رحيل محسن إبراهيم مؤسس جبهة المقاومة الوطنية وحامل راية القضية الفلسطينية

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: رحل السياسي اللبناني محسن ابراهيم الذي يُعتبر أحد أهم القادة اليساريين في السبعينات والثمانينات وحامل راية القضية الفلسطينية. وابراهيم (85 عاماً) توفي الليلة الماضية، وهو كان انضم الى حركة القوميين العرب قبل أن يؤسس منظمة الاشتراكيين اللبنانيين ومن ثمّ منظمة العمل الشيوعي. أصبح أميناً عاماً للحركة الوطنية أحد أهم أطراف النزاع في الحرب الاهلية. وبعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 أطلق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية مع الامين العام للحزب الشيوعي جورج حاوي، قبل أن ينحسر دوره تدريجياً في ظل نظام الوصاية السورية على لبنان.

وقد أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتنكيس الاعلام، وأعلن الحداد ليوم واحد على وفاة “القائد العربي اللبناني والفلسطيني الفقيد الكبير محسن ابراهيم”.

وفي لبنان،  غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر”: “إلى بني معروف إلى كل من آمن وناضل من أجل فلسطين وعروبة لبنان وتطوره الديمقراطي والعلماني. إلى المناضلين اللبنانيين في الحركة الوطنية. أنعي إليكم المناضل اللبناني والعربي والأممي الكبير محسن ابراهيم. خير صديق وخير حليف لكمال جنبلاط. إلى يوم الوفاء. إلى يوم محسن ابراهيم”.

كذلك نعت جريدة “الانباء” الالكترونية التابعة للحزب التقدمي الاشتراكي ابراهيم، ونشرت صورة تجمعه برئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والامين العام للحزب الشيوعي جورج حاوي، وكتبت “لم يكن محسن ابراهيم شبيه أحد ولم يكن أحد يشبهه، فهو ذاك السياسي العصامي الذي بنى شخصيته السياسية بفكر يساري تقدمي حضاري مرتكز على مفهوم العروبة وهو القومي العربي في الأساس، ثم على مرتكز أساسي آخر هو القضية الفلسطينية”. واضافت “محسن إبراهيم، صانع السياسات الى جانب كمال جنبلاط، وعامل الجمع بين القوى. فـمعروف أن “أبو خالد” لعب دوراً في ترتيب أول لقاء بين ” أبو خالد” الرئيس جمال عبد الناصر و”أبو عمار” ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1968. كما كان مساهماً مع المعلّم كمال جنبلاط في جمع الأحزاب والقوى الوطنية تحت راية الحركة الوطنية اللبنانية التي كان الأمين العام لمجلسها السياسي.كان لمحسن ابراهيم الدور الأساسي أيضاً في إطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي صاغ بيانها الشهير مع الشهيد جورج حاوي وأعلناه في 16 أيلول العام 1982 في منزل المعلم الشهيد كمال جنبلاط في المصيطبة”. وختمت “حمل محسن ابراهيم طيلة حياته السياسية لواء التغيير وبقي متمسكاً بالبرنامج الإصلاحي للحركة الوطنية الذي صاغ بنوده مع المعلم كمال جنبلاط. وبقي أميناً على مبادئ كمال جنبلاط، فأكمل المشوار مع وليد جنبلاط واستمرت علاقة الوفاء المتبادلة الى آخر يوم من حياة أبو خالد.محسن ابراهيم، رفيق كمال جنبلاط وياسر عرفات ووليد جنبلاط، وداعاً”.

من ناحيته، غرّد نائب رئيس التيار الوطني الحر لشؤون العمل الوطني الوزير السابق طارق الخطيب عبر حسابه على “تويتر” قائلاً “رحل محسن إبراهيم المُفكر والسياسي الهادئ بعد حياةٍ مليئة بالنضال من أجل تحقيق المبادئ والاهداف التي آمن بها. احترمه الجميع وإن إختلفوا معه في السياسة. أصدق التعازي من التيار الوطني الحر لعائلة الفقيد والى منظمة العمل الشيوعي”.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي نشر ناشطون صوراً لابراهيم، واشادوا بمزاياه “هو الذي لم يعتد الهوان يوماً”، وناشدوه أن “يسلّم على ياسر على الختيار، وأن يحمل مع حاوي بندقية ووردة”.

وكان محسن ابراهيم أجرى في السنوات الماضية نقداً ذاتياً لتجربة الحركة الوطنية بقوله “في معرض دعمها نضال الشعب الفلسطيني ذهبت بعيداً في تحميل لبنان من الأعباء المسلّحة للقضية الفلسطينية فوق ما يحتمل، طاقة وعدالة وانصافاً”. واعتبر “أن الخطأ الثاني “هو استسهالنا ركوب سفينة الحرب الأهلية تحت وهم اختصار الطريق إلى التغيير الديمقراطي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية