التراخي في العقوبات والاستهتار في الوقاية يفرض قراراً جديداً بالإغلاق لـ 4 أيام في لبنان

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: بعدما أدى تخفيف إجراءات التعبئة العامة إلى استهتار بعض الناس وأعطى نتائج عكسية تسبّبت بارتفاع عدد الإصابات بوباء “كورونا” من جديد ليصل العدد الإجمالي إلى 870 حالة بزيادة تتراوح ما بين 11 و26 حالة يومياً، عاد ملف التعبئة العامة ليفرض نفسه بقوة على طاولة مجلس الوزراء بهدف تشديد الالتزام في صفوف المقيمين في لبنان والوافدين إليه من الخارج.
وبناء عليه، اتخذ مجلس الوزراء قراراً بالإغلاق الكامل لمدة 4 أيام اعتباراً من مساء الأربعاء 13 أيار/مايو حتى صباح الإثنين 18 أيار، وذلك على ضوء توصية من وزير الصحة حمد حسن وبعد شرحه ما آلت إليه الأوضاع الصحية في لبنان. وقال حسن في هذا السياق إن “قرار الإغلاق اتُخذ لاستكمال المسح الميداني المتعلق بالحالات المشخّصة وتدارك الانزلاق إلى مرحلة التفشي المجتمعي”.
من جانبه، قال وزير الداخلية محمد فهمي: “إن الإقفال العام تقرّر بسبب تزايد الإصابات بكورونا والإجراءات فيها استثناءات كما في المرحلة الأولى، وإعادة التقييم نجريه الأحد عشية انتهاء المهلة وعودة اللبنانيين تستكمل وفق ما هو محدّد”.
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون أكد في مستهل الجلسة “ضرورة إعادة النظر بالترتيبات المتخذة وتشديد إجراءات الوقاية لمواكبة وباء “كورونا”، ولا سيما أن عدد الإصابات ارتفع بشكل مؤسف خلال الأيام القليلة الماضية”، متمنياً على “المواطنين الذين يتابعون الحجر المنزلي الالتزام بما هو مطلوب منهم تفادياً لاتخاذ إجراءات قانونية”.
كما أكد رئيس الحكومة حسان دياب أن “هذه الحكومة حققت إنجازاً مهماً في مواجهة تحدّي وباء كورونا، طيلة شهرين ونصف تقريباً، ونجحنا في حماية لبنان بأعلى نسبة من خلال إجراءات وتدابير اتخذناها منذ البداية، على الرغم من تفاوت نسبة الالتزام بها بين منطقة وأخرى”. وأضاف: “للأسف، وبسبب التراخي في بعض المناطق، والإهمال وعدم المسؤولية عند بعض المواطنين، فإن هذا الإنجاز مهدّد اليوم بالانهيار”.
وفي الملف المعيشي قال دياب: “الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والسلع يجب أن يكون في سلّم أولوياتنا، هناك جشع لدى بعض التجار ولا يجوز أن يبقى هؤلاء من دون محاسبة، بعض التجار يستغل الوضع ليحقق أرباحاً باهظة على حساب لقمة عيش اللبنانيين، ويجب أن تكون هناك إجراءات صارمة بحق هؤلاء”.
في المقابل، سأل البعض في صفوف الانتفاضة عن صحة الأرقام التي تعلنها الحكومة وعن حقيقة ارتفاع عدد الإصابات، وهل تخفي محاولة لتطويق أي تحركات احتجاجية ضد الحكومة وحظر أي تجمّعات تحت عنوان تشديد إجراءات التعبئة العامة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية