مصر تجدد رفضها الإجراءات الأحادية بخصوص سدّ النهضة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الجمعة، رفضه أي إجراءات أحادية في ملف سد النهضة.
جاء ذلك في اتصال هاتفي مع رئيس الاتحاد الأفريقي سيريل رامافوزا، بحثا خلاله تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في بيان، إن «الاتصال تناول التباحث بشأن تطورات الموقف الحالي لملف سد النهضة والمفاوضات الثلاثية ذات الصلة التي تمت مؤخراً تحت رعاية الاتحاد الأفريقي وبحضور عدد من المراقبين الدوليين».
وأضاف: «أكد السيسي خلال الاتصال على ثوابت الموقف المصري من منطلق ما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لشعب مصر، ومن ثم حتمية بلورة اتفاق قانوني شامل بين كل الأطراف المعنية حول قواعد ملء وتشغيل السد، ورفض الإجراءات المنفردة أحادية الجانب التي من شأنها إلحاق الضرر بحقوق مصر في مياه النيل».
في السياق، أكد مصطفى الفقي، السياسي المصري ورئيس مكتبة الإسكندرية، أن الأرض التي بني عليها سد النهضة تعود لمملكة مصر والسودان، قائلا: «الأرض كانت أراضي سودانية تتبع مملكة مصر والسودان، ولا يستطيع أحد أن يجادل في هذا الأمر».
وأضاف في تصريحات متلفزة:» هناك تراكم من العقد التاريخية التي تعاني منها إثيوبيا تجاه مصر، فضلا عن محاولات للعبث بنهر النيل، ما جعل هناك هاجسا لدى كل حاكم مصري لدراسة مدى إمكانية التأثير على النهر من المنبع».
في السياق، أعلن السودان، الجمعة، تلقيه دعوة من الاتحاد الأفريقي للمشاركة في قمة «مصغرة» حول سد النهضة الإثيوبي، الثلاثاء المقبل.
جاء ذلك حسب ما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية، عن وزير الري والموارد المائية ياسر عباس.
وقال عباس عبر تويتر: «السودان تلقى دعوة من جنوب أفريقيا، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، للمشاركة في قمة مصغرة بشأن سد النهضة يوم 21 يوليو/ تموز الجاري».
وأضاف: «نتطلع للمشاركة في القمة بغرض التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل السد»، دون تفاصيل عن مكان انعقاد القمة والأطراف المشاركة فيها.
لكن يرجح أن تعقد القمة افتراضيا، وأن يشارك فيها، إلى جانب السودان وجنوب أفريقيا، زعماء مصر وإثيوبيا المعنيتين بملف سد النهضة.
والخميس، أبلغت وزارة الخارجية الإثيوبية نظيرتها السودانية، بعدم صحة تصريح نُسب إلى وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي، الأربعاء، بأن أديس أبابا بدأت ملء خزان سد النهضة بالمياه.
وتتخوف مصر من إقدام إثيوبيا على بدء ملء خزان سد النهضة قبل التوصل لاتفاق ثلاثي بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا.
ودخلت مصر والسودان وإثيوبيا في جولات من مفاوضات شاقة لمدة 9 سنوات بشأن سد النهضة، باءت جميعها بالفشل في الوصول لاتفاق يرضي الأطراف الثلاثة.
وبدأت إثيوبيا بتشييد سد النهضة في عام 2011، بكلفة وصلت إلى 4 مليارات دولار، وقالت أديس أبابا إنها تدرس البدء في ملء السد هذا الصيف، على الرغم من أن أعمال التشييد لم تكتمل بعد، إذ يتوقع أن تنتهي في 2022، في وقت تتخوف مصر من تأثر حصتها من مياه نهر النيل التي تبلغ 55 مليار متر مكعب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية