بيروت.. الاشتراكي يرفض إمعان السلطة بالتدخّل بالقضاء وعريضة نيابية تطالب بتحقيق دولي

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-” القدس العربي”:  لايزال التحقيق في جريمة التفجير في مرفأ بيروت محور تجاذب بين من يتمسّك بتحقيق لبناني في المجلس العدلي وبين من يدعو إلى تحقيق دولي.وأبرز ما سًجّل في هذا الإطار، هو توقيع عريضة نيابية للمطالبة بتحقيق دولي، وقال رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط عبر “تويتر”: “من أجل ضحايا فاجعة الانفجار، من أجل كل المنكوبين، مصابين ومشردين ومتضررين، ولأن لا ثقة بأي تحقيق محلي واضحة التدخلات فيه، ولأجل الحقيقة ولمحاسبة كل مسؤول عما حصل، أطلقنا اليوم عريضة نيابية للمطالبة بتحقيق دولي في انفجار المرفأ، بالتنسيق مع كتلتي “القوات” و”المستقبل” وباقي النواب”.
وجاء إطلاق العريضة مترافقاً مع بيان لمفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي الاشتراكي جاء فيه ” استنادًا لنص المادة 360 من قانون أصول المحاكمات الجزائية فإن موافقة مجلس القضاء الأعلى على تعيين محقق عدلي هي ملزمة، ولا يستطيع وزير العدل مخالفتها او التغاضي عنها أو طلب مبرّر لها. ولذلك فإن مفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي الاشتراكي تدين هذا التدخل السافر من السلطة السياسية في القضاء عبر إصرار وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال على تسمية محقق عدلي لم ينل موافقة مجلس القضاء الأعلى والذهاب إلى بدعة طلب تحديد المعايير المتبعة من قبلهم لرفض الاسم المقترح، وهي كانت أبدعت سابقاً باجتراح تجزئة مرسوم التشكيلات القضائية.وهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على عدم جدية الإحالة إلى المجلس العدلي وإمعان هذه السلطة في فرض سياستها التخريبية على الجسم القضائي، وبالتالي خلق حالة مبتدعة للمماطلة في بدء التحقيق بنكبة الرابع من آب، ما يجعلنا نتمسك بالمطالبة بلجنة تحقيق دولية”.
تزامناً، اجتمع مجلس القضاء الأعلى للبحث في اسم القاضي طارق البيطار الذي عادت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم واقترحته كمحقق عدلي في جريمة المرفأ بعد رفض المجلس اسم القاضي سامر يونس.لكن نجم تلّقت لاحقاً كتاباً مرسلاً من مجلس القضاء الأعلى يبلّغها فيه اعتذار القاضي طارق البيطار عن تعيينه محققاً عدلياً في ملف انفجار مرفأ بيروت.
إلى ذلك، وبعد رفض اسم القاضي سامر يونس كمحقق عدلي نظراً لارتباطه برئيس ” التيار الوطني الحر” جبران باسيل، فقد أصدر يونس بياناً توجّه فيه إلى “من غابت عنه الحقيقة”، كما قال لكنه أكد في هذا البيان أنه صعب الطباع.وأضاف” أنا القاضي سامر يونس. ما هو تاريخي؟ وإلى من أنتمي؟ أنا القاضي الذي لم يعلن، يوماً، عدم اختصاصه، أو عدم معرفته، أو عدم قدرته.وقفت، وحدي، عام 2010، متصدّياً للجريمة السوداء في “الوايت هاوس”، حيث كان الجميع يتبارى ويتسابق لدفن الحقيقة ولتبرئة النافذين، فنال صغار المجرمين، فقط، عقابهم، أو ربما لم ينالوه!”.وتابع ” في ذلك الزمن، وفي كل زمن، وقفت، وحيداً، ولم أقل لأحد: أنا أريد حماية، أنا أريد الضوء الأخضر، أنا أنتظر العهد الذهبي، أنا أنتظر القائد المنقذ، بل قلت وفعلت: أنا أحمي، أنا أواجه، أنا أتصدّى وأنا أتحدّى! ويجرؤون على القول: إنه قريب من جهة سياسية! نعم إني قريب من نفسي، لا بل لصيق بقناعاتي ومبادئي”.وقال ” لسواي الذي وقف على أعتاب هذه الجهة السياسية أو تلك، ليقنص أعلى المناصب ويغنم أرفع المواقع، أن يشكر أو أن يجحد أو أن ينكر هذه الجهة أو تلك! لسواي الذي زار، سراً وخفية وربما جهاراً، رمز هذه الجهة السياسية أو تلك، أن يخجل من فعلته.
أما أنا فأقف، فقط، حيث يجلس أو يركع الآخرون.حزبي هو لبنان، وديانتي هي الحقيقة، ومذهبي هو الشجاعة. لذلك، لم ولن تروني، يوماً، أقطف المراكز أو أعيّن في اللجان أو أنال المنافع. كلهم يخافونني، لأنني لا أخاف ولا أهاب أحداً. ولكن، “إذا أتتك مذمتي من ناقص أو ناقصين أو سارقين أو مجرمين…”.
ورأى القاضي يونس أن ” للعمالة أوجهاً كثيرة تبدأ بتزوير الحقائق ولا تنتهي بوأد الحقيقة، حتى تدفن معها الجريمة”، وختم ” حين عجزوا عن إيجاد نقيصة أو مذمّة أو مذلّة في تاريخ يضج كرامة وعنفواناً وشجاعة، راحوا ينبشون صورة يظهر فيها القاضي خطيباً، لا خاطب ود أو طالب ولاية، فنسبوا إلي انتساباً إلى فريق سياسي أنا أكثر الناس بعداً عنه وظلماً منه، كما أنا عن كل فريق بعيد ومن كل مواطن قريب: ولعلّ في المناقلات والتشكيلات القضائية منذ العام 2017 ولغاية تاريخه، خير دليل وأنطق شاهد!.صعب الطباع، قيل! هذا صحيح! ولكنه، أيضاً، مديح، لأني صعب لدى من يريدون في القاضي انصياعاً وإذعاناً واستسلاماً “.
وعلى خط التحقيقات، لفتت مجدداً الرواية التي يصرّ عليها حزب الله لجهة إنكار فرضية أي غارة اسرائيلية.فقد أوردت قناة ” المنار ” أن لا إعتداء جوياً ولا أرضياً في المرفأ “.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية