لبنان: تشكيلة الحريري رهينة الثلث المعطل لباسيل وعقدة تمثيل حزب الله

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

في انتظار ما ستحمله زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى قصر بعبدا الأربعاء على صعيد التشكيلة الحكومية بعد 48 ساعة على لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، فلا توجد آمال عريضة حول إمكانية التوصل إلى توافق في ظل ما رشح من معلومات عن أن صهر رئيس الجمهورية رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل يسعى للحصول على الثلث المعطل في الحكومة الجديدة من خلال الحصول على 7 وزراء من أصل 18 وزيرا، وهو أمر من الصعب موافقة الحريري عليه لأنه يعتبره “مفخخا” ولا ينسجم مع ما نصت عليه المبادرة الفرنسية من وزراء اختصاصيين غير حزبيين. ويُضاف هذا الأمر إلى عقدة تمثيل حزب الله خصوصا بعد التحذير الأمريكي الواضح من توزير ممثلين للحزب.

بالموازاة، انعقدت ورشة عمل وزارية حول موضوع الدعم في السراي الحكومي لإصدار توصيات وإحالتها إلى مجلس النواب لمناقشتها، وسط الخوف من شبح الكارثة الاجتماعية مع التوجه لترشيد الدعم وعدم رفعه كليا خشية استجرار احتجاجات واضطرابات بدأت ملامحها من خلال قطع طرقات في بيروت وعدد من المناطق اعتراضا على رفع الدعم.

وقد جرى التداول بحصر الدعم على نحو 50 صنفا من الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والمستعصية، على أن ‏يُحتسب سعر الدولار على أدوية أخرى بـ3900 ليرة لبنانية بدلا من 1515. وفي ما يتعلق بالمحروقات فقد تم التوافق مبدئيا على خفض الدعم بنسبة 60 في المئة بدل رفعه كليا ما يعني أن سعر صفيحة البنزين سيرتفع مع توجه لإبقاء الدعم على المازوت. وأفاد ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا بعد اجتماع قطاع النفط والطاقة بأن “لا رفع للدعم عن المحروقات في الوقت القريب، والتركيز هو على اقتراح ترشيد الدعم”.

وقد أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أنه “لم تكن نية حكومة تصريف الأعمال رفع الدعم بل كان توجهنا منذ البداية ترشيد الدعم”. وأكد أن “الأمور الحياتية الأساسية للمواطن اللبناني كالدواء والطحين خط أحمر بالنسبة إلينا”، معتبرا أن “الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمر بها لبنان كانت نتيجة سنوات طويلة من السياسات السيئة”. وأشار إلى أن “هدفنا من خطة الشؤون الاجتماعية هو رفع عدد المستفيدين من المساعدات الاجتماعية من 230000 عائلة إلى 400000 عائلة وتأمين الحد الأدنى من الدعم”.

ولفت رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي إلى أن “البنك الدولي رفض المساعدة بسبب عدم القيام بالإصلاحات المطلوبة من قبل المعنيين”. وأوضح: “قسمنا الدواء إلى أقسام عدة: الأدوية التي لا تستعمل بشكل دائم، الأدوية الملزمة، حليب الأطفال، وأدوية الأمراض المستعصية”.

أما وزير الصحة حمد حسن فقال: “كحكومة تصريف أعمال وكوزراء سنتحمل مسؤولية لآخر عمر الحكومة رغم التحديات الصعبة”.

تزامنا، أعاد نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي التذكير بما ناقشته اللجان النيابية المشتركة حول موضوع الدعم والمصير بعد انتهاء المال المتبقي في مصرف لبنان، وحذر من “مسألة مد اليد على الاحتياط الإلزامي المقدر بـ17 مليار دولار والذي هو لأصحاب الودائع”. وأوضح أن “نائبة رئيس مجلس الوزراء اتصلت بي وطلبت مزيدا من الوقت لأن هذا الموضوع موضع درس ونحن في انتظار ذلك”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية