بيروت-” القدس العربي”: الصراع السياسي بين الأحزاب والتيارات في لبنان إنتقل إلى القضاء.فقد برز منذ أيام حديث للقيادي في ” التيار الوطني الحر” المحامي وديع عقل يتهم فيه النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بالاهمال والتقصير في معالجة قضية نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت بعد وصول الملف إليه، ما طرح علامات استفهام حول كيفية حصوله على هذه المعلومات وعلى الإحالات التي أقدم عليها عويدات.إلا أن الأنظار اتجهت إلى النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون بأنه قد تكون هي وراء تسريب هذه المعطيات لوديع عقل، ما أدّى إلى سلسلة فضائح أبرزها وصول معلومات من الملف القضائي إلى الإعلامية ديما صادق عن وقوف الوزير جبران باسيل يوم كان وزيراً للطاقة وراء وصول باخرة نيترات الأمونيوم إلى المرفأ عام 2013، ثم مبادرة كل من المواطنين شادي فؤاد دياب ومحمد فاروق بياسة إلى تقديم إخبار بواسطة محاميهما إلى النيابة العامة التمييزية ضدّ القاضية غادة عون والمحامي وديع عقل وكلّ من يظهره التحقيق، وذلك بجرائم تحقير النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات والسلطة القضائية في لبنان، وإفشاء سرية تحقيقات، وصرف نفوذ للابتزاز وخدمة خطّ سياسي وتعريض السلم الأهلي للخطر والتسبّب بأعمال شغب وحجز حريّة وهدر مال عام.
صراع الأجنحة القضائية يؤدي الى إفشاء سرّية تحقيقات وخدمة تيارات سياسية.
وقد ردّت القاضية غادة عون عبر الـLBCI على تقديم إخبار بحقها،مستغربة تقديم إخبار بحقها خصوصاً كما قالت ” أنني لم أحقّر النائب العام التمييزي ولم أتعرّض للقضاء، وأعود وأكرّر المحاسبة يجب أن تطال جميع المسؤولين عن إنفجار المرفأ أياً كانت مراكزهم”.
وفي جديد التحقيقات حول الانفجار في مرفأ بيروت، أستجوب المحقق العدلي القاضي فادي صوان ثلاثة موظفين في المرفأ هم: مصطفى فرشوخ، ميشال نحول ووجدي قرقفي، وأصدر مذكّرات توقيف وجاهية بحقهم، ليصبح عدد الموقوفين بمذكرات قضائية 12 شخصاً.
بموازاة ذلك، برزت تغريدة لرجل الأعمال بهاء الحريري عبر حسابه على “تويتر” ألمح فيها إلى علاقة حزب الله بنيترات الأمونيوم ، وقال “تشير تسريبات ويكيليكس بوضوح إلى تفضيل حزب الله استخدام نترات الأمونيوم كسلاح متفجّر؛ مما يستدعي تحقيقاً دولياً شفافاً في انفجار مرفأ بيروت، وهو ما يرفضه الحزب لأسباب باتت أكثر وضوحاً مع هذه التسريبات”.
لا خردق لدى قوى الأمن
على خط آخر،ردّ وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال العميد محمد فهمي على كتاب نقيب الأطباء شرف أبو شرف ومناشدته له “الايعاز للأجهزة الامنية تجنّب استعمال الرصاص المطاطي وعدم التصويب على الوجه والرأس والقسم العلوي من الجسم، والافضل الاستغناء كلياً عن هذه الوسيلة في ردع المتظاهرين”.
وجاء في ردّ وزير الداخلية ” بعد إصابة عدد من المتظاهرين بالرصاص المطاطي، أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بياناً مفصلاً بتاريخ 21/1/2020 يوضح حيثيات استخدامه في ذلك الحين. وعلى إثر ذلك تم وضع أسس جديدة صارمة من قبل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عثمان عثمان، حيث اتخذ قراراً بعدم السماح باستخدام هذا النوع من الرصاص إلا بأوامر مباشرة منه، تفادياً لحصول إصابات غير متوقعة وغير مقصودة في صفوف المتظاهرين.ومنذ ذلك الوقت لم تطلق القوى الامن الداخلي، خلال التظاهرات واعمال الشغب، الرصاص المطاطي ولا أي نوع آخر من الرصاص”، مؤكداً في اتصال هاتفي مع أبو شرف أنه ” منع استخدام الرصاص المطاطي منذ أشهر وانه لا وجود اصلاً للخردق لدى قوى الأمن الداخلي”.