الكاظمي يبدأ اجتماعاته في أمريكا… وبومبيو يعد بتقديم 200 مليون دولار مساعدة للعراق

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وصل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في زيارة رسمية، قد تشهد توقيع عددٍ من الاتفاقيات الخاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار، فضلاً عن السعي للحصول على دعمٍ أمريكي في مجال مكافحة وباء كورونا، وبحث ملف خروج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.
اللقاءات ستركز على الجانب الاقتصادي، من بينها اجتماع مع عدد كبير من كبريات الشركات والمؤسسات الاقتصادية حول إعمار العراق. كما سيتم توقيع عقود مع كبرى الشركات على مستوى الغاز والنفط والكهرباء، بحضور وزراء النفط والكهرباء والمالية.
وسيعقد الكاظمي جلسة مع مؤسسات اقتصادية أمريكية وكذلك اجتماعاً مع عدد من مراكز البحوث الأمريكية.
وصباح اليوم الخميس (بتوقيت واشنطن) يجتمع الكاظمي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جلسة مدتها ساعة بشكل مبدئي.

استقبال من الفئة العليا

وحظي الوفد العراقي باستقبال وُصِف بـ«الاستثنائي» وقال مسؤولون أمريكيون لأعضاء في الوفد العراقي، إن «الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب استقبالاً من الفئة العليا على المستوى الأمني» وفقاً لمصادر صحافية.
وعقد وزير الخارجية فؤاد حسين، مؤتمر صحافي مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، في واشنطن، عقب انتهاء الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة.
وبين أن بلاده تريد إقامة علاقات جيدة مع دول الجوار دون تدخل في شؤونها.
وقال: «نريد علاقات جيدة مع دول الجوار مع عدم التدخل في شؤوننا».
وأكد أن «الولايات المتحدة حليف قوي للعراق، وسنواصل تعزيز هذا التحالف وحمايته».
وشدد على ضرورة استمرار الحوار الاستراتيجي لتعزيز العمل في مجال الطاقة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة والعراق في «خندق واحد» لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية».
ولفت إلى أن سيتم توقيع مذكرات تفاهم مع واشنطن في المجالات الصحية والأمنية.
كما أفاد أيضا أن بلاده ستوقع اتفاقا مع شركة «شيفرون» الأمريكية للتنقيبات النفطية.
بومبيو قال إن واشنطن «لن تركز على الملف العسكري في الحوار الذي تجريه مع العراق».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة «ملتزمة بتقديم الدعم للعراق».
وأضاف: «وعدنا بتقديم مساعدة للعراق قدرها 200 مليون دولار».
وجدد دعم واشنطن للحكومة العراقية بإجراء الانتخابات المبكرة.

ترقب توقيع عقود مع كبريات الشركات… وسقوط صاروخ في محيط مطار بغداد

وتولى الكاظمي مهام منصبه في أيار/مايو في بلد تتنازع على النفوذ فيه إيران والولايات المتحدة. ويُنتظر أن يناقش مع ترامب وجود نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في العراق منذ الحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية» وكيفية ضمان سلامتهم.
ومن المؤمل أن يُبرم رئيس الحكومة العراقية، ووفده الوزاري المرافق له، في واشنطن جمّلة من الاتفاقيات بقطاعات عدّة، غير أن تنفيذها يعتمد على تصويت البرلمان «المعطلّ» بسبب تفشي وباء كورونا في العراق، والمنقسم بين مؤيدٍ ومعارض لمنهاج الحكومة الجديدة.
الخبير القانوني علي التميمي، أكد أن رئيس الوزراء يملك صلاحية إبرام الاتفاقيات مع الجانب الأمريكي دون الرجوع للبرلمان، غير أنها تعتبر غير نافذة إلا بقانون يسن بأغلبية الثلثين.
وقال، في توضيح تناقلته عدد من المواقع الإخبارية، إن «المادة 80 من الدستور العراقي قالت بأن مجلس الوزراء يتفاوض بشأن المعاهدات والتوقيع عليها وكذلك في النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم 2 لسنة 2019 قالت المادة 2 منه نفس ما نص عليه الدستور».
وأضاف: «أما المادة 61 من الدستور فقالت إن البرلمان ينظم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات بقانون يسن بأغلبية الثلثين من الأعضاء».
وأشار الخبير القانوني إلى أن «قانون عقد الاتفاقيات 35 لسنة 2015 أوجب إرسال الاتفاقية من وزارة الخارجية إلى مجلس شورى الدولة للتدقيق، وفق المادة 4 من هذا القانون، وقد خول القانون أعلاه وزارة الخارجية سلطة التفاوض وتبادل الوثائق وفق هذا القانون».
وتابع، أن «نظام مجلس الوزراء رقم 2 لسنة 2019 اشترط موافقة ثلاثة أخماس عدد الحضور في الموضوعات ذات الطابع الاستراتيجي والسيادة وأما الاتفاقيات الأخرى فهي تحتاج إلى أغلبية الحضور».

ضرورة مصادقة البرلمان

وبين أن «المادة 27 من قانون عقد الاتفاقيات أوجبت إرسالها بعد التوقيع عليها من السلطة التنفيذية إلى البرلمان للمصادقة عليها بالأغلبية البسيطة للاتفاقيات العادية وبأغلبية الثلثين في الاتفاقيات الاستراتيجية والحدود والصلح والسلام والتحالفات العسكرية، وعند مصادقة البرلمان يصدر بها البرلمان قانوناً يصادق عليه رئيس الجمهورية وينشر في جريدة الوقائع لتكون قيد التنفيذ».
وختم بالقول: «أما الاتفاقية الخاصة بوجود التحالف فهي شكلت بموجب قرار مجلس الأمن 2170 لسنة 2004، ولإلغائها لابد من انسحاب العراق من التحالف بطلب إلى مجلس الأمن، وبعدها عند الانسحاب التصويت داخلياً من البرلمان بعد قرار مجلس الوزراء». وسقط صاروخ مساء الثلاثاء في محيط مطار بغداد حيث يتمركز جنود أمريكيون، وذلك في عرض جديد للقوة لفصائل عراقية موالية لإيران.
ولم يؤد الهجوم الصاروخي إلى سقوط قتلى أو أضرار، وفق ما أوضح الجيش العراقي، علما أنه الهجوم الرابع عشر من نوعه في 15 يوما الذي يستهدف أمريكيين أو مواقع يستخدمونها.
وينتشر في العراق آلاف الجنود الأمريكيين منذ الحرب التي أطلقت ضد الجهاديين.
وقبل الهجوم الصاروخي على المطار، نشرت على إنستغرام حسابات تابعة لفصائل موالية لإيران رسائل تفيد أن «المقاومين» يضربون «قواعد وقوافل» الأمريكيين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية