القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار مشهد في مسلسل «الاختيار» الذي يتناول قصة حياة ضابط الصاعقة المصري، أحمد المنسي، والمواجهات بين الجيش والمسلحين في سيناء والصحراء الغربية، خلال السنوات التي أعقبت الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في 30 يونيو/ حزيران 2013 جدلا واسعا. فقد ظهر الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي وأحد علماء الأزهر الشريف، في مشهد في الحلقة 20 وسط عناصر الجيش، يحدثهم عن وسطية الإسلام ويبرئ الفقيه والمفسر ابن تيمية من استخدام التكفيريين لفتاويه.
الشيخ أحمد تركي، أحد علماء الأزهر الشريف، أصدر بيانا قال فيه إن «دفوعات الشيخ رمضان في حلقة مسلسل «الاختيار» حول مفهوم الكفر كانت تحتاج إلى تمتين في الحجج والبراهين».
واعتبر أن «دفاع عبد المعز عن ابن تيمية سقطة كبيرة في تاريخ الشيخ الأزهري»، مضيفا: «ابن تيمية وظف علمه في الشر أكثر من الخير».
وأضاف : «ابن تيمية من غلاة الحنابلة وعاش حياته مشتبكاً مع المسلمين أكثر من غير المسلمين، ومجموع الفتاوى في معظمه تكفير، واستتابة للمسلمين بسبب أعمال صغيرة يراها هو على أبواب الكفر».
وعلق ثروت الخرباوي، الباحث الإسلامي المنشق عن جماعة «الإخوان المسلمين»، قائلا: «أنا واحد من الذين قرأوا معظم كتب ابن تيمية، وكتبت عنه دراسات مطولة، وكل تبريرات أهل الهراء هراء، هم هراء وابن تيمية هراء».
وكتب الخرباوي على حسابه على «تويتر»: «يا لتلك المأساة حين يدافع من ينتمون للدولة المصرية ويحاربون الإرهاب ويكرهون الإخوان عن ابن تيمية وفقهه المتطرف، ابن تيمية إمام التطرف والإرهاب عبر كل العصور».
مؤيدون يرون استهدافه ظلما ومعارضون يعتبرونه صاحب فتاوى تكفير
الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أثنى على دفاع عبد المعز عن ابن تيميه، قائلا: «أبشر كما دافعت عن الإمام التقي الولي سيدنا الإمام ابن تيمية، ستلقاه يوم القيامة يأخذ بيدك ويشفع لك عند الله، لأنك دافعت عن ولي من أولياء الله الصالحين».
وأضاف خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «دي أم سي»:»أبشرك أنه سيحدث معك كما حدث معي حين دافعت عن سيدنا البخاري».
وروى الجندي ما رآه في منامه قائلا: «رأيت في المنام أني جالس في المسجد، والبخاري يقدم عليا ويقومني ويأخذ بيدي، ويمضي بي إلى طريق آخر أمام القبلة»، مستطردا:»أبشر يا شيخ رمضان ستشفع لك هذه الأرواح الطيبة».
كذلك، دافع الشيخ رمضان عبد الرازق، الداعية الإسلامي، عن الإمام ابن تيمية، قائلا: «ظلم كثيرا وفتاويه كانت ضد التتار». وتابع في تصريحات متلفزة: «من يهاجم ابن تيمية جاهل، وهو أنقذ الكثير من البيوت من الطلاق، بسبب فتاويه».
وأثنى الشيخ محمد عزام، أحد أبناء الأزهر الشريف، على ما وصفه بـ«انتصار» الشيخ رمضان عبد المعز، وهو يرتدي الزي الأزهر، لشيخ الإسلام ابن تيمية.
وقال: «في مشهد جميل من مسلسل «الاختيار» ينتصر هذا الشيخ الأزهري لأسد السنة وإمام الأئمة في عصره الشيخ ابن تيمية، وإنه بريء من التكفيريين والإرهابيين، ويتحول نصر إسلام بحيري إلى هزيمة، ابن تيمية هو شيخ الإسلام والمسلمين وإن رغمت أنوف الملاحدة والتكفيريين».