مرفأ طرابلس - أرشيف
بيروت- “القدس العربي”:
ردت إدارة مرفأ طرابلس على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تحايل يتم على قانون قيصر من خلال استيراد بضائع إلى سوريا عبر المرافئ اللبنانية.
ويأتي هذا الرد بعد الكشف عن باخرة بنزين وصلت إلى مرفأ الزهراني فيما وجهتها الحقيقية هي سوريا.
وكانت محطة MTV أوردت أن تحايلا يتم عبر مرفأ طرابلس وأن الشاحنات السورية تنتقل ليلا إلى سوريا عبر معبر العبودية في شمال لبنان، وعرضت صورا لرتل من الشاحنات بطول 3 كيلومترات وجهتها إلى الداخل السوري.
وجاء في بيان إدارة مرفأ طرابلس ما يلي: “تم نشر تقرير عن حركة الترانزيت إلى سوريا عبر مرفأ طرابلس، وحيث أنه قد ورد في التقرير العديد من الأخبار غير الصحيحة والتي من شأنها أن تؤذي المرفأ وسمعته وأهدافه ونشاطه وتبادلاته التجارية والعمال والشاحنات اللبنانية العاملة فيه، فإنه يهمنا في هذا المجال أن نبين ما يلي:
١- أن بضائع الترانزيت في جميع الدول لا تخضع للرسوم الجمركية، فهي لا تنافس سلعا محلية، ولا تستهلك محليا.
٢- أن الفائدة الاقتصادية التي تأتي للبنان كما غيره من الترانزيت إنما تدخل من خلال ما تؤمنه من إيرادات نتيجة الخدمات اللوجستية المختلفة، حيث تبدأ سلسلة هذه الخدمات من المرفأ من خلال رسوم رسو وتلبيص السفينة ورسوم البضائع التي تحملها السفينة ورسوم التفريغ للبضائع وتحميلها على الشاحنات ورسوم الترانزيت، وأجور العمال والستيفادور ومخلصي البضائع والوكيل البحري، وأجور النقل للشاحنات التي يقدر تعدادها بـ٩٠ بالمئة من الشاحنات اللبنانية على عكس ما جاء في التقرير، وتقدر العائدات المالية على الاقتصاد اللبناني لسفينة محملة بـ ٥ آلاف طن من الحديد على سبيل المثال بما لا يقل عن مئة ألف دولار أمريكي.
٣- أن مرور هذه البضائع عبر الأراضي اللبنانية هو عبور ترانزيت قانوني في إطار التبادل التجاري للقطاع الخاص لبضائع عادية، ويجري دائما من دون انقطاع من المطار ومن مرفأ بيروت كما طرابلس ومن جميع مرافئ الدول المحيطة بسوريا، ويدخل في إطار إعادة إعمار المنازل والبيوت ليعود إليها اللاجئون السوريون.
٤- أن نقل هذه البضائع يجري في معظمه نهارا وليس في جنح الظلام كما أشار التقرير، فالعملية قانونية وتتم وفق إجراءات جمركية ومرفئية قانونية، وجمارك ومرفأ طرابلس هما من أكثر الإدارات والمؤسسات العامة الخاضعة والمنفذة للقوانين السيادية، التي تصب في المصلحة الوطنية.
٥- أن رسوم الترانزيت السورية للشاحنات اللبنانية إلى سوريا هي قليلة جدا لا تتعدى ٢٠ دولارا أمريكيا يتحملها التاجر الذي يستورد البضائع وليس الشاحنة اللبنانية.
٦- أدت حركة الترانزيت المستجدة إلى تشغيل المرفأ والعمال وقطاع النقل البري في كل لبنان لا سيما في المنية وعكار والمتوقف منذ ١٠ سنوات عن العمل والذي يتقاضى أجوره بالدولار الأمريكي (fresh).
٧- ورد في تقرير المحطة إشارة إلى حصول تغيير في شهادات المنشأ، وهذا الأمر مستحيل حصوله طالما لا يحدث جمركة للبضائع إلى الداخل اللبناني.
8- أن مرفأ طرابلس يتمنى على الجميع التعاطي مع التجارة من مبدأ فصل السياسة ونزاعاتها عن الاقتصاد، والتعاطي مع أي فرصة من منطلق المصلحة الاقتصادية الوطنية اللبنانية وما تعكسه من فائدة على تنشيط الحركة التجارية في منطقة محرومة من كل شيء، وفي ظل أزمة اقتصادية خانقة، وليس من منطلق مصالح سياسية خارجية لا تقدم البديل النافع والمجدي ماديا للوطن والمواطنين، خاصة أن المرفأ وكل عائلته تتعامل في حركة الترانزيت مع كيانات فردية وتجارية عادية، وبسلع وبضائع عادية غير محظورة وغير مدعومة محليا كالنفط وغيره، وتنقل بشكل طبيعي من لبنان ومن جميع المرافئ اللبنانية والمطار ومرافئ الدول المجاورة لسوريا”.