بيروت- “القدس العربي”:
لا يشكّ أحد من اللبنانيين بإمكان تنحّي الرئيس اللبناني ميشال عون عن رئاسة الجمهورية، فهو كان يحلم بهذا المنصب منذ ما قبل عام 1988، وبالتالي لن تجدي كل الدعوات لاستقالته لأنه كما رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب يتذرّع بالخوف من الفراغ الذي يعتبر كثير من اللبنانيين أنه أفضل من بقاء الطبقة السياسية الحاكمة.
وقد عبّر الرئيس عون عن هذا التوجّه اليوم بقوله إنه “ليس في وارد الاستقالة من منصبه”، وقال في حديث لمجلة “باري ماتش” الفرنسيّة، قبل أيام من عودة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى بيروت في الاول من ايلول/ سبتمبر إنه “غير نادم على تولّي رئاسة الجمهورية في هذه المرحلة الصعبة”.
وإذ رأى “أنّ الطبقة السياسيّة في لبنان تحمي الفاسدين لأنّها تستفيد من ذلك بطريقة مباشرة”، نفى أن يكون أحد من أفراد عائلته متورّطاً بالفساد. وردّاً على سؤال إذا كان سيوقف أحد أفراد عائلته إذا ثبُت تورّطه، قال “ما من أحدٍ من أفراد عائلتي متورّط في الفساد، وفي حال كانت هناك شكوك معاكسة سأتصرّف معهم كما أتصرّف مع الآخرين”.
ولفت إلى “أنّ الخطوة الأساسيّة الأولى في مواجهة الفساد بدأت عبر التدقيق الجنائي الذي سيشمل مصرف لبنان والإدارات الرسميّة”، مؤكداً “أنّ الرسالة الفرنسيّة والدوليّة كانت واضحة “لا مساعدات من دون إصلاحات، ولا مشكلة لدينا مع هذا الأمر”.
وأوضح أنّه “يتفهّم غضب المتضرّرين من انفجار المرفأ ومن يطالب منهم باستقالته، وهو يعدهم بأنّ التحقيق سيكون شفّافاً لمحاسبة المسؤولين، كما يعدهم بالعمل على التعويض عن المتضرّرين وإعادة إعمار المرفأ والممتلكات العامّة والخاصّة”.
ودافع عون عن حزب الله، مؤكّداً أنّه “ليس الوحيد الذي شارك في الحرب في سوريا التي شاركت فيها أيضاً دولٌ عدّة، وأصبحت أيضاً جزءاً من النزاع هناك”، معتبراً “أن حزب الله يخضع للقوانين اللبنانيّة”، نافياً “أن يكون اعتدى مناصروه على المتظاهرين في بيروت”.