لبنان.. عون يعمل لـ”ضبضبة” الخلافات داخل البيت العوني بعد التراشق بين نجم وكنعان

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-” القدس العربي”: لايزال الغموض يلفّ كواليس تأليف الحكومة في ظل عدم بروز إشارات نحو توافق بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري على تشكيلة حكومية على الرغم من الاجتماعات التي تُعقَد بعيداً عن الأضواء، ولم يتأكد توجّه الحريري نحو تقديم تشكيلة أولّية لرئيس الجمهورية في ظل بقاء التعقيدات على حالها حول موضوع الحقائب والأسماء، ودعوة عون المتواصلة للحريري للتشاور مع الكتل النيابية ويقصد تحديداً رئيس ” التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الذي مازال يشدّد على وحدة المعايير في التأليف.

وفي إطار المواقف، جدّد “تكتل لبنان القوي” الذي انعقد برئاسة باسيل دعوته” للإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ تنفّذ البنود الإصلاحية التي تضمّنتها المبادرة الفرنسية وتحصّن الاستقرار والتضامن الوطني في مرحلة هي من أخطر المراحل التي تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط وسط مؤشرات عدّة متناقضة وغير مطمئنة”، واعتبر” أن موقفه المسهّل نابع من إدراكه لخطورة الوضع،ولذلك يشدّد على أن يتم اعتماد معيار واحد في عملية تشكيل الحكومة ليتأمّن لها أوسع دعم نيابي وسياسي وشعبي ممكن”، مؤكداً ” أن حكومة الاختصاص والخبرة والكفاءة لا يمكنها أن تعمل وتنجز بمعزل عن مبدأ حفظ التوازن الوطني الذي لا يمكن تجاوزه أو التنازل عنه”.وفي إشارة إلى رغبة الحريري بتسمية الوزراء المسيحيين نبّه  التكتل” إلى وجود معطيات أكيدة ومؤشرات مقلقة توحي برغبة البعض بالعودة 15 سنة إلى الوراء إلى زمن الإقصاء والتهميش، وهو أمر يعاكس مسار الاستقرار الوطني”.

في غضون ذلك،شعر الرئيس عون بعد العقوبات على صهره جبران باسيل بأن” البيت العوني “ليس بأفضل حال خصوصاً في ضوء التراشق بين وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان حول موضوع التدقيق الجنائي والحاجة لتعديل قانون السرّية المصرفية في مجلس النواب أم لا لتسهيل تسليم المستندات من قبل مصرف لبنان لشركة التدقيق ” ألفاريز”.وفي هذا السياق، جمع عون في مكتبه كلاً من وزيرة العدل ورئيس لجنة المال والموازنة حيث تمّ تبادل المواقف وتوضيح الملابسات التي حصلت خلال الأيام الماضية، وتمّ التأكيد على وحدة الموقف من أهمية التنسيق بشأن التدقيق الجنائي المالي في حسابات مصرف لبنان، وما يمكن أن يتطلّبه هذا التدقيق من مبادرات وإجراءات على مستوى السلطتين التشريعية والتنفيذية.
“وكان كنعان خاطب نجم بالقول ” وزيرة اللا عدل استفاقت على فشلها بعد ٩ أشهر من دون إنجاز يتيم، ولم تجد غير التطاول على لجنة المال المشهود على عملها الرقابي المتشدّد خصوصاً على صعيد الموازنات والحسابات الماليّة، لتحوير الأنظار عن رصيد وزاري يوازي الصفر وأخطاء قانونيّة عطلّت التدقيق الجنائي”، وسألها ” انتِ أكيد وزيرة عدل؟!

، فما كان من نجم إلا الردّ “لا انتظر شهادة من رئيس لجنة انهيار المال والموازنة”،وأضافت “ليقل ما يشاء، والناس حَكَم”وبعد لقاء بعبدا،تبنّى” تكتل لبنان القوي” وجهة نظر النائب كنعان فدعا” إلى تعديل قانون السرية المصرفية لإسقاط كل العوائق والحجج من أمام التدقيق في حال استمر تعثّر وتعطيل تنفيذ العقد”، وشدّد “على موقفه الثابت بأن التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان هو أولوية مطلقة ويجب الانطلاق به فوراً على أساس القوانين المرعيّة الإجراء وذلك لكشف مصير أموال الناس”، معتبراً” أن التدقيق في حسابات المالية العامة كان ولا يزال معركته الكبيرة مع منظومة الفساد السياسي والمالي، وهو يُصرّ على التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان وفي كل إنفاق عام”.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس لجنة الإدارة والعدل نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان سيتقدّم الاربعاء بإسم ” تكتل الجمهورية القوية” باقتراح قانون لتعليق المهل ببعض بنود قانون السرية المصرفية، وسيعقد مؤتمراً صحافياً لتوضيح أهمية الاقتراح بتسهيل التدقيق الجنائي في مصرف لبنان وفي كل مؤسسات الدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية