بيروت- “القدس العربي”:
في إطار المشاورات حول الموضوع الحكومي، زار رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل عين التينة والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء بعيد عن الأضواء شارك فيه المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل والمعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل حيث تم البحث في شكل الحكومة الجديدة وهوية رئيسها العتيد.
وأفادت المعلومات بأن الاجتماع تداول اسم الرئيس سعد الحريري كمرشح لرئاسة الحكومة من قبل الرئيس بري، من دون أن يخلص إلى اتفاق عليه لترؤس الحكومة ولا سيما في ضوء ما يراه البعض شروط الحريري لتأليف الحكومة ومن بينها حصوله على تعهدات من قبل المعنيين بالتشكيل قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة. وهو ما لا يحبذه باسيل الذي يرى أن “محاولة الانقلاب السياسي على العهد أحبطت” كما أبلغ “الميادين”.
تزامنا، رفض الرئيس نجيب ميقاتي “التأخير الحاصل في الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف ومحاولة تكريس بدعة “التأليف قبل التكليف” المخالفة للدستور، ومصادرة دور مجلس النواب وكذلك دور رئيس الحكومة المكلف الذي تقع على عاتقه مهمة تشكيل الحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهورية”، وشدد خلال استقباله وفدا من مشايخ دار الفتوى على “أهمية التعاون والتنسيق بين رؤساء الحكومة السابقين والمجلس الشرعي لمنع كل المحاولات لمصادرة دور الطائفة وأركانها وتجاهل توجهاتهم أو تسمية أي رئيس حكومة من خارج البيئة أو الحاضنة السنية، على غرار تجربة الحكومة المستقيلة التي فشلت فشلا كبيرا في تنفيذ الحد الأدنى مما وعدت به”.
ورأى ميقاتي أن “المطلوب التزام الدستور وعدم القفز فوقه، وإجراء الاستشارات لتشكيل حكومة إنقاذ من شخصيات ذات ثقة، تعيد أولا ثقة المواطن بالدولة، وتلتزم برنامج عمل محددا وواضح بالمضمون والتوقيت مرتكزه الأساسي معالجة سريعة لتداعيات تفجير مرفأ بيروت على الصعد كافة، وإجراء الإصلاحات الضرورية لإطلاق التعاون مع المؤسسات الدولية المعنية بشأن الحلول الضرورية للوضعين المالي والاقتصادي، بالإضافة إلى التحضير لانتخابات نيابية مبكرة ضمن مهلة زمنية معقولة، إذ لا يجوز استمرار التعاطي بنكران كلي مع صرخة الناس في الشارع، وهي بالتأكيد لن تتوقف حتى تحقيق مطلبها الأساسي بالتغيير في صندوقة الاقتراع”.
في غضون ذلك، استهجن النائب جميل السيد ضمنا ترشيح الرئيس بري للحريري، وغرد عبر حسابه على “تويتر” قائلا: “مساع لتشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري! المساعي جدية ومواقف الطبقة الطائفية التي دمرت البلد متناقضة، والواضح أن هدف الحماس لعودته هو أن تحافظ تلك الطبقة على نفوذها وتمنع حكومة خارجة عن سيطرتها! سألوا آينشتاين ما الجنون؟ قال: أن تكرر الشيء نفسه مرات عدة وتتوقع نتائج مختلفة”.
من جهته، فإن النائب فؤاد مخزومي الذي يتردد اسمه من حين إلى آخر لرئاسة الحكومة، قام بزيارة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وأكد أن “المطلوب اليوم هو تشكيل حكومة من مستقلين فعليا، من خارج الطبقة الفاسدة، وبصلاحيات استثنائية لمعالجة الوضعين الاقتصادي والمالي، وإعادة إعمار بيروت، إضافة إلى الإشراف على الانتخابات النيابية”. وجدد التأكيد على “ضرورة تقصير مدة ولاية مجلس النواب من 4 إلى 3 سنوات”، لافتا إلى أنه “تقدم بمشروع قانون بهذا الشأن إلى المجلس النيابي”.