وفد عراقي إلى أمريكا تمهيداً لزيارة الكاظمي… و«سائرون» يطالب بموقف موحد من «التطبيع مع إسرائيل»

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: بدأ العراق، أمس الأحد، أولى خطواته التمهيدية للجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية، المقرر انطلاقها في 20 آب/ أغسطس الجاري في واشنطن، بعد أن غادر وفد رفيع برئاسة وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، العاصمة بغداد متوجهاً إلى أمريكا، تمهيداً للزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، ولقائه الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب.
وقالت عضو مجلس النواب العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، إخلاص الدليمي، لوسائل إعلامٍ كردية، إن «وفداً توجه اليوم (أمس) إلى أمريكا برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين وعدد كبير من المستشارين الماليين والاقتصاديين والخبراء لدراسة الأوضاع والعلاقات بين الحكومة العراقية والإدارة الأمركية».

تقوية العلاقات

ومن المقرر، أن يجتمع وزير الخارجية العراقي، مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو خلال الزيارة، وأشارت الدليمي إلى وجود اتفاقات لتقوية العلاقات بين البلدين.
كما سيتوجه وفد آخر بعد يومين إلى الولايات المتحدة برئاسة الكاظمي لينضم إليه وزير الخارجية ووزير المالية علي علاوي ووزير الدفاع جمعة عناد والوزراء المعنيين بالشأن الاقتصادي الذين سيتم استقبالهم من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وفي 8 آب/ أغسطس الجاري، قال المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية، في بيان إن الكاظمي سيجري زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة على رأس وفد حكومي، بناء على دعوة رسمية، وسيلتقي مع ترمب على هامش الزيارة، في 20 آب/ أغسطس.
وأوضحت الدليمي أن «اجتماع الرئيسين والوزراء العراقيين والوزراء المناظرين لهم، سيبحث الوضع بين البلدين، وسيكون لهذه الزيارة أثر إيجابي لا سيما أن هنالك بروداً كبيراً في العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق مؤخراً بسبب انعكاس المشاكل الدولية سلباً على الساحة العراقية».
وسيبحث رئيس الوزراء العراقي في واشنطن، العلاقات بين البلدين وقضايا ذات اهتمام مشترك، والتعاون بمجالات الأمن والطاقة والصحة والاقتصاد والاستثمار، إضافة لملف جائحة كورونا، حسب بيان مكتب الكاظمي.
ومضت النائبة بالقول: «نستبشر خيراً من هذه الزيارة لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني ونتوقع أن يكون للزيارة صدى دولياً خلال الأيام المقبلة خاصة مع الاهتمام الأمريكي الكبير في العراق لإعادة الثقة بين الدولتين».

يرأسه وزير الخارجية ويضم عددا كبيرا من المستشارين الماليين والاقتصاديين

وتأتي الزيارة المرتقبة للكاظمي إلى واشنطن، على وقع بروز مطالبات شيعية جديدة بطرح ملف التطبيع الأخير بين الإمارات وإسرائيل، على جدول أعمال اللقاء المُنتظر مع ترامب، بالإضافة إلى الملف الأبرز بالنسبة للقوى السياسية الشيعية، المتهمة بالتبعية لإيران، وهو إخراج القوات الأجنبية، الأمريكية تحديداً، من الأراضي العراقية.

جدول أعمال الزيارة

مصادر صحافية تناقلت أمس، أنباءً تفيد بلقاء الكاظمي قادة تحالف «الفتح» يضمّ قادة فصائل «الحشد» بمنزل زعيم التحالف، هادي العامري.
ووفقاً للمصادر، فإن الاجتماع تمحور حول بحث جدول أعمال زيارة الكاظمي إلى واشنطن والتأكيد على تطبيق قرار جلاء القوات الأمريكية من العراق. وطالب نائب عن تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، أمس، بعقد اجتماع عاجل مع الكاظمي قبل توجهه لواشنطن.
وقال سلام الشمري، في بيان صحافي: «نطالب الكتل والقوى السياسية والشعبية بموقف وطني موحد من المشروع الأمريكي للتطبيع مع العدو الإسرائيلي».
وأضاف، أن «الخطوة الأخيرة التي اتخذتها دولة الإمارات بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي برعاية أمريكية، دليل واضح على الاستثمار الأمريكي لفرقة العرب تجاه قضيتهم المركزية وإيقاع أكبر عدد منهم في الشباك الإسرائيلية بحجة تحقيق السلام».
وتابع أن «على الجميع أن يعي أن المشروع الأمريكي لإيقاع أكبر عدد من الدول العربية والإسلامية في ما يسمى التطبيع هدف يريد ترامب تحقيقه باسرع وقت لضمان نجاحه في الانتخابات وفوزه بدورة ثانية لتحقيق هدفه الأعلى صفقة القرن».
وطالب النائب عن «سائرون» الكتل السياسية بـ«عقد اجتماع عاجل مع رئيس الوزراء قبل توجهه إلى واشنطن لوضع استراتيجية عراقية وطنية خالصة برفض التطبيع وعدم السماح للجانب الأمريكي طرحه خلال زيارته المقررة الأسبوع الحالي».
في الأثناء، يتواصل الرفض العراقي للتطبيع الإماراتي ـ الإسرائيلي، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، إذ استنكر المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، «قيام الإمارات بتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني» مؤكدا الرفض القاطع للمواقف «المذلة والمهينة لكرامة الامة».
وقال المجلس في بيان صحافي، أمس، إن «التنازلات من قبل بعض البلدان للكيان الصهيوني تجعله يتمادى ويرتكب أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني».
وأضاف: «العراق، بشعبه ومرجعيته الدينية وقواه السياسية الوطنية، يرفض رفضا قاطعا المواقف المذلة والمهينة لكرامة الأمة» مشدداً على أن «الشعب العراقي سيبقى داعما ومساندا بقوة للشعب الفلسطيني، من أجل استعادة حقوقه كافة، بعيدا عن صفقات العار والذل».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية