محام مصري يتهم مدير فندق «فيرمونت» ومطربات بتنظيم حفلات فنية كغطاء لممارسة الجنس

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت التداعيات المتعلقة بالقضية المعروفة إعلاميا بـ«اغتصاب فتاة الفيرمونت» التي تتهم فيها إحدى الفتيات مجموعة من الشباب باستدراجها خلال عام 2014، أثناء إقامة حفل غنائي في أحد الفنادق الشهيرة في القاهرة، وقاموا بتخديرها وتناوبوا على اغتصابها، وكتبوا أحرف أسمائهم الأولى على جسدها، وصوروها بشكل متتال.
المحامي المصري أحمد مهران، قدم أمس الخميس، بلاغا إلى النائب العام ضد مدير فندق «فيرمونت» في القاهرة وعدد من المطربين والراقصات المشاركين في حفلات نظمها الفندق لاتهامهم بـ«تنظيم حفلات شهدت علاقات جنس جماعي وجرائم اغتصاب وزنا واعتداء جنسيا على الفتيات القاصرات بعد تخديرهن وابتزازهن وإكراههن على الاشتراك في ممارسة الرذيلة».
وطالب في البلاغ بـ«مساءلة مدير الفندق والعاملين الحاليين والسابقين به عن هذه الوقائع» مشيرًا إلى أن «هناك بعض الحفلات الفنية الوهمية التي أقيمت في هذا الفندق كان الهدف منها جذب الضحايا والتغرير بهن وإجبار بعضهن على الاشتراك في جرائم الجنس الجماعي» حسب زعمه.
وأضاف أن «هذه الحفلات ونجومها الغنائيين ومنهم المطربة بوسي والمطربة هيفاء وهبي والراقصة صافينار، والقائمين على تنظيمها كانوا على علم بوقوع هذه الجرائم ومشاركين في وقوعها» مشيرًا إلى أن «حفلاتهم ما هي إلا فخ إجرامي يضم أكبر عدد من المشاركين في هذه الجرائم» مطالبًا بـ«اتخاذ اللازم قانونًا تجاه هؤلاء الأشخاص» كما ورد في البلاغ.
إلى ذلك، طالبت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» وهي منظمة حقوقية مستقلة، النيابةَ العامةَ المصرية بتوضيحٍ عاجلٍ للموقف القانوني للشهود والمجني عليهن في القضية المعروفة إعلاميا باغتصاب فتاة الفيرمونت.

منظمة حقوقية تطالب بعدم توجيه اتهامات للشهود بناء على أقوالهم في تحقيقات القضية

كما طالبت في بيان أمس، بـ«بيان عدد الأشخاص المقبوض عليهم وتوضيح موقف النيابة بصدد ما تم نشره في العديد من الصحف ومدى صحة كونه مستندًا إلى أوراق التحريات، مع عدم استخدام أقوال المجني عليهن والشهود كفرصة لتوجيه الاتهامات إليهن، خاصة أن استخدام النيابة العامة معلومات حصلت عليها أثناء استجواب الأفراد كمجني عليهن وشهود تحت القسم لاتهامهن، يخلّ بقاعدة هامة في قانون الإثبات بعدم جواز إجبار الشخص على تقديم دليل ضد نفسه، وتزداد خطورة هذا المسلك من النيابة في حال كانت الاتهامات ذات طابع أخلاقي فضفاض وتستند إلى مواد قانونية مشوبة بعدم الدستورية».
ودعت المبادرة النيابة إلى «استخدام صلاحياتها في عدم تحريك الدعوى في الجرائم التي لا تعرِّض أفراد المجتمع لخطر بالغ، من أجل ضمان توجيه موارد مؤسسات العدالة لصالح ملاحقة المتهمين في الجرائم التي تشكِّل خطورة حقيقية على أفراد المجتمع، وتغليبا للمصلحة العامة بضمان توفير الأمان للمبلِّغات والشهود في قضايا العنف الجنسي، وحتى يتاح للنساء والفتيات فرصة حقيقية للجوء إلى النيابة العامة في حالة تعرضهن للاعتداء، دون خوفٍ من أن تحولهن النيابةُ إلى متهَمات».
وحثت المبادرة «المجلس القومي للمرأة على عدم التخلي عن دوره في تقديم الحماية والدعم إلى النساء المجني عليهن والشهود في القضيتين، خاصة أن توجههن إلى التبليغ والشهادة قد أتى بعد مبادرة المجلس بالتأكيد على توفير الدعم والحماية والحفاظ على الخصوصية للمبلِّغين والشهود».
وأوضحت أن «المجني عليها الرئيسية تقدمت بشكوى إلى المجلس القومي للمرأة والتقت مسؤولي الشكاوى به ومقدمي الدعم القانوني قبل التوجه مع عدد من الشهود إلى النيابة العامة لتقديم بلاغ رسمي».
وكانت المبادرة حذرت مسبقًا وبشكل متكرر من أن «سابقة توجيه الاتهامات إلى ضحية وناجية من الاغتصاب والخطف، يُرسِل برسالة واضحة إلى النساء والفتيات بأن التبليغ عن الاعتداءات الجنسية التي يتعرضن لها قد ينتهي بهن متهَماتٍ وقد يؤدي بهن إلى السجن، ما يعرقل أيَّ جهود مجتمعية ساعية إلى دعم النساء والفتيات في سعيهن إلى التعافي من آثار جرائم العنف الجنسي التي قد يتعرضن لها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية