بيروت- ” القدس العربي”: رداً على طرح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حياد لبنان، تعرّض سيّد بكركي إلى حملة عنيفة على مواقع التواصل الاجتماعي ، وأطلق هاشتاغ تحت عنوان ” راعي العملاء ” في وقت كان يقوم السفير الايراني محمد جلال فيروزنيا يزور سيّد الصرح للاطلاع منه على طبيعة الطرح ، وفي زيارة فسّرها البعض بأنها محاولة لاحتواء نداء الراعي بالتكامل مع محاولة العهد إفشال طرح بطريرك الموارنة.
ورداً على هذه الحملة ، أطلق مؤيدون لطرح البطريرك هاشتاغ ” راعي الحياد ” ، و تداولوا مواقف البطريرك وآخرها ما أدلى به إلى موقع ” فاتيكان نيوز ” عشية زيارته المرتقبة إلى روما حيث أكد الراعي معلومات ” القدس العربي ” عن زيارته الفاتيكان ومن ثم توجّهه إلى الأمم المتحدة.
وفي جديد ما قاله البطريرك الراعي ” إنّ الخطر على لبنان يكمن في الانحراف عن الواقع اللبناني. وانّ لبنان هو ملتقى ديانات، وملتقى مذاهب، يعيشون بانتظامٍ بحسب الدستور، وبحسب الميثاق الوطني، واتفاق الطائف. أما الجديد اليوم فهو وجود نوع من هيمنة من قبل حزب الله على الحكومة وعلى السياسة اللبنانية، بسبب الدخول في حروب وأحداث عربية ودولية، لبنان لا يريدها بالأساس. وهذا خلق مشكلة أزمة سياسيّة كبيرة، وأزمة اقتصادية ومالية ومعيشية حادة للغاية يعيشها اللبنانيون”.
وأضاف “لا يمكن البقاء في ذلك. لبنان في الأساس هو كما أراده البطريرك الحويك، دولة مدنيّة تفصل بين الدين والدولة. ثم أتى الميثاق 1943 يقول: نريد أن نعيش معًا لبنانيين، مسلمين ومسيحيين، من دون أية عداوة للشرق أو للغرب. وأتى اتفاق الطائف 1989 ليكرّس هذا الميثاق. لكن، وبعد ذلك صارت انحرافات. نحن نقول اليوم من أجل خير كل اللبنانيين، دون استثناء، لا خلاص للبنان إلا بإعلان نظام الحياد الفاعل والحياد الإيجابي الملتزم. وهذا يخرجنا من هيمنة أية فئة من أية جهة اللبنانية، ويخرجنا من نزاعات وصراعات سياسية أو عسكرية إقليمية أو دولية”.
وتابع “هذا النظام الحياد الفاعل والمفيد يعني أن يكون لبنان فاعلاً وملتزمًا في الدفاع عن قضايا السلام والاستقرار في المنطقة، وعن قضية الشعوب، وعن القضية الفلسطينية، وعن قضايا العرب، من دون أن يدخل في أحلافٍ سياسيّة أو أحلاف عسكريّة، وبالتالي يلعب دوره التاريخي كجسرٍ ثقافي وتجاري بين الشرق والغرب”. وأوضح بأنّ “هذا الواقع اللبناني اليوم مهدّد، لأننا متروكون من البلدان العربية، وخاصة الخليج، ومتروكون من أوروبا وأمريكا، فالجميع يقول لا نستطيع مساعدة لبنان لأننا بذلك نساعد حزب الله، لأنه يسيطر على البلاد. نحن نقول إننا لسنا ضد حزب الله، لكننا نريد أن نعيش سويةً بمساواة وببناء مجتمعنا اللبناني، ولا حلّ إلا بإخراج لبنان من هذه الأحلاف السياسيّة والعسكريّة مع أي دولة “.