القاهرة ـ «القدس العربي»:حذر مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، من أنه في حال عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، سيضطر لاتخاذ بعض القرارات الصعبة السابقة، وهو ما قد يضر اقتصاديا ببعض الفئات التي تعمل الحكومة على إنقاذها من عثرتها في هذه الفترة.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة العليا المصرية لإدارة أزمة فيروس كورونا أمس الإثنين، في إطار الاستعداد لموسم الشتاء والمخاوف من ظهور موجة ثانية من الفيروس.
وأضاف: يجب على الجميع الالتزام بارتداء الكمامة، مع مراعاة التباعد الاجتماعيّ، وعدد من الدول لجأ إلى تطبيق الإغلاق التام مؤخراً، ما يدعونا إلى الالتزام حتى لا نصل إلى مرحلة اتخاذ قرارات صعبة قد تضر الكثيرين اقتصادياً.
ولفت إلى أن انعقاد الاجتماع يأتي في ظل تزايد أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا، بصورة كبيرة، في عدد من دول العالم خلال الفترة الماضية.
وقال: على الرغم من التحذيرات المستمرة من الحكومة للمواطنين، والتأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية للحماية من الفيروس، فإن هناك عدم التزام من جانب بعض المواطنين، ولذا تم التأكيد على جميع الجهات المعنية بتطبيق الغرامات على كل من لا يلتزم بارتداء الكمامة في وسائل النقل الجماعيّ، والمصالح الحكومية، وكذلك المولات التجارية، وغيرها من الأماكن التي تشهد ازدحاما من المترددين عليها.
كما شدّد رئيس الوزراء على ضرورة توافر الأدوية، التي حددتها وزارة الصحة ضمن بروتوكولات العلاج، سواء في المستشفيات، أو في الصيدليات الخاصة، بحيث يحصل عليها كل من يحتاجها بسهولة ويسر.
كما دعا لضرورة متابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية في جميع المدارس والجامعات، خاصة أن لدينا ملايين الطلاب والمدرسين والعاملين في المنظومة التعليمية، مؤكداً على ضرورة التنسيق المستمر بين وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والصحة، في هذا الشأن.
وأكد على توجيه المبالغ المالية المحددة ضمن مبادرة البنك المركزي لرفع كفاءة وتطوير مستشفيات الحميات، وكذلك توفير المستلزمات الطبية، لافتا إلى أن هناك توجيها من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بأن يتم شراء الأجهزة والمستلزمات الطبية التي يتم شراؤها ضمن المبادرة، من خلال هيئة الشراء الموحد لضبط الإنفاق وتحقيق مبدأ الحوكمة.
وعرضت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد، نتائج مشاركة مصر في التجارب الإكلينيكية الدولية.
وقالت إن عدد الحالات المُشاركة ضمن «تجربة التضامن» من مصر بلغ 212 حالة، وفي الوقت نفسه عرضت نتائج المرحلة الثالثة للتجارب السريرية للقاح فيروس كورونا، التي تجري في مصر، موضحة أن إجمالي من سجلوا للتطوع 3784 حالة، تلقت التطعيم منهم 3000 حالة، كما تم في إطار تنفيذ المرحلة الثالثة تدشين موقع إلكتروني لتلقي طلبات المتطوعين، إلى جانب تخصيص الخط الساخن 15530 للرد على أي استفسارات، بالإضافة إلى تدشين حملات إعلانية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتليفزيون شارك بها عدد من الشخصيات العامة لتشجيع الراغبين على التطوع في هذه التجارب.
ولفتت إلى عدد من الإجراءات التي اتخذت في الفنادق والقرى السياحية، في إطار الحد من انتشار الفيروس، والخطوات المتبعة لتدريب العناصر في الفنادق على الإجراءات الوقائية، وإصدار تصاريح للمنشآت السياحية المعتمدة من الناحية الطبية، وتوفير أجهزة بي سي أر، والمعامل بكل محافظة، موضحة أنه تم وضع دليل للإجراءات الوقائية في كل من الأندية الصحية وصالات الجيم، سواء الخاصة أو الملحقة بالفنادق أو القرى السياحية، وتم إرسالها إلى غرفة المنشآت السياحية لإبداء الملاحظات، أو التعليقات الخاصة بهم. كما أكدت توافر جميع مستلزمات مواجهة الفيروس بالكميات اللازمة.
وعن ارتفاع معدل الإصابات، قالت زايد إن الزيادة في إصابات كورونا في مصر ليست كبيرة ومتوقعة ونعلم أين هي وفي أي محافظات أو فئات المجتمع المصابة.
وأضافت: انخفاض درجات الحرارة يؤدي إلى احتماليات أعلى للإصابة بفيروس كورونا، قائلة إن الزيادات متوقعة في المحافظات نفسها التي حدث بها زيادات خلال المرحلة الأولى.
وأوضحت أن المحافظات الأكثر إصابة بالفيروس هي القاهرة والإسكندرية والجيزة والقليوبية والبحيرة.