لبنان: تكبيل محامٍ بالأصفاد على حاجز أمني يشعل مواجهة مع المحامين

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

خلافاً للإعلاميين، لم يستثن وزير الداخلية اللبناني العميد محمد فهمي المحامين من قرار لوحات “الفردي والزوجي” المطبّق من ضمن إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا، فتمّ تحرير محاضر ضبط بحق المحامين المخالفين. فيما دعا نقيب المحامين زملاءه في المهنة إلى تدوين عبارة مع التحفّظ على المحضر لمخالفة قرار المجلس الأعلى للدفاع.

غير أن الأمر لم يقتصر الأربعاء على تحرير محضر ضبط بحق محام كان يتجوّل بسيارته التي تحمل رقما زوجيا، بل تطوّر تلاسنٌ بين دركي والمحامي أفرام الحلبي على حاجز في كورنيش المزرعة إلى سحب المحامي من سيارته ووضع الأصفاد بيده بالقوة واقتياده إلى فصيلة الرملة البيضاء، ما أثار سُخطاً كبيراً في أوساط المحامين الذين عبّروا عن استنكارهم لهذه الخطوة بحق زميلهم، فيما توجّه نقيب المحامين إلى مقر الفصيلة وأخرج المحامي بالقوة.

وانتشرت على مواقع التواصل فيديوهات لكيفية تكبيل المحامي وهو على الأرض، ثم لكيفية تصدّي نقيب المحامين لأحد الضباط، وقوله: “أي محامي بدكن تحطولوا أصفاد بدّي إحرق الدني”، قبل أن يتصل النقيب خلف بالمدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات لإطلاعه على الإشكال ورغبته في تقديم شكوى، وسط دعوات من محامين لإعلان الاضراب في قصور العدل حتى توقيف المرتكبين وإحالتهم إلى المحكمة العسكرية صوناً لكرامة المحاماة ورفضاً للأنظمة البوليسية.

وقد توالت ردود الفعل المندّدة بالحادثة، ورصدت “القدس العربي” تعليقات لناشطين، حيث نشر المحامي لوسيان عون صورتين إحداها لشرطي في الولايات المتحدة يضع رجله على رقبة جورج فلويد والثانية للدرك اللبنانيين وهم متجمّعون حول المحامي الحلبي لتكبيله بالأصفاد. وعلّق قائلاً: “صورة مقزّزة تقشعر لها الأبدان، الفارق أن المعتدى عليه في الأولى محام وفي الثانية مواطن أسود”.

ووصف غابي جعجع الأجواء بأنها “توحي بوجود حرب أهلية بين المحامين والدرك”، وسأل: “بعد في أفشل من هيك وزير داخلية؟”.

ولاحظ موريس غنطوس تخاذل القوى الأمنية في مكان، واستقواءها في مكان آخر بقوله: “دركي تطاول على ابن بعلبك فتمّت استباحة الدورية والحاجز والمخفر.. محامي بينذّل لأن مش ماشي عالمفرد والمجوز، جماعتنا صامتين صمت القبور”.

ونشر المحامي شادي سعد صورة زميله على الأرض وعلّق عليها بسخرية: “انتهت أزمات لبنان.. ألقت عناصر الأمن الاستنسابي القبض على: من فجّر المرفأ، من سرق مدّخراتنا ، مَن نهب الدولة، من إعتدى على الناس، من تاجر بمخدرات، من فتح دولة ضمن دولة”. وأضاف: “لا يا سادة هذا محام”.

أما ماري حمزو، فاستغربت عملية هروب 69 سجيناً من سجن بعبدا، وتوجّهت إلى وزير الداخلية بالقول: “يا فهمي 69 سجين هربوا من سجن بعبدا ما ركّزت عناصرك إلا على محامي لأن سيارتو مفرد مش مجوز.. هودي الحركات بينعملو مع داعش والزعران المسلّحين مش مع محامي يا بلطجية”.

إلى ذلك، ربط بعضهم إصرار وزير الداخلية على عدم استثناء المحامين من قرار حظر التجوّل إلى كلمة سر لضرب معنويات المحامي من خلال ترهيبه وضرب قوة الحصانة القانونية التي يتمتع بها، وبأنه ردّ على إقرار تعديل المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بمنع المباشرة باستجواب أي موقوف أمام الضابطة العدلية من دون وجودٍ إلزاميٍ للمحامي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية