لبنان.. توقيف عسكريين اعتديا على طبيب.. وانتقادات واسعة لـ”الشراسة” في التعامل مع المتظاهرين- (فيديو وتغريدات)

سعد الياس
حجم الخط
2

بيروت- “القدس العربي”: لم يمرّ الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي حول اعتداء عسكريين من الجيش اللبناني على أحد الأطباء في قسم طوارىء مستشفى في طرابلس مرور الكرام، إذ سارعت قيادة الجيش إلى توقيف العسكريين اللذين شوهد أحدهما يصفع الطبيب والآخر يوجّه اليه لكمات. وأوضحت قيادة الجيش- مديرية التوجيه- أنها “تأسف لما حصل وتؤكّد أن ما قام به هؤلاء العسكريون هو عمل فردي لا يمثّل المؤسسة وأخلاقياتها ومبادئها”. وأشارت إلى أنها اتخذت على الفور إجراءات بحق العسكريين وتم توقيفهما وفتح تحقيق بالحادثة.

وبحسب المعلومات فإن الطبيب أراد تقديم علاج أولي لمصاب بطلق ناري، فيما أراد عناصر الجيش استجوابه رغم حالته الصحية الحرجة. ومع رفض الطبيب ذلك لأنه المصاب كان فاقدا للوعي، تم الاعتداء عليه.

ووجه العديد من الناشطين انتقادات إلى المؤسسة العسكرية على تفلّت بعض عناصرها واستقوائهم على المواطنين في مناطق معينة خلال تظاهرات سلمية كما في طرابلس وجل الديب والتحويطة والزوق ووقوفهم مكتوفي الأيدي في كثير من الأحيان مقابل اعتداءات أتباع حزب الله على خيم المعتصمين في ساحة رياض الصلح وساحة الشهداء وغيرها، في وقت دافع آخرون عن مناقبية الجيش ورفضوا أن يؤخذ الجيش بأخطاء بعض العناصر.

ومن التعليقات التي رصدتها “القدس العربي” ما كتبه العميد المتقاعد خليل الحلو الذي شارك في انتفاضة 17 تشرين الأول/ أكتوبر، حيث قال “خلال الأشهر السبعة الأخيرة واجه الجيش وضعاً لم يواجهه من قبل! فقد وضعته السلطة السياسية (الحقيقية وليس مجلس الوزراء) في مواجهة انتفاضة 17 تشرين فسقط من سقط شهيداً وضُرِبَ من ضـُرب من المنتفضين وأوقف من أوقف وتجاوز بعض العسكريين صلاحياتهم ومناقبيتهم. هذا طبعاً لا ينفي أن قسما من المنتفضين ولا سيما المندسّين من قبل أحزاب السلطة، والعقائديين من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين الذين يؤمنون بالعنف وسيلة، والغوغائيين الفوضويين (anarchistes)، والذين ضربهم الفقر والعوز منذ بداية الإنتفاضة وليس لهم شيء يخسروه … كل هؤلاء الذين تواجهوا مع العسكريين قاموا بما كنـّا نحن من صلب وقلب الإنتفاضة نعارضه منذ البداية أي العنف والتعدي على الأملاك العامة والقوى العسكرية والأمنية. هذا كان خلال الأشهر السبعة الماضية، وترك آثاراً سلبية في النفوس بعدما كانت وما تزال محبة الجيش في قلوب المواطنين قوية لتضحياته في المعارك مثل نهر البارد وفجر الجرود وغيرها … . أما بالنسبة لحادثة طرابلس فهي ليست الأولى والأخيرة التي يقوم بها عسكريون يخالفون التعليمات والقوانين والنظام العام في الجيش! هؤلاء المخالفون يحاسـَبون بعقوبات تأديبية مسلكية تصل إلى التوقيف والسجن والحسم من الراتب والتأخير في الترقية وغيره من العقوبات التي ينص عليها القانون وفي حال ضرب وإيذاء الغير يحال العسكريون إلى المحكمة العسكرية وأؤكد، أنا الضابط المتقاعد الذي خدم 28 سنة في مؤسسة أعتبرها بيتي الأول وفي داخلي جزء منها، أؤكد أنه في أوضاع مماثلة يتجرجر العسكري إلى القضاء العسكري لسنوات وهناك عسكريون كانوا يخدمون معي بقوا لسنوات يمثلون أمام المحكمة العسكرية في قضايا تضارب بالأيدي وإيذاء الغير ويحكمون في نهاية الأمر بأحكام موجعة”.

وعلّق الناشط بيار صقر على الحادثة بالقول “مع الأسف التجاوزات لم تعد فردية أو متفرّقة، هنالك تغيير سلبي بنفسية العسكري بس يكون بالشارع، أعتقد أحد أسبابه التحريض الممنهج من ضباط الصف الآمرين على الأرض، في جرعة زائدة من المعنويات والتحريض عم تجعل كثير من العسكرييين عدائيين خصوصاً يللي جايين من بيئة سياسية معينة، أضف انه الشراسة يللي يتصرّف فيها العسكري ضد المدنيين (او الثوار ) بطرابلس والذوق وجل الديب مختلفة كلياً، عن الهدوء و”الروية” عند العسكري يللي عم يخدم بمنطقة بعلبك الهرمل، او الجنوب او بمحيط الضاحية. اما بالنسبة للمزايدين بحبّ الجيش “الغوغائيين ” وما يسموا “بعبدة الرنجر” بلاحظ انو ما بيطلع لهم حس ولا بيعطوا ملاحظة او اعتراض اذا سقط للجيش شهيد في اعتداء ضمن البيئة الشيعية: “ولا بزمة”، بينما يملأون الدنيا صراخاً وفجوراً وتحريضاً اذا حصل اعتداء ولو بسيط اواشكال في غير مناطق… انها مع الاسف وقائع، اي متابع يمكنه رصدها”.

ورأى اميل العلية أن “هذه الحادثة ليست يتيمة وهي تتكرّر، وكل مرة بشكل مختلف مما يجعل السكوت عنها إساءة أكبر للجيش أو لما بقي من سمعته الطيبة عند عامة الناس”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية