الدوري التونسي: نسق بطيء وتراجع محير في المردود لبعض الأندية

 روعة قاسم
حجم الخط
0

تونس-« القدس العربي»: مثلما كان متوقعا، وجدت أندية تونسية عديدة صعوبات جمة في مسايرة نسق الدوري التونسي بعد استئنافه مع بداية هذا الشهر، وذلك بعد أن توقف اضطراريا توقيا من انتشار فيروس كورونا خلال شهر مارس آذار الماضي. فالنسق جد بطيء وكأن الأمر يتعلق ببداية الموسم الرياضي، بل لعله أكثر بطء بالنظر إلى ندرة الأهداف وغياب اللعب الجميل سواء فيما يتعلق بالمنافسة على صدارة الترتيب أو فيما يتعلق بالمباريات بين الأندية التي تتصارع لتفادي النزول.
ويفسر البعض ذلك بقلة التدريبات التي قامت بها الأندية التونسية استعدادا لاستئناف الدوري والتي لم تصل حتى إلى مستوى ما تقوم بها عادة قبل انطلاق الموسم الرياضي. كما أن مغادرة عديد اللاعبين لأنديتهم بسبب انتهاء عقودهم نحو وجهات أخرى أثر سلبا على مردود بعض الأندية ناهيك عن حرارة الطقس التي تصل إلى ذروتها خلال هذه الفترة من العام في تونس.
ومن بين الأندية التي يبدو أن توقف نشاط الدوري أثر سلبا على أدائها، صاحب الطليعة الترجي الرياضي التونسي الذي رغم عدم هزيمته إلى حد الآن، ورغم الإمكانيات المادية التي يتمتع بها دون باقي الأندية التونسية، ورغم أهمية الإنتدابات التي قام بها، لم يرتق أداؤه بعد إلى المستوى المطلوب من جماهيره منذ عودة الدوري. فمن شاهد المباراتين اللتين تعادل فيهما الترجي مع كل من النادي الصفاقسي والنجم الساحلي لا يتصور أن الترجي هو ذلك النادي الذي أنفق وانتدب اللاعبين الكبار وأن منافسيه سواء النجم أو الصفاقسي، هما من يمران بأزمة مالية خانقة اضطرتهما للتفريط في بعض اللاعبين.
لقد بدا المردود متقاربا وباهتا سواء من الترجي أو من منافسيه واندثرت الفوارق المالية ولم تحقق انتدابات الترجي وأمواله التي أنفقها استعدادا لاستئناف الدوري أو للموسم الجديد الإضافة المرجوة. و يتأكد ذلك بالنظر إلى بقية النتائج التي حققها النادي العاصمي حيث تعادل مع إتحاد بن قردان الذي يعتبر حديث عهد بالرابطة المحترفة الأولى، وانتصر بصعوبة بهدفين لهدف على مستقبل سليمان الصاعد هذا الموسم لأول مرة إلى الرابطة المحترفة الأولى وكان الأخير هو المبادر بالتسجيل.
ومن الأندية التي وجدت صعوبة في التأقلم مع نسق الدوري التونسي بعد عودته، الملعب التونسي الذي تكبد ثلاث هزائم متتالية ضد شبيبة القيروان وناديين يعتبران حديثي عهد بالرابطة المحترفة الأولى هما نجم المتلوي وإتحاد تطاوين. وتقهقر الملعب التونسي من المركز الرابع إلى المركز السابع في الترتيب العام مذكرا جماهيره بمرحلة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي حيث عرف عنه احتلاله لصدارة الترتيب في مرحلة الذهاب ليحصل التقهقر المريب في مرحلة الإياب دون سبب وجيه.
ومن المفارقات في الدوري التونسي أن من تصارع اليوم في أسفل الترتيب لتفادي النزول إلى الرابطة المحترفة الثانية على غرار النادي البنزرتي وشبيبة القيروان ونادي حمام الأنف هي أندية عريقة ولديها بصمتها في الكرة التونسية، فيما تحتل أندية حديثة عهد بالرابطة المحترفة الأولى وسط الترتيب ويبدو أنها غير معنية منطقيا بصراع النزول على غرار هلال الشابة ومستقبل سليمان واتحاد بن قردان. وحتى اتحاد تطاوين ونجم المتلوي غادرا مؤقتا مرحلة الخطر بعد فوزهما على الملعب التونسي.
ويبقى الإتحاد الرياضي المنستيري صاحب المركز الثاني النادي الوحيد الذي حافظ على انتظام أدائه رغم المنافسة الشرسة بينه وبين النادي الصفاقسي على هذا المركز المؤهل لدوري أبطال إفريقيا وذلك بفضل مدربه الأسعد جردة ولاعبيه المنضبطين. فيما اعتبر جل المتابعين أن النادي الإفريقي الذي يحتل المركز الخامس بصدد تقديم ما يفوق طاقته وذلك بالنظر إلى الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها وأزمته مع الفيفا التي منعته من الإنتدابات ناهيك عن عجزه عن انتخاب رئيس جديد للنادي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية