زياد عيتاني- (أرشيف)
بيروت-” القدس العربي”: تحت عنوان “خلصت المسرحية وطلّت كوليت (العميلة الاسرائيلية المفترضة)”، تمّ تسريب فيديو للممثل المسرحي زياد عيتاني خلال التحقيق معه في المديرية العامة لأمن الدولة يرمي إلى نفي الادعاءات التي أطلقها عيتاني فور الإفراج عنه عن ضرب وتعذيب وخصوصاً في الدقائق الخمس الأولى من اعتقاله بتهمة الاشتباه بالتخابر والتواصل والتعامل مع إسرائيل.
وفيما لم يُعرَف بداية سبب وتوقيت تسريب هذه اللقطات من التحقيق التي أرفقت بتعليق “فيديو صادم عن تعذيب زياد عيتاني لدى أمن الدولة” لإثارة فضول الناس لمتابعة ما ورد في الفيديو، فقد ربط بعضهم بين نشر الفيديو وبين الحملة التي شُنت قبل حوالي 24 ساعة على مواقع التواصل الاجتماعي على الضابط في أمن الدولة فراس عويدات، الذي صدر مرسوم بإعطائه أقدمية (لمدة سنة)، وذلك بحجة أنه أوقف عيتاني وانتزع منه اعترافات “باطلة” عبر تعذيبه خلال التحقيق.
وكان حساب “THE FREE LEBANESE” نشر عبر “تويتر” هذا الفيديو، وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تلميع صورة الأجهزة الأمنية وإظهار المعاملة الحسنة لهذه الأجهزة خلال جلسات التحقيق خلافاً للرواية التي أدلى بها عيتاني فور إخلاء سبيله أو للروايات التي يدلي بها ناشطون من الثورة يتم اعتقالهم في ساحات التظاهر.
واستهل الفيديو الممنتج بعبارة “زياد عيتاني اعترف، لكن اللي صار هو فبركة براءة “، ليظهر مقطع من التحقيق عند أمن الدولة في تشرين الثاني 2017، حيث يدنو أحد الضباط من عيتاني ويخاطبه “بدّك ساعدك يا زياد؟”، فيبعد زياد رأسه خوفاً من تلقّيه صفعة أو تعرّضه لضرب، فيبادله الضابط “لا لا ما تخاف، قرّب عبطني، بدّك تتساعد بدّك تقول الحقيقة كاملة”، ليبدأ بعدها زياد بسرد روايته حول سفره الى تركيا بعد تقديم سيجارة له للإيحاء بحسن المعاملة.
وأظهر المونتاج على الفيديو التناقض في أقوال عيتاني خلال التحقيق معه وبعد الإفراج عنه، وما تخلّله من فضح لخصوصية أسرته ومن طلب “كوليت ” منه في تركيا التسويق للسلام والوقوف ضد جو الممانعة.
وإذا كان جهاز أمن الدولة عمد إلى تسريب الفيديو لتلميع صورة التحقيقات، إلآ أن خطوة غير مسبوقة كهذه اعتبرها ناشطون بمثابة فضيحة ونوعا جديدا من الابتزاز خصوصاً أن الفيديو انتهى بعبارة ” يتبع “.
وفي ردّ على هذا التسريب، غرّد زياد عيتاني قائلاً ” أنا جداً فخور إني ما سكتت، وجداً فخور بمحاربتكم، وجداً فخور أني بمعركة معكم، وجداً مستعد، يلي ما قدرتو عليه بالحبس، مش رح تقدروا عليه بالحرية…ويا أهلاً بالمعارك يلي عم تجربوا تستروا فيها عيوبكم ورح تعرّيكم يوم بعد يوم..”.
انا جدا فخور اني ما سكتت، وجدا فخور بمحاربتكم ، وجدا فخور اني بمعركة معكم، وجدا مستعد، يلي ما قدرتو عليه بالحبس، مش رح تقدروا عليه بالحرية .. ويا اهلا بالمعارك يلي عم تجربوا تستروا فيها عيوبكم ورح تعريكم يوم بعد يوم ..
— ziad itani (@ZiadItanioff) August 21, 2020
فيديو فضيحة امن الدولة الجديد .. pic.twitter.com/jp1E7gFzW1
— ziad itani (@ZiadItanioff) August 21, 2020