وحول ما أعلنته وزارة الصحة من أن 70٪ من الوفيات تصل إلى المستفيات متأخرة، قال: «نعمل على رفع الوعي لدى المواطن وتجهيز وتطوير المستشفيات».
وفي سؤال حول المساعدات الطبية التي ترسلها مصر لدول أخرى أو تتلقاها من دول أخرى، قال: «تبادلات ذات طابع سياسي يتعلق بتعزيز العلاقات بين الدول الصديقة».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن «الدولة تبذل أقصى الجهود للسيطرة على المرض»، مؤكدا أن الأرقام المعلنة للإصابات جاءت في إطار توقعاتنا، وأن معدلات الانتشار حتى الآن ما زالت آمنة.
في السياق، أعلن مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استمرار العمل بنفس الإجراءات التي تم إعلانها منذ بداية شهر رمضان لباقي أيام الشهر.
وطالب في مؤتمر صحافي، أمس الخميس، المواطنين بضرورة مساعدة الدولة في المضي قدما في طريق مواجهة كورونا من خلال الحرص على أرواحهم وسلوكياتهم.
وأضاف أنه ستكون هناك عقوبات صارمة في الفترة المقبلة إذا لم يلتزم المواطنون بالإجراءات التي اتخذتها الدولة.
وتابع: الحكومة أصرت منذ اللحظة الأولى على التوازن بين صحة المواطن، ودوران عجلة الاقتصاد، الدول التي اتخذت سيناريو الحظر الكامل حدثت لها مشاكل كثيرة جدا على مستوى الاقتصاد واختفاء السلع الرئيسية من دول متقدمة.
وتابع: «تكبدنا أعباء زي كل دول العالم، وعملنا كل جهدنا حتى لا تشعروا بأي أعباء، وقدمنا تسهيلات علشان قطاع الاقتصاد».
تمديد العمل بالإجراءات الاحترازية حتى نهاية رمضان ووزير الإعلام يتهم المواطنين بالاستهتار وقلة الوعي
وكان مدبولي أعلن في 23 إبريل/ نيسان الماضي، تقليص عدد ساعات حظر التجوال، ليبدأ في التاسعة مساءً بدلًا من الساعة الثامنة وحتى الساعة السادسة صباحًا.
وفي الموازاة، نفى المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، اتجاه الحكومة لإعادة فتح المطاعم بكامل طاقتها والمقاهي والأندية خلال رمضان، مؤكدًا أن الحكومة لا تتخذ أي قرار دون دراسة، وأن قرار تخفيف الحظر ليبدأ من التاسعة مساء خضع لدراسات عديدة.
وأكد أن الحديث عن الوضع بعد عيد الفطر سابق لأوانه، وأن الحكومة ستحدد الموقف قبل العيد بيومين أو بـ3 أيام، مشيرًا في الوقت نفسه إلى إجراء الامتحانات بأقصى الدرجات الاحترازية لمنع انتشار العدوى.
محمد معيط، وزير المالية المصري قال إن الـ100 مليار جنيه التي خصصت للطوارئ لمواجهة فيروس كورونا، انفق منها 40 مليار جنيه منها 5.1 مليار جنيه لقطاع الصحة.
أما أسامة هيكل، وزير الدولة المصرية للإعلام، فقد أكد أن قرارات مواجهة فيروس كورونا تأتي بعد مجهودات مضنية تقوم بها الحكومة من اجتماعات ليلا ونهارا تراعي كافة الجوانب الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أنه «منذ اللحظة الأولى كنا نراهن على وعي المواطن باعتباره شريكا مع الحكومة في إدارة هذه الازمة ومسؤولا مسؤولية كاملة ولا يجوز تحمل الحكومة فقط لهذه الإجراءات».
وطالب هيكل المواطنين بضرورة التعاون وتحمل المسؤولية في تلك الفترة الحرجة من تاريخ الوطن بل والعالم أجمع.
وحذر من أن حال استمر الوضع بهذه الدرجة والزيادة في أعداد الإصابات بسبب قلة الوعي واستهار المواطنين سيتسبب ذلك في فقدان عدد كبير من المواطنين وظائفهم وزيادة معدلات البطالة وقلة النمو.
إلى ذلك، أثار انتشار صور لسيدة مصابة بالفيروس ملقاة في فناء أحد المستشفيات جدلا واسعا وغضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وظهرت السيدة في الصور وهي ملقاة بجوار سيارة إسعاف في حالة إغماء، وقالوا إن طاقم الإسعاف رفض نقل المريضة إلى مستشفى الحجر لعدم وجود واقيات طبية لهم خلال نقلها، وتركها ملقاة على الأرض.
بيان المستشفى
الدكتور حسن منصور، مدير مستشفى شبين القناطر، قال: «المريضة حضرت قبل ثلاثة أيام، وكانت تعاني من غيبوبة كبداية مع ارتفاع في درجة الحرارة وكحة، وعلى الفور تم دخولها للرعاية وإجراء الفحوصات اللازمة وإعطاء علاج ما قبل الغيبوبة، إلا أنه تبين من الفحوصات اشتباه في فيروس كورونا، وتم أخذ مسحة طبية منها وإرسالها للمعامل المركزية وكانت النتيجة إيجابية».
وأضاف في بيان أنه «تم التنسيق مع الإسعاف وجميع الجهات وتم تسليمها إلى رجال الإسعاف مع جواب التحويل وانتهت بذلك مهمة المستشفى»، موضحا أن «المريض في حالة ما قبل الغيبوبة يكون في حالة عدم وعي وهياج، وأنه سبق للمريضة أن خرجت من غرفة العناية المركزة وتمت إعادتها مرة أخرى، كما أنها خلال نقلها هاجت وألقت بنفسها بجانب عربة الإسعاف».
وأشار إلى أنه «لا صحة لما ورد بأن المريضة أخذت العدوى من المستشفى لأنها لم تمكث إلا ثلاثة أيام فقط وفترة حضانة الفيروس أربعة عشر يوما»، متقدما بـ«الاعتذار نيابة عن المستشفى لتصوير التقصير رغم ما بذل من جهد من جميع العاملين في المستشفى»، قائلا «ما كان لإنسان عاقل أو متزن يخشى الله ويحترم سترة وأدمية مريضة، أن يقوم بتصويرها وهي في حالة هياج وترفض ركوب سيارة الإسعاف والذي يمنعنا ديننا وتقاليدنا من ذلك واحترام خصوصية المريض».