نجوم الدوري الانكليزي جبناء أم فئران تجارب؟

عادت عجلة حياة كرة القدم الى الدوران مجدداً أمس، عندما استؤنفت منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، بعد توقف دام شهرين بسبب أزمة فيروس كورونا، لتكون البوندسليغا محط اهتمام ونركيز ودراسة من كل العالم الكروي.

هل سيتلاحم اللاعبون؟ كيف ستكون الحالة النفسية للاعبين؟ هل تكون متوترة خوفاً من هوس كورونا؟ هل سيبصقون ويتمخطون ويتلامسون خلال المباريات؟ ولن أقول هل يضعون الكمامات أو يتصافحون ويتبادلون الفانلات، كما اعتادوا قبل أزمة “كوفيد-19″؟ أي ببساطة هل ستنجح هذه التجربة تحت ضوابط ومعايير صحية صارمة؟ قريباً سنعرف الجواب.

لكن بالنسبة للدوريين الاسباني والايطالي اللذين عاد لاعبوهما الى تدريبات فرقهم، فان كل التفاصيل ستكون مهمة وتحت الدراسة، كونهما يقتربان من اعلان العودة الى استئناف المنافسات في منتصف يونيو/حزيران المقبل، وايضاً تحت شروط وضوابط صحية عالية الحساسية.

وعلى النقيض، يسير الدوري الانكليزي ببطء شديد نحو الاعلان عن العودة الى التدريبات أولاً، وما زالت هناك خلافات حول البروتوكولات الصحية التي يجب ان تتبعها الأندية وتعميمها على لاعبيها، حيث أعرب عدد من أطباء الاندية عن تحفظهم، لأسباب قانونية، ويخشون اذا اعطوا الضوء الاخضر للاعبين بالاستئناف، ان يجدوا أنفسهم تحت المساءلة القانونية لو وقع المحظور وأصيب لاعب بالفيروس أو الأشد ان يتوفى أحدهم من الفيروس بعد خوض مباراة. ليمتد الحذر من توتر الحكومة وترددها في الاعلان بوضوح عن خطوات رفع قيود الحجر المنزلي. وقبلها خاضت رابطة الدوري الممتاز مع ممثلي الأندية صولات وجولات من الاجتماعات “الافتراضية” أسفرت عن العديد من الاختلافات، أبرزها على أماكن اقامة المباريات في حال الاستئناف، حيث تقترح الرابطة بتوصية صحية وحكومية، اقامة المباريات في استادات محايدة، كي تمنع وصول مشجعي الفرق والتجمع خارج الاستادات، ما قد يربك الامور، لكن توصيات من الشرطة تؤكد، أنه بعد رفع العزل العام يوم الأربعاء الماضي، بات بامكان الجميع التنقل والسفر، وهذا الاقتراح لن يمنع الجماهير من الوصول الى الاستادات المحايدة، قبل ان تعترض 6 أندية تصارع فرقها من أجل الهروب من الهبوط المكلف (يتقاضى من يلعب في الدرجة الممتازة ما معدله 160 مليون استرليني في الموسم من حقوق النقل فيما تتقاضى فرق الدرجة الأولى أقل من 15 مليونا)، على اقتراح الملاعب المحايدة.

وفي ظل استمرار التخبط والاجتماعات الصورية غير المثمرة، برزت عقبة كبيرة في وجه الاستئناف الفعلي للمنافسات، بابداء ما لا يقل عن 50 نجماً من الدوري الممتاز، خشيتهم من العودة الى اللعب أو حتى الى التدريبات، ما دام لم يجد الأطباء لقاحاً للفيروس، وأنهم يخشون على حياة عائلاتهم في حال انتقلت لهم العدوى جراء العودة الى الملاعب. وبين هؤلاء المعترضين نجما حامل اللقب مانشستر سيتي سيرخيو أغويرو ورحيم ستيرلينغ، وأيضا لاعب توتنهام المعار الى نيوكاسل داني روز الذي قال: “لا يمكن الحديث عن كرة القدم الآن الى ان ننتهي من هذا الكابوس وتقل اعداء المصابين والمتوفين… لا أكترث للحالة المعنوية للبلاد”، فيما تعاطف معهم مدربو السيتي بيب غوارديولا وتشلسي فرانك لامبارد وشيفيلد يونايتد كريس وايلدر الذي قال: “لن أجبر أي لاعب على اللعب”. وهذا كله مؤشر خطير قد يقود الى اعطاب كل محاولات “مشروع الاستئناف” التي تحاول انجاحه أطراف عدة، بينها الأندية التي تحاول تفادي خسائر بأكثر من مليار و250 مليون جنيه استرليني في حال عدم اللعب مجدداًُ هذا الموسم، جراء الحرمان من حقوق البث التلفزيوني ومداخيل بيع بطاقات حضور الجماهير ومداخيل التسويق والشركات الراعية. لكن في حين وصف النجم المنتخب الانكليزي السابق وين روني اللاعبين بانهم ليسوا “فئران تجارب”، في ظل أزمة رفض النجوم التبرع بتخفيض رواتبهم اسوة بنظرائهم في البطولات الكبرى الأخرى، وهو ما قاد الى انتقادهم، رغم محاولة رابطة المحترفين توضيح الموقف، الا ان اليوم ومع محاولات تذليل العقبات أمام “مشروع الاستئناف”، فان كثيرين لن يرون الجانب الانساني من رفض اللاعبين العودة الى الملاعب، خصوصاً مع اعلان نجوم الكرة الاسبانية والالمانية عن شوقهم للعب مجدداً، وقال بعضهم: “سيكون اللاعبون أكثر فئات المجتمع حماية وتمتعا بالرعاية الصحية… سيكون الذهاب الى ملعب التدريب او المباراة أكثر أمانا من الذهاب الى السوبرماركت”، في حين قال آخرون: “انهم جبناء… اذا كان بامكان الدكتور والممرضة وعمال المتاجر وعمال توصيل المنازل وسائقو القطارات والحافلات الذهاب الى أعمالهم فماذا يمنع بضع مليونيرات من ركل كرة تحت قيود صحية صارمة… جبناء”.           

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية