القاهرة ـ «القدس العربي»: اتهمت فتيات درسن في الجامعة الأمريكية في القاهرة، شاباً بالتحرش بأكثر من 100 فتاة واغتصاب صبية عمرها 14 عاماً وصبي عمره 15 عاما.
وقائع التحرش والاغتصاب كشفت عندما أسست مجموعة من الفتيات في أول يوليو/ تموز الجاري، صفحة على انستغرام أطلقن عليها «بوليس الاعتداءات الجنسية»، دعون من خلالها جميع الفتيات اللاتي تعرضن للتحرش الجنسي والاغتصاب من قبل الشاب أحمد بسام زكي للتقدم بمراسلة المجموعة ومشاركة قصصهم، بهدف تجميع أدلة اتهام ضد شاب لتقديمه للمحاكمة.
وأفاد منشور على حساب الصفحة بأن «زكي المعتدي الجنسي، استغل جنسيا عددًا صادما من النساء والفتيات دون السن القانونية في جميع أنحاء مصر. واستطاع أن يفلت من العقاب خلال فترة 5 سنوات من بداية رصد أفعاله الخادشة وحتى الآن، ولم يواجه أي عواقب على أفعاله، بل هو دائما ما يسخر من ضحاياه ويبتزهم».
وفي غضون 24 ساعة من إنشائها، حققت الصفحة متابعة عدداً كبيراً من الفتيات زادت عن 45 ألفًا، وتقدمت أكثر من 100 فتاة بأدلة على أن زكي تحرش بهن سابقًا عبر الإنترنت أو في الحياة الحقيقية. وتضمنت الشهادات والقصص التي أدلين بها حول العديد من حوادث الاغتصاب، والتحرش الجنسي، والرسائل النصية والصوتية غير اللائقة والخادمة للحياء والتي أرسلها لهمن
في منشور أوضحت الصفحة أن حوادث الاعتداء الجنسي لزكي بدأت عام 2015 عندما كان لا يزال في المدرسة الثانوية، (المدرسة الدولية الأمريكية في مصر)، وامتدت في مرحلة الجامعة الأمريكية في القاهرة.
وشاركت الصفحة تسجيلا لمحادثة هاتفية أجراها زكي مع إحدى ضحاياه، ابتزها فيها بصور خاصة لأداء أفعال جنسية معه، أو أنه سيخبر عائلتها.
وجاء منشور لإحدى القصص التي شاركتها الصفحة «قصة هذه الفتاة مؤلمة بشكل لا يصدق، ولكن يجب سماع قصصنا. هذه الضحية أجبرت على التخلي عن حياتها وعائلتها وأصدقائها والانتقال إلى بلد آخر بسبب أفعال أحمد بسام زكي».
وتحت هاشتاغ «المتحرش أحمد بسام زكي»، دونت الفتيات روايتهن عن وقائع التحرش، التي تعود للعامين الماضيين، وقالت إحدى الفتيات: «هذا الشخص تحرّش بي وبشقيقتي، عندما كان عمرنا 13 و14 عاماً، وهددنا بنشر صور مفبركة لنا، إذا لم نستجب لما يقول».
وكتبت أخرى: «سبق وتحرّش بي، وطاردني وهددني مئات المرات، وفي إحدى المرات هددني بإخبار والدي بأنني أمارس الجنس معه، لكني لم أفعل ذلك، فقط أراد تهديدي كي أخضع له ولمطالبه الجنسية».
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي رسائل صوتية أرسلها الشاب لفتيات يبتزهن لممارسة الجنس معه، وتهديدهن بفضحهن وإدعاء أنهم فعلن ذلك من قبل.
وفي إحدى الرسائل طلب الشاب من فتاة أن ترسل له شقيقتها حتى لا يتصل بعائلتها ويدعي أنها مارست معه الجنس.
كما تداول نشطاء رسائل يحكي فيها شاب تعرضه للاغتصاب تحت تهديد السلاح الأبيض وهو في عمر الخمسة عشر عاما، من قبل الشخص نفسه.
وقال الشاب إن زكي طلب منه أن يذهب إليه في المنزل وعندما وصل فوجىء بها يهدده بسلاح أبيض ويغتصبه، قبل أن يعتذر له ويقول إنه مثلي الجنس.
«المجلس القومي المصري للمرأة» قال في بيان إنه «يتابع عن كثب وباهتمام شديد الموضوع المثار حالياً على موقع التواصل الإجتماعي».
وأضاف: «قامت مجموعة من الفتيات منذ بضعة أيام بإنشاء غروب على موقع انستغرام لتجميع أدلة اتهام ضد شاب، يتضمن سرد شهادات الفتيات على وقائع اغتصاب عديدة قام بها الشاب، ووقائع تحرش جنسي بالفتيات، فضلاً عن رسائل نصية وصوتية خادشة للحياء أرسلها الشاب إلى العديد من الفتيات، وقد حقق الغروب متابعة من عدد كبير من الفتيات منذ إنشائه حتى وصل إلى الآلاف من المتابعين».
وأهاب بـ«الجهات المعنية النظر والتحقيق في هذا الموضوع واتخاذ الإجراءات اللازمة» .
كما طالب «جميع الفتيات بالتقدم ببلاغ رسمي ضد هذا الشاب حتى ينال عقابه الذي يستحق طبقا للقانون، ويكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بالفتيات والتحرش بهن».
كذلك بينت الجامعة الأمريكية في القاهرة أن « الطالب المتهم بالتحرش ليس طالبًا حاليًا في الجامعة ولم يتخرج فيها.»
وأوضحت رحاب سعد، المتحدثة الرسمية باسم الجامعة في تصريح صحافي، أن «الطالب التحق بالجامعة وغادرها عام 2018 أي سحب أوراقه منها ومن ثم فهو ليس طالبًا ولا خريجًا ولا ينتمي للمجتمع الجامعي».
وأكدت أن «الجامعة الأمريكية في القاهرة لا تتسامح مع التحرش إطلاقا وتلتزم بتوفير بيئة آمنة لجميع أفراد المجتمع الجامعي وفقًا لسياسة معلنة لمناهضة التحرش منشورة على موقع الجامعة الرسمي وملزمة لجميع أعضاء المجتمع الجامعي».