لبنان يودّع يومياً نعوشاً بيضاء… وناشطون يعلّقون: ويل لأمة تضحّي بشبابها من أجل شيبها

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: يكاد لا يمرّ يوم في لبنان من دون وداع ضحية مدنية أو شهيد من فوج الإطفاء في ظل غضب شديد ودموع تترافق مع كل جنازة أو تشييع. وكانت بيروت على موعد الجمعة مع وداع آخر ضحايا فوج الإطفاء جو بو صعب الذي تمّ التعرّف على جثّته بعد إجراء فحص DNA، وهكذا ينضم بو صعب إلى قافلة من الضحايا تجاوزت الـ 200 وآلاف الجرحى.

وفي كل يوم أحد الضحايا أو أكثر مشوارهم الأخير نحو مسقط رأسهم، وتتوّلى قنوات تلفزيونية محلية نقل وقائع هذا الوداع وسط المفرقعات النارية ونثر الأرز والورود وأحياناً التصفيق.
واللافت أن أغلب الضحايا هم من الشبّان والشابات في مقتبل العمر، ما دفع العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التحسّر على خسارة هؤلاء، وأن يعلّقوا: “ويل لأمة تضحّي بشبابها من أجل شيبها”، أو يكتبوا: “ويل لمن يضحّون بنعوش بيضاء من أجل عروش سوداء”.
وكانت رحلة الطالب إلياس خوري (15 عاماً) من الأشرفية إلى مدرسته في قرنة شهوان التي تخرّج منها قبل الأوان، أدمت قلوب الذين تسمّروا أمام الشاشة وهم يشاهدون رفاقه يحملونه على أكتافهم وعيونهم تغرق في الدموع البريئة، ويستمعون إلى كلمات والدته التي تبكي فراقه الكبير وتتألّم على الشباب الضائع والمصير القاتم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية