رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب
بيروت- “القدس العربي”: توجّه الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى الكويت في زيارة خاطفة لساعات قدّموا في خلالها التعزية إلى أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح والمسؤولين الكويتيين بوفاة المغفور له الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في القاعة الأميرية في المطار الأميري في الكويت. وضمّ الوفد الرسمي وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في الكويت باسل عويدات.
وعبّر الرئيس عون للأمير نواف عن “الحزن الذي انتاب اللبنانيين برحيل الأمير الشيخ صباح الذي له في قلوبهم مكانة خاصة نظراً للمواقف التي اتخذها دعماً للبنان ولأبنائه”، ورأى أن “غيابه خسارة كبيرة وهو الذي اتصف بالحكمة والاعتدال وبوقوفه دائماً في المحافل العربية والإقليمية إلى جانب لبنان، لا سيما في الظروف الصعبة التي مرّ بها، حيث كانت له الأيادي البيضاء في المساهمة بإعادة إعمار لبنان وإطلاق المشاريع الإنمائية والاجتماعية والإنسانية”. وتمنى عون للأمير نواف “التوفيق في مسؤولياته الجديدة في قيادة الكويت وشعبها الشقيق إلى مصاف التقدم والازدهار والخير”.
وردّ الأمير الشيخ نواف شاكراً للرئيس عون والرئيسين بري ودياب التعزية بالراحل الكبير، مؤكداً أن “الكويت في عهدي ستبقى إلى جانب لبنان وتواصل مسيرة دعمه لما فيه خير إبنائه وإعادة نهوضه”، مشيراً إلى موقع لبنان واللبنانيين في قلوب الكويتيين.
من جهته، نوّه الرئيس بري بـ”مواقف الراحل الكبير والدعم الذي قدّمه للبنان عموماً وللجنوب خصوصاً”، متمنياً أن “يكون الأمير نواف خير خلف لخير سلف وأن تتعزّز في عهده العلاقات اللبنانية – الكويتية المميزة التي نشعر من خلالها أن لا فرق بين اللبناني والكويتي سواء في حب لبنان أو في حب الكويت”.
أما الرئيس دياب فأكد أن “اللبنانيين لا ينسون وقوف الكويت الشقيقة إلى جانبهم في الأوقات الصعبة وأن لها في وجدان اللبنانيين أثراً بالغاً في الإصرار على مساعدة لبنان”، مشدداً على “بقاء صوت الحكمة العربي يصدح من الكويت”، آملاً في أن “يستمر الأمير الجديد على خطى الأمير الراحل في تعلّقه بلبنان ووقوفه إلى جانب أبنائه”.
وفي وقت تغيب المشاورات بين الرؤساء حول تطورات الملف الحكومي بعد اعتذار الرئيس المكلّف مصطفى أديب، فقد شكّلت الرحلة الرئاسية فرصة للتداول في عملية التكليف والتأليف مع حديث البعض عن رغبة لدى الثنائي الشيعي بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية ونقل ورقة الحكومة من اليد الفرنسية إلى اليد الأمريكية، خصوصاً بعد الإعلان عن “اتفاق الإطار” حول ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل ومجيء مساعد وزير الخارجية دايفيد شينكر المرتقب إلى بيروت للمشاركة في جلسة التفاوض الأولى في 14 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وفي هذا الإطار، لفتت تغريدة لاذعة للنائب اللواء جميل السيّد غمز فيها من قناة الثنائي الشيعي حيث قال: “فرنسا تتغلّب لديها في لبنان، العاطفة والتاريخ على المصالح والسياسة، ولذلك كانت مبادرتها الإنقاذية مع الطبقة الحاكمة على قاعدة أبو ملحم، وما ظبطت.. أمريكا أشطر، اعتمدت معهم أسلوب غازي كنعان شو بتحب تاكل، عصا أو جزرة؟! عقوبات فساد أو ترسيم؟! دخيلكم، ترسيم الحدود مع إسرائيل أرحم..”.