لبنان.. الحريري يسخر من العهد وحكومة التكنوقراط…القوات تهدّىء…و مصالحة قريبة بين جنبلاط وأرسلان

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- ” القدس العربي “: سجّل الدولار الأمريكي رقماً صادماً الخميس في السوق السوداء قياساً لليرة اللبنانية إذ بعدما إفتُتح التداول به في السوق السوداء ولدى الصرّافين غير المرخّصين ما بين 4750 و 4850 ليرة لبنانية للدولار الواحد، كمعدّل عام، بلغ التداول به في آخر النهار سعر 6500 ليرة لبنانية في بعض المناطق اللبنانية.
وهكذا باتت البلاد على ” أبواب قنبلة اجتماعية موقوتة ” حسب ما أكد النائب فريد هيكل الخازن الذي غمز من قناة العهد والحكومة متّهماً إياهم بـ”تدمير لبنان جرّاء سياساتهم التي صبّت في الجيوب بدل أن تصبّ في مصلحة الناس “.
ولفت الرئيس سعد الحريري إلى ” أن الانهيار الاقتصادي مستمر ونرى اليوم أين أصبح سعر صرف الدولار ، وهذا أمر خطير وأعاد رواتب الموظفين إلى الوراء “.وسخر الحريري في دردشة إعلامية من العهد القوي ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وقال ” هنيئاً له بما يقوم به ، فنحن في تراجع مستمر وفي كل وقت هناك من يهدّد بالاستقالة من الحكومة ، فأين هي حكومة التكنوقراط ؟”.وقال ” أتت الحكومة على أساس تكنوقراط ومنحناها مئة يوم فترة سماح ، ولم نرَ منها شيئاً ، والتعيينات ليست لملء الفراغ وإنما للكيدية ، ولم يتحدث معي أحد في التعيينات ولكن واضح أن هناك واحد ” بدو يقّش التعيينات”.وعن معمل سلعاتا الكهربائي قال ” كنا استبشرنا خيراً أن المعمل ألغي ولكن فوجئنا بعودة العمل إلى الخطة ، فكيف يمكن للبنك الدولي وصندوق النقد أن يعتبرا هذا الأمر منطقياً ؟”.
ورأى أن ” ثمة انقلاباً على صلاحيات رئيس الحكومة “، وأضاف بلهجة حازمة ” رئاسة الحكومة هي طول عمرها رئاسة الحكومة وصلاحياتها منصوص عليها في الدستور ، ولكن هناك نائبة رئيس حكومة تمارس صلاحياتها من السرايا وهذا أمر مرفوض ولن يمرّ ، وإذا بدّن يحطوا بالسراي حدا منحط برئاسة الجمهورية حدا وما بقى يتفزلكوا…لو في رئيس حكومة عنده شوية ذرّة من الفهم ما بيقبل بما يحصل “.ورأى أن ” هناك احتقاناً في البلد ولبنان هو المستهدف ، وعلينا أن نركّز على الاعتدال والعيش المشترك ، وما حصل السبت الفائت إنزلاق خطير لكن الحكماء طوّقوه ويجب محاسبة الصغار الذين افتعلوه”.ووصف علاقته برئيس ” تيار المردة ” سليمان فرنجية بالجيدة،وقال” لديّ علاقات ممتازة بالرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط وحتى مع حزب الكتائب هناك احترام متبادل “.
وكان الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري نشر عبر “تويتر”، سلسلة تغريدات مذيّلة بـهاشتاغ “#حكومة_ورقة_النعوة”، قال فيها: “وقت استلمت الحكومة الحالية مهامها، اكيد ما كان وضع البلد كتير صحّي لا سياسياً ولا اقتصادياً ولا اجتماعياً، وكان الوضع يحتاج لعلاج. الحكومة بدل ما تعذّب حالها بمحاولات العلاج، شافت أسهل تطلّع كل يوم بورقة نعوة، فكرا هيك ما حدا بيسألها وين صار العلاج”.
وأشار إلى أن “آخر بدع ورقة النعوة الحكومية، تضارب بالأرقام بين الحكومة من جهة ومصرف لبنان والمصارف وأموال المودعين من جهة ثانية. فحكومة ورقة النعوة مصرّة على الاعتراف بخسائر مفترضة أو ديون غير متحققة من أموال المودعين والتطنيش عن التزاماتا المالية. وعفكرة بالقانون مش بالسياسة، هيدا اسمو إفلاس احتيالي، وعقوبته الأشغال الشاقة، بس للأسف الحكومة بدل ما تتحمّل هيي العقوبة كمان حمّلتا للشعب “.
وكانت التعيينات المالية والإدارية التي أقرّتها الحكومة في جلستها الأربعاء، محور تعليق رئيس حزب” القوات اللبنانية ” سمير جعجع الذي رأى أن ” من المعيب ألا تتقيّد الحكومة بقانون آلية التعيينات الذي أقرّ أخيراً في مجلس النواب، وتحتكم إلى منطق المحاصصة”.وسأل “بعدما كان مجلس النواب أقرّ قانوناً لآلية واضحة للتعيينات، أليس معيباً أن تقدم الحكومة على تعيينات بالمحاصصة تماماً كما كان يجري في السنوات الأخيرة قبل هذا القانون؟”.وأكد أن ” ما دامت جماعة “8 آذار” بمكوّناتها المختلفة تُمسِك بالقرار من أمام الستارة أم من خلفها، ستبقى الأمور تتطور من سيء إلى أسوأ “.ودعا “المواطنين اللبنانيين شيعة وسنة ودروزاً ومسيحيين وإلى أي طائفة أو مذهب آخر انتموا، إلى أن يتوقفوا مطولاً عند هذا المعطى ويعيدوا النظر في انتماءاتهم السياسية، بما يخدم مصالحهم ومصلحة لبنان، وإلا سنبقى، لا سمح الله، في هذه الدوامة إلى ما لا نهاية”.
ولوحظ أن السجالات انتفت على خط معراب بيت الوسط بعد ردّ الحريري القوي على جعجع، حيث عمّمت قيادة القوات على نوابها ومناصريها عدم الرد على رئيس ” تيار المستقبل” وعدم الدخول في أي سجالات.
وعلى خط مواز، علمت ” القدس العربي ” أن لقاء قريباً سيجمع كلاً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان على مائدة عشاء يدعو إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة لكسر الجليد بين القطبين الدرزيين منذ حادثة قبرشمون البساتين السنة الفائتة التي سقط فيها مرافقان للوزير السابق صالح الغريب وتمّ بعدها توقيف عدد من المناصرين للحزب الاشتراكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية