روسيا تعيد إحياء مبادرتها لعودة النازحين السوريين… ولبنان الرسمي يرحّب

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-” القدس العربي”:  شكّلت زيارة وفد روسي إلى لبنان مناسبة لإحياء المبادرة الروسية المتعلقة بعودة النازحين السوريين إلى ديارهم، وذلك من خلال جولة قام وفد روسي ضمّ المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشؤون السورية ألكسندر لافرنتييف على رأس وفد من الدبلوماسيين والعسكريين شمل رئيس المركز القومي لإدارة الدفاع لروسيا الاتحادية الجنرال ميخائيل ميزنتسيف، المبعوث الخاص لوزير الخارجية الروسي للشؤون السورية الكسندر كنيشاك، سفير روسيا الاتحادية الكسندر روداكوف، الجنرال ستانيسلاف غادزيماغوميدوف، الجنرال يغوروف والجنرال الكسندر زورين من وزارة الدفاع الروسية.
وقد جال الوفد الروسي على الرؤساء الثلاثة والرئيس المكلّف سعد الحريري للبحث في المبادرة الروسية لعودة النازحين السوريين، وعرض لافرنتييف للأسباب التي دفعت بلاده “للدعوة إلى مؤتمر دولي في دمشق في 11و12 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل والمخصّص لعودة النازحين، بهدف إيجاد الظروف المناسبة لتأمين العودة الطوعية لهم إلى بلادهم”، متمنياً “مشاركة لبنان في هذا المؤتمر”، ومؤكداً اهتمام بلاده “في إيجاد الظروف المناسبة لهذه العودة للراغبين بذلك”.
وخلال استقباله الوفد في قصر بعبدا، لفت الرئيس اللبناني ميشال عون إلى أنه ” يتطلّع إلى إيجاد حل سريع يحقق عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، لا سيما وأن مناطق عدة في سوريا باتت مستقرة بعد انتهاء القتال فيها”. وقال ” لبنان لم يعد قادراً على تحمل المزيد من التداعيات السلبية لهذا النزوح الذي كبّد لبنان خسائر تجاوزت الـ40 مليار دولار أمريكي وفق أرقام صندوق النقد الدولي”،معتبراً أن “وجود نحو مليون ونصف مليون نازح سوري في لبنان ونحو 500 ألف لاجئ فلسطيني، يشكّل مجموعهم نصف سكان لبنان، يؤثّر سلباً على مختلف القطاعات فيه، لا سيما مع الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها وتداعيات جائحة “الكورونا، فضلاً عن الخسائر التي حصلت نتيجة الانفجار في مرفأ بيروت“.وأكد ” أن المبادرة الروسية التي انطلقت عام 2018 لايجاد حل لأزمة النازحين السوريين لم تكتمل، بسبب مواقف عدد من الدول الغربية التي لم توفّر التمويل اللازم لهذه المبادرة، إضافة إلى أن ربط هذه العودة بإيجاد حل سياسي للأزمة السورية هو أمر غير مشجع، خصوصاً ان القضية الفلسطينية تنتظر منذ 72 عاماً ولم يأت الحل العادل والشامل لها، وكذلك القضية القبرصية”.
وأضاف ” أن المساعدات الدولية التي تقدّم للنازحين السوريين ينبغي أن تقدّم لهم في سوريا، لأن ذلك يشجّعهم على العودة ويضمن استمرار مساعدتهم”، وأعرب عن أمله في “أن انعقاد مؤتمر جديد للبحث في قضية النازحين يمكن أن يساعد في إيجاد حل مناسب لهذه المسألة الإنسانية”.
من جهته، رحّب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب خلال استقباله الوفد بـ”المبادرة الروسية وهي تتوافق مع الورقة السياسية العامة لعودة النازحين السوريين التي أقرّها مجلس الوزراء بالإجماع بتاريخ 14 تموز/يوليو 2020″.
أما رئيس المجلس النيابي نبيه بري فأبدى تشجيعه وتجاوبه مع كل ما يخدم المصلحة الوطنية اللبنانية، مؤكدا أنه “لا زال على موقفه المعلن في هذا الإطار منذ عام في القصر الجمهوري”.
غير أن مواكبين للمبادرة الروسية استبعدوا موافقة عدد من الدول على عقد هذا المؤتمر الدولي في دمشق ما يرجّح نقله إلى دولة أخرى.أما لبنان الرسمي فقد يتمثّل في المؤتمر في حال عقده في سوريا بسفيره لدى دمشق علماً أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أجرى اتصالات مع السلطات السورية لتأمين عودة آلاف النازحين السوريين إلى بلادهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية