من المواجهات اليوم
بيروت- ”القدس العربي”:
على مدى ساعات طويلة امتدت من فترة قبل الظهر إلى ما بعده، استمرت الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة الطاقة اللبنانية اعتراضاً على الفساد والهدر وانقطاع التيار الكهربائي، فيما فشلت محاولة المحتجين لاقتحام الوزارة كما حصل في وقت سابق مع وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة السياحة.
وكان عدد من الناشطين والمحتجين من الحراك المدني تجمعوا أمام وزارة الطاقة، في إطار تحركاتهم أمام الوزارات، اعتراضاً على الأوضاع المتردية اقتصادياً ومالياً ومعيشياً واجتماعياً وتردي حال الكهرباء، في ظل إجراءات أمنية مشددة. وحاول بعض المحتجين الدخول إلى الباحة الداخلية في وزارة الطاقة، وحصل إشكال وتدافع بينهم وبين القوى الأمنية التي عملت على منعهم من اقتحام الوزارة.
واحتدمت المواجهات عندما حاولت القوى الأمنية توقيف المحامي الناشط واصف الحركة. وأكد أحد المحتجين: “من حقنا الدخول إلى الوزارة والاطلاع على ما يحصل، لأن اللبنانيين محرومون من الكهرباء”. وحاول البعض نصب خيم في الباحة الخارجية للوزارة بنية تمضية الليل إلا أن القوى الأمنية تصدت لهم.
وقال الحركة: “إن الإشكالية الأساسية أن هذه الوزارة نهبت المال العام اللبناني، وهي وزارة طاقة بلا طاقة”. وأضاف: “لن نسكت عن معاناة شعبنا ولا عن نهب المال العام والخزينة مهما كلفت المواجهة. كل الوزارات هدف لنا، لتحريرها من السرقات. والهدف من دخولنا إلى الوزارة ليس الاعتداء عليها أو احتلالها، بل لتحريرها وتحويلها إلى وزارة طاقة وليس كما هي وزارة اللاطاقة”.
وتلا أحد المتظاهرين من أمام وزارة الطاقة بياناً أكد فيه أنهم “سيبقون في مكان اعتصامهم رغم الإجراءات الأمنية التي تحاول منعهم، مؤكدين أنهم لا يولون هذه السلطة أي ثقة لأنها تمثل هذا النظام الذي يفعل المستحيل ليظل قابضاً على السلطة”. وقال: “دخولنا اليوم إلى هذه المغارة ليس بهدف احتلالها بل تحريرها واستردادها من المحتلين الفاسدين والناهبين الذين حولوها عبر سنوات من الإدارة الزبائنية التحاصصية إلى وزارة اللاطاقة”. وقال: “لن نسكت عن ضياع 40 مليار دولار على قطاع الكهرباء في ظل غرق البلد بالعتمة حتى محاسبة كل الفاسدين والسارقين”.
وبعد إخراج فرقة مكافحة الشغب المحتجين من الباحة الخارجية لوزارة الطاقة، عمد المحتجون إلى قطع أوتوستراد الرئيس إميل لحود، ما تسبب بزحمة سير خانقة ولم تنفع تدخلات أحد الضباط لإقناع المعتصمين بفتح الطريق أمام السيارات، ولوحظ أن بعض السائقين أعربوا عن تضامنهم مع المحتجين.