أعضاء في الوفد الكردي يعودون إلى أربيل … وصالح يحثّ حكومتي المركز والإقليم على اعتماد الدستور لحل الأزمة المالية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»:عاد عدد من أعضاء الوفد الكردي المفاوض، أمس الخميس، إلى إقليم كردستان العراق، من دون التوصل إلى نتائج نهائية، بشأن الخلاف المالي والنفطي بين الحكومة الاتحادية في بغداد، ونظيرتها في إقليم كردستان.
ووفقاً لمصادر صحافية، فإن عددا من أعضاء الوفد الكردي المفاوض، بزعامة نائب رئيس حكومة الإقليم، قوباد طالباني، عاد أمس إلى كردستان، بعد أن قضى أسبوعاً في العاصمة الاتحادية، وعقد سلسلة لقاءات بُغية التوصل إلى اتفاق نهائي يُفضي إلى إرسال رواتب الموظفين الأكراد في كردستان، وإنهاء الأزمة في الإقليم، التي بدأت تأخذ منحىً تصعيدياً تمثل بالاحتجاجات.
ونفى مكتب رئيس وفد حكومة إقليم كردستان نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني، عودة “جميع” الوفد المفاوض إلى الإقليم، مؤكداً “استمرار مباحثاته في بغداد”.
وذكر بيان للمكتب أن “المباحثات بين حكومتي الاتحادية والإقليم مازالت مستمرة، لافتا إلى أن “عضوين من الوفد المفاوض عادا إلى مدينة أربيل لإتمام بعض المهام الرسمية لدوائرهما، وسيعودان عصر اليوم (أمس) إلى بغداد”.
وأكد أن “المباحثات بين بغداد وأربيل مازالت مستمرة ولم تنته حتى الآن”.
وبناء على طلب من قوباد طالباني نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، زار وفد حكومة إقليم كردستان، مساء أول أمس، مبنى مجلس النواب الاتحادي، واجتمع مع رئيس مجلس النواب ونائبيه ورؤساء اللجان النيابية في القاعة الدستورية لمجلس النواب.
وخلال الاجتماع، أوضح قوباد طالباني، آخر تطورات الحوارات الجارية بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية وقال، إن “حكومة إقليم كردستان ملتزمة بقانون تمويل العجز المالي، وهي مستعدة لتنفيذ واجباتها وفقاً للقانون”، داعيا مجلس النواب، إلى “دعم ومساندة تنفيذ القانون وتوفير الحقوق والمستحقات المالية لإقليم كردستان”.
ومن ثم طرح الحضور خلال الاجتماع مقترحاتهم ووجهات نظرهم وملاحظاتهم حول مسار الحوارات الجارية بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية.

حل جذري

رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، بين أن “مجلس النواب يدعم إيجاد حل جذري للمشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان”، موضحا أن “الحل يكمن في التزام الحكومتين بنص القوانين”.
وقبل انعقاد الجلسة، بحث نائب رئيس مجلس النواب، بشير خليل الحداد، مع الوفـد المفاوض لحكومة إقليم كردستان، برئاسة قوباد طالباني. التطورات الأخيرة لمسار المفاوضات والمباحثات وخارطة التفاهمات بين بغداد وأربيل.
وجرى خلال اللقاء المشترك، حسب بيان لمكتبه، بحث آخر المستجدات والتطورات الأخيرة لمسار المفاوضات والمباحثات وخريطة التفاهمات بين بغداد وأربيل، فضلاً عن مناقشة عدد من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الاستحقاقات المالية لإقليم كردستان وقانوني تمويل العجز المالي والموازنة الاتحادية لعام2021 وملف رواتب موظفي الإقليم.
وأشاد الحداد، بـ”الجهود الوطنية للأطراف السياسية والمساعي الرامية لتهيئة الأجواء المناسبة والأرضية المشتركة لإيجاد التقارب والحلول المرضية والإرادة الحقيقية لحل الخلافات والمشاكل بين حكومتي الاتحادية والإقليم وفق الدستور”.
وأكد، أهمية “استمرار الحوارات واللقاءات بين الجانبين للوصول إلى تفاهمات مشتركة برؤية وطنية تحقق المصلحة العليا للبلاد”.
في الأثناء، كشف النائب عن تحالف “الفتح” فالح الخزعلي، عن “أرقام مهولة” في عدد “الفضائيين” في إقليم كردستان، وفيما طالب بإنصاف أبناء الوسط والجنوب في موازنة 2021 أكد وجود 17 ألف كردي سوري معارض يستلمون رواتبهم من حكومة كردستان.
وبين، أثناء مداخلة له في جلسة مجلس النواب، إن “هناك 300 ألف فضائي في إقليم كردستان، و17 ألف كردي سوري معارض يستلمون رواتبهم من حكومة الإقليم على حساب الشعب العراقي”.
وأضاف أن “الحكومات منذ 2003 لغاية الآن تتفق على حساب أبناء الجنوب والوسط”، كاشفاً عن “وجود أكثر من 10 ملايين مواطن دون خط الفقر، 2%فقط في أربيل”.
يأتي ذلك على وقع تظاهرات احتجاجية في عدد من مدن محافظة السليمانية، الخاضعة لسلطة حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني”، على خلفية تأخر رواتب الموظفين، ومطالبتهم بربطها بالحكومة الاتحادية.
وفي خطوة أخرى، التقى وفد من المتظاهرين والمعلمين في إقليم كردستان، رئيس الجمهورية برهم صالح في القصر الرئاسي في العاصمة الاتحادية بغداد.
بيان رئاسي أفاد أن “الرئيس استقبل في بغداد، عدداً من المتظاهرين والأساتذة والمعلمين من إقليم كردستان، حيث جرى خلال اللقاء بحث القضايا المتعلقة بالرواتب والأوضاع المعيشيّة اليومية للموظفين والمعلمين والأساتذة، والمشاكل التي تواجه القطاع التعليمي والتربوي للعام الدراسي الحالي”.

«توفير متطلبات المعيشة»

وحسب البيان، “تطرق صالح إلى أهمية دور الأساتذة والمعلمين في التنشئة وبناء مجتمع واعٍ ورصين، حيث أكّد دعمه الكامل للمطالب المشروعة للأساتذة والموظفين في الإقليم أسوة بأقرانهم في عموم البلاد”، مشدداً على أن “أزمة الرواتب وتوفير متطلبات المعيشة اليومية للمواطنين بحاجة الى حل جذري وعاجل وفي إطار الدستور”.
وأشار إلى أن ” تأمين المستحقات المالية بحاجة إلى ترسيخ مبدأ العدالة لكافة مكونات الشعب العراقي، خاصة في قانون الموازنة ومعالجة العجز المالي، على أن يكون محل رضى لجميع المواطنين من دون أي تمييز بينهم”.
ولفت إلى أن “أسباب ظهور واستمرار هذه الأزمات والمشاكل واستفحالها، مرتبط في جوهرها بضرورة تطبيق الدستور، والعمل على مكافحة الفساد والتجاوز على المال العام، كما أثّرت تطورات تدني أسعار النفط وظهور جائحة كورونا”.
وأوضح أن “تجاوز هذه المرحلة العصيبة ومشاكلها، منوط بعملية إصلاحية حقيقية على أرض الواقع، باعتبارها ركناً أساسياً لإيجاد حلّ نهائي لمعاناة ومشاكل جميع المواطنين في البلاد وإقليم كردستان”.
وشدد على “ضرورة أن تعمل الجهات المشاركة في الحكومة بجدية وبأقصى سرعة، لإيجاد حلول جذرية للأزمات من أجل تلبية مطالب المواطنين”، لافتاً إلى وجوب “الإصلاح واتفاق شامل وجذري وفق الدستور بين الإقليم والحكومة الاتحادية لحل الأزمة المالية، فيما يتعلق بالرواتب ومستحقات الإقليم من أجل توفير الحياة الحرة الكريمة للمواطنين”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية