الكاظمي يختتم زيارته لإيران… واتفاق على إبرام عقدين لتحسين الكهرباء

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اختتم الوفد العراقي برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الاربعاء، زيارته إلى طهران التي أثمرت عن الاتفاق على توقيع عقدين لإنشاء إيران محطات كهربائية في العراق، فضلاً عن دفع الأخير الديون المترتبة عليه لصالح إيران جراء استيراد الوقود للمحطات الكهربائية، على شكل دفعات تنطلق نهاية تموز/ يوليو الجاري.
وقدم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، ملخصاً عن جولة الكاظمي في إيران بعد اختتام الزيارة رسمياً.
وذكر أن «الزيارة كانت قد شهدت عقد مباحثات بين رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، ورئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حسن روحاني، أكد فيها الجانبان على رغبتهما في تعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين، وفي مجال مكافحة الإرهاب والتعاون الصحي في مواجهة جائحة كورونا، فضلاً عن التعاون المستمر من أجل دعم أمن المنطقة واستقرارها».
وأشار البيان، إلى أن «الكاظمي التقى بالمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، السيد علي الخامنئي».
وتابع أن «الوفد العراقي برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، عقد مع وفد إيراني برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إسحاق جهانغيري اجتماعاً موسعاً تناول تفعيل اتفاقيات التعاون بين البلدين، وسبل تذليل العقبات، وتجاوز الإشكاليات التي قد تعترض سير التعاون المشترك».
ولفت البيان، إلى أن «رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والوفد المرافق له التقى، برئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، حيث جرى بحث الجهود الثنائية في تجاوز الآثار الصحية والاقتصادية لجائحة كورونا، والتحديات التي شكلتها الأزمة الاقتصادية الراهنة، فضلاً عن الجهود الثنائية لتجاوزها بما يخدم مصلحة الشعبين العراقي والإيراني».
وفي بيان آخر لمكتب الكاظمي، أصدره في وقت سابق أمس، تحدث عن تفصيلات اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء العراقي ورئيس مجلس الشورى الإيراني.
وأضاف: «جرى خلال اللقاء بحث تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، كما جرى تناول مجمل الأوضاع الثنائية والإقليمية وتأثيراتها على العراق وإيران».
وبحث الجانبان، حسب البيان «سبل الجهود الثنائية في تجاوز الآثار الصحية والاقتصادية لجائحة كورونا، والتحديات التي شكلتها الأزمة الاقتصادية الراهنة، فضلاً عن الجهود الثنائية لتجاوزها بما يخدم مصلحة الشعبين العراقي والإيراني».
وأشار البيان إلى أن «اللقاء يأتي ضمن زيارة الكاظمي الرسمية للجمهورية الإسلامية، على رأس وفد حكومي عراقي، والتي بدأت (أول أمس)».
وحضر اللقاء الوفد الحكومي العراقي المرافق لرئيس مجلس الوزراء، فيما حضر عن الجانب الإيراني عدد من أعضاء مجلس الشورى الإيراني.
في الأثناء، أعلن وزير الطاقة الإيراني رضا أردكانيان، أمس الأربعاء، عن التوصل لاتفاق على إبرام عقدين في مجال تحسين وتطوير الكهرباء في العراق.

بغداد تبدأ في دفع الديون لطهران نهاية الشهر الجاري

أردكانيان، أوضح بعد لقائه نظيره العراقي ماجد حنتوش، الذي زار طهران ضمن الوفد المرافق للكاظمي، أن العقدين يتعلقان بالحد من التلف بشبكة توزيع الكهرباء في محافظتي النجف وكربلاء، وتصليح محولات التوزيع في العراق، مشيراً إلى التوصل لاتفاق نهائي بخصوصهما وسيتم توقيعهما، وفقاً لوكالة «فارس».
وحول مستحقات توريد الكهرباء للعراق، بيّن أن تم الاتفاق على دفع جزء من مستحقات شركة «توانير» لتوليد ونقل وتوزيع الكهرباء الإيرانية بدءاً من نهاية شهر تموز/ يوليو الجاري.
ويعول الإيرانيون كثيراً على الحفاظ على علاقات متينة مع العراق، لما يمثله هذا البلد من أرضٍ خصبة للتجارة الإيرانية، فضلاً عن العلاقات الوطيدة بالسياسيين الشيعة المتحكمين بالدولة العراقية، بكون إيران كانت ملاذاً لهم إبان فترة معارضتهم النظام السابق.
واعتبر ممثل إيران السابق في منظمة التعاون الإسلامي، صباح زنغنة، العلاقات بين إيران والعراق، وثيقة جدا، معتبراً أن الهدف من زيارة الكاظمي لطهران هو «الارتقاء بالعلاقات الثنائية».
وأضاف: «أهمية زيارة الكاظمي لطهران تأتي من أهمية العراق، فهو بلد كبير ومهم إقليميا ويتمتع بتاريخ ثقافي واجتماعي وسياسي عريق، وهو جار للجمهورية الإسلامية وتربطهما حدود بطول 1400 إلى 1500 كيلومتر، ومن هذا المنطلق فإن هذه الزيارة تتسم بالأهمية القصوى»، حسب الوكالة الإيرانية الرسمية «إيرنا».
وتابع: «لا يوجد أي مسؤول في البلدين أن يخطو خطوة واحدة دون الأخذ بنظر الاعتبار المصالح المشتركة، حيث أن مصالح البلدين المشتركة تحتم عليهم تمتين وتطوير العلاقات الثنائية».
وبين أن الشعبين الإيراني والعراقي «يتطلعان لتنمية العلاقات بينهما نظرا للأواصر الثقافية والاجتماعية والدينية الكثيرة جدا»، مشيراً إلى أن «أمريكا أصابها الإحباط لعدم تمكنها من إضعاف العلاقات بين إيران والعراق، ولكنها لا زالت تعمل على تحقيق هذا الغرض رغم علمها أنها لا تستطيع قطع هذه العلاقات المتينة».
ونوه أن «المسؤولين والأحزاب والبرلمان والمرجعية والشعب في العراق يدركون جيدا أهمية العلاقات مع الجمهورية الإسلامية، وأن هذا الإدراك المشترك يساعد على أن تكون العلاقات بين البلدين بأحسن ما يمكن».
واعتبر الخبير السياسي الإيراني أن «حجم ونوع ومتانة العلاقات بين الشعبين والحكومتين في العراق وإيران لا مثيل لها على الصعيد الإقليمي والعالمي».
وأشار إلى تعاطي السعودية مع قضايا المنطقة والعراق وإيران قائلاً: «هذا النوع من التعاطي لن يثمر، وأن العراقيين يعرفون جيدا ما هي أهداف السعودية في بلدهم، لذا فهم لن يقعوا في مصيدة هذه الأفكار والنوايا السعودية»، مؤكدا أن «العراق بإمكانه الاستفادة من أمكانيات إيران في الثبات والاستقرار».
وأشار إلى جهود الوساطة التي قامت بها بعض الدول الإقليمية بين طهران والرياض، لافتاً إلى أن «نظرا لأن الدول الكبرى بذلت جهودا للوساطة بين إيران والسعودية ولكنها لم تثمر فإن إدخال العراق في الوساطة ومن ثم عدم الحصول على النتيجة المطلوبة قد يؤثر على معنويات العراقيين». وشدد على أهمية «النظر إلى قضايا المنطقة بواقعية، وأن الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين العراق والجمهورية الإسلامية هو الهدف الرئيس لزيارة الكاظمي لطهران».
على المستوى الداخلي العراقي، رأى القيادي في جبهة الإنقاذ والتنمية أثيل النجيفي، أن المرشد الإيراني الأعلى علي الخامنئي، وجّه ثلاث رسائل إلى الكاظمي، خلال زيارة الأخير إلى إيران.
النجيفي كتب في «تغريدة» في موقع «تويتر»، أمس، أن «الخامنئي وجّه رسائل مباشرة للكاظمي، هي الحفاظ على الفصائل المسلحة، والعداء مع الولايات المتحدة، والرد الإيراني المرتقب على مقتل سليماني»، مبيناً أن «أي دولة سيزورها الكاظمي مستقبلاً، ستربط مساعدة العراق للخروج من أزماته، بموقف العراق وإجراءاته بخصوص الرسائل الإيرانية»، حسب قوله.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية