القاهرة ـ «القدس العربي» : قالت وزارة الري والموارد المائية المصرية، أمس الخميس، إن اليوم السابع من المحادثات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي برعاية الاتحاد الافريقي وبحضور ممثلي الدول الثلاث وممثلي الدول والمراقبين، انتهت دون تحقق أي توافق، بين الدول الثلاثة، في أي من النقاط الفنية أو القانونية حيث استمرت الخلافات بين الدول الثلاث.
وأضافت: «استهل الوزراء، اجتماع 9 يوليو/ تموز باستعراض مناقشات اللجان الفنية والقانونية التي عُقدت يوم الثلاثاء 7 يوليو/ تموز الجاري والتي كانت تهدف إلى محاولة تقريب وجهات النظر بشأن النقاط الخلافية في كلا المسارين».
وتابعت: «كما استعرض الوزراء الخطاب الوارد من جنوب إفريقيا الذي يطالب الدول الثلاث بإعداد تقرير منفصل لكل دولة على حدة عن تقدم المفاوضات مع تقرير سرد للوقائع تقوم بإعداده دولة جنوب افريقيا، على أن يتم تقديم التقرير النهائي يوم الاثنين المقبل إلى جنوب افريقيا بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي».
استكملت، أمس الخميس، جلسات التفاوض والمحادثات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، برعاية الاتحاد الأفريقي وممثلي الدول الثلاث مصر والسودان وأثيوبيا والمراقبين، للتباحث حول اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، لليوم السابع على التوالي، تمهيدا لتقديم التقرير النهائي للاتحاد الأفريقي.
واتهمت وزارة الموارد المائية والري المصرية، إثيوبيا بالرغبة في الانفراد بتغيير قواعد التشغيل بطريقة أحادية وبإرادة منفردة، خاصة في ظل طرح إثيوبيا خلال المفاوضات الجارية حاليا، بوساطة من الاتحاد الأفريقي، تأجيل النقاط العالقة إلى ما بعد عملية الملء الأولى للسد، وهو ما رفضته كل من مصر والسودان بشدة.
وسبق ان قالت وزارة الري في بيان صحافي إن المحادثات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي تواصلت برعاية الاتحاد الأفريقي وممثلي الدول والمراقبين التي تهدف الى التباحث حول اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، إضافة إلى عقد اجتماعات ثنائية بين كل دولة على حده مع المراقبين والخبراء.
وأضاف البيان أنه خلال الاجتماع قام الوفد المصري باستعراض رؤيته بخصوص النقاط الخلافية بين الدول الثلاث في المسارين الفني والقانوني، خاصة عدم معالجة إجراءات مجابهة فترات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات شحيحة الإيراد خلال كل من الملء والتشغيل، بالإضافة الى قواعد إعادة الملء بعد فترات الجفاف الممتد، وكذلك قواعد التشغيل السنوى لسد النهضة، والمشروعات المستقبلية على النيل الأزرق و المعالجة القانونية لها، الإتفاقيات القائمة وعدم المساس بها، وآلية فض النزاعات، التي رفضت إثيوبيا تضمينها في الاتفاق مع تمسكها بالانفراد بتغيير قواعد التشغيل بطريقة أحادية وبإرادة منفردة، وقد ظلت هذه النقاط محل خلافات الى الآن.
القاهرة أكدت أن تعنت أديس أبابا قلل من فرص التوصل لاتفاق
وشددت مصر على أنه في ظل استمرار تمسك إثيوبيا بمواقفها المتشددة بخصوص الأجزاء الفنية والقانونية الخاصة بالاتفاقية، فإن ذلك يقلل من فرص التوصل الى إتفاق في ظل أن هذه النقاط تمثل العمود الفقرى للجزء الفني والقانوني من الاتفاق بالنسبة لمصر.
ولفت البيان إلى أن المراقبين طرحوا بعض الملاحظات والاستفسارات بغرض تقريب وجهات النظر، حيث قامت اللجان الفنية والقانونية بالرد عليها وتوضيحها. وأكد الجانب المصري للمراقبين أن مصر لن تقبل بأي صياغات منقوصة لا تراعى الشواغل المصرية أو تؤجل مناقشه القضايا الخلافية بين الدول الثلاث، كما أن مصر قد قدمت العديد من البدائل التي تم رفضها من قبل إثيوبيا.
يذكر أن محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، قد أعاد عدم التوصل لاتفاق خلال اجتماع جولة مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، إلى الخلاف في عدد من النقاط الجوهرية بالنسبة لمصر، وفي مقدمتها كيفية ملء السد في فترات الجفاف.
وقال الوزير في تصريحات متلفزة، إن التعامل مع فترات الجفاف مسألة جوهرية بالنسبة لمصر، ولم يتم التوصل لاتفاق يرضي مصر في هذا الجزء خلال المفاوضات..
وأكد أن الجزء القانوني لم يشهد أي توافق بين إثيوبيا ومصر والسودان. وكان رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد قد صرح إن بلاده ستبدأ في تخزين المياه وملء بحيرة سد النهضة خلال التفاوض.
وقال المهندس محمد السباعي، المتحدث باسم وزارة الري المصري يوم الثلاثاء الماضي، إن تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا بشأن ملء سد النهضة تعتبر مخالفة لكل التعهدات التي نتفاوض بشأنها في الفترة الحالية.
وشملت النقاط الخلافية وفقا للرؤية المصرية، عدم معالجة إجراءات مجابهة فترات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات شحيحة الإيراد خلال كل من الملء والتشغيل، بالإضافة إلى قواعد إعادة الملء بعد فترات الجفاف الممتد، وكذلك قواعد التشغيل السنوى لسد النهضة، والمشروعات المستقبلية على النيل الأزرق والمعالجة القانونية لها.
وسدّ النهضة الذي بدأت أديس أبابا ببنائه في 2011 سيصبح عند إنجازه أكبر سدّ كهرمائي في القارة الأفريقية.
وتخوض مصر وإثيوبيا والسودان مفاوضات شاقة منذ سنوات لمعالجة مخاوف مصر من سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا (دولة المنبع) على النيل الأزرق، وتخشى القاهرة من تأثيره على حصتها من مياه النيل التي تبلغ 55 مليار متر مكعب.