حكيم زياش جوهرة عربية جديدة في تاج البريميرليغ!

في السنوات الأربع الأخيرة، بات لمحبي الدوري الانكليزي الممتاز من المشجعين العرب، فرصة الافتخار بوجود نجوم بارزين من أبناء جلدتهم في الدوري الأشرس في العالم، ينافسون الكبار والعمالقة ويحرزون الالقاب الكبيرة مع فرقهم، بل يتفوقون على نظرائهم أيضاً في الألقاب والجوائز الفردية.

فبعد بروز نجم الموهبة الجزائرية رياض محرز في 2016 مع ليستر، بتحقيق ما بات يعتبر أكبر مفاجأة في تاريخ البريميرليغ الحديث، باحراز لقب الدوري مع فريق اعتبر مغموراً ومتواضعاً مقارنة بقدرات بقية الكبار، واختير أفضل لاعب في الدوري في ذلك العام، بفضل قدراته العالية على المراوغة وصنع الاهداف وتسجيل أجملها، وبعدها استمر في البروز مع مانشستر سيتي باحراز ثلاثة ألقاب محلية تاريخية في موسم واحد كانت في 2018/2019، رغم متاعبه اليوم في تثبيت قدميه في التشكيلة الاساسية للمدرب بيب غوارديولا ما قاد الى زوبعة عند محبيه، واصفين المدرب الاسباني بـ”العنصري” بعد تهميشه في اللقاء المهم ضد ليفربول في الجولة السابقة، رغم ان المؤشرات تفيد بانه بعد تمديد عقد المدرب مع السيتي لعامين، زادت احتمالية قدوم السوبر ستار ليونيل ميسي من برشلونة، ما يتعين اخلاء مكان له وتخفيض الرواتب ببيع بعض النجوم، وعلى ما يبدو ان محرز سيكون ضحية هذا الأمر باجباره على الرحيل. 

وبعد انجاز محرز بعامين بزغ نجم المصري محمد صلاح، الذي حطم الارقام القياسية، وما زال، في عدد تسجيل الأهداف مع ليفربول في موسم خرافي للفرعون في 2017/2018، ورغم ان الموسم انهي بلا ألقاب لفريقه، الا ان صلاح حصل على كل الألقاب الفردية الممكنة، ليصبح أيقونة عالمية، قبل ان يساهم في العامين الماضيين باحراز فريقه دوري أبطال أوروبا والاهم لقب الدوري الغائب عن النادي منذ 1990.

واليوم هناك اسم عربي جديد يبزغ نجمه ويسطع بشكل هائل، وهو المغربي حكيم زياش، الجناح وصانع الألعاب، الذي قلب حظوظ تشلسي من بعد غيابه عن أول 4 مباريات بسبب الاصابة، لكن بعودته لم يخسر فريقه، بل حقق أربعة انتصارات متتالية، في الدوري المحلي ودوري الأبطال، وسجل هدفين وصنع 6، بل صنع العديد من الفرص لزملائه لم تستغل، ليلفت أنظار المتابعين، ويعتبرونه القطعة المفقودة في تاج تشلسي في سعيه الى العودة الى احراز الألقاب، وتقليل الفجوة بين ليفربول والسيتي وبين بقية الفرق، علما ان زياش لم يكن أغلى صفقات “البلوز” في الانتقالات الشتوية، التي أنفق خلالها النادي نحو 250 مليون جنيه استرليني على 7 نجوم جدد، بينهم الألمانيان كاي هافيرتز (72 مليونا) وتيمو فيرنر (45 مليوناً)، فيما لم يكلف زياش أكثر من 37 مليونا لضمه من أياكس الهولندي.

في الواقع كان مثيراً للدهشة، انه لم يتقدم أحد لخطب ود زياش ابن السابعة والعشرين عاماً، والمولود في مدينة درونتن الهولندية، وكان بامكانه تمثيل المنتخب الهولندي، وهو فعل مع منتخبات الفئات السنية تحت 19 و20 و21 عاماً، بل استدعي الى المنتخب الأول في 2015 للعب مباراتين وديتين لكنه فضل في سبتمبر من ذلك العام تمثيل منتخب بلد والديه. لكن الغريب انه ظل يلعب في الدوري الهولندي بعيدا عن رادار الكبار رغم تألقه، خصوصا في دوري الأبطال مع أياكس عندما قاده الى نصف النهائي وخسر بصورة درامية أمام توتنهام في 2018، فأين كان الريال والبارسا واليوفي والبايرن وكبار البريميرليغ قبل مجيء تشلسي رغم المقابل المادي المعقول الذي طلبه أياكس مقارنة بنجوم آخرين؟ رغم أن زياش صاحب القدم اليسرى السحرية والتمريات الدقيقة أختير ضمن أفضل 20 لاعبا في دوري أبطال 2018/2019، وصنفته صحيفة “الغارديان” في المركز الـ29 ضمن أفضل 100 لاعب في العالم، وسيكون صراعا عربيا ثلاثيا رائعا مع صلاح ومحرز وفريقيهما هذا الموسم.

زياش أصبح اللاعب العربي رقم 53 الذي يلعب الدوري الانكليزي الممتاز، الذي بدأ في 1992، وطبعا هم النجوم الذين مثلوا منتخباتهم العربية، وليس النجوم من أصول عربية ولعبوا لمنتخبات اجنبية، على غرار الفرنسي سمير نصري، واليوم هو الرقم 9 من النجوم العرب المشاركين الى جانب مواطنه روماين سايس (وولفز) والمصريين صلاح (ليفربول) وأحمد المحمدي وتريزيغيه (أستون فيلا) ومحمد النني (أرسنال) والجزائريين محرز (السيتي) واسلام سليماني (ليستر) وسعيد بنرحمة (وستهام). وأيضا رفع زياش عدد النجوم المغاربة الى الصدارة بـ18 لاعباً، ومن بعدهم يأتي النجوم الجزائريون بـ17 لاعباً، وثالثاً النجوم المصريون بـ12 لاعباً، فالتونسيون بخمسة لاعبين، وأخيراً وليس آخراً، الحارس العملاق المعتزل علي الحبسي الذي كان الممثل الوحيد لعمان ومنطقة الخليج.    

 

 

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية